رواية ندوب الهوي بقلم ندا حسن

موقع أيام نيوز


جميعها أن هو من فعل به ذلك.. يا له من أحمق..
خرج خلفه ليجده وقف به في منتصف الشارع أمام محله بالضبط أي أمام منزله المكون من أربع طوابق وكل طابق به شقة يوجد بها زوجة من زوجاته الثلاثة مع أطفالها..
جذب جاد مقعد معه من جوار المحل ثم أجلسه عليه في المنتصف وقد بدأ المارة بالوقوف ليروا ما الذي يحدث هنا هتف بنبرة رجولية عالية للغاية لكي يستمع إليها الجميع وبالأخص أهل منزله
الصور اللي نزلت ليا ولمراتي وكل أهل الحارة شافوها اللي نزلها هو مسعد الشباط... الو
تلفون مراتي عطل منها وأنا جتله بيه بنفسي وهو بدل ما يصلحه ويرجعه صلحه وأخد اللي عليه ونزله لكل الحارة واللي يعمل عمله نجسه زي دي يبقى لازم يتربى ويتعلم الأدب من أول وجديد علشان ميعملهاش تاني مع أي واحدة في الحارة
نظر إليه الجميع وقد تفهموا حديثه جيدا ونظر إليه شخصا ما بكل جدية وتحدث بقوة أمام الجميع
مسعد معروف بعمايله الۏسخه دي وإحنا لما شوفنا الصور يسطا جاد عرفنا أنها متطلعش منكم..
كل بيت ليه خصوصياته وهو سرق الخصوصية دي يبقى لازم يتربى والحارة تنضف من أشكاله..
استمع إليه جاد ولم يتحدث ليجد امرأة تدخلت في الحوار متحدثة بتشفي وكأنها لها عداوة معه
يستاهل البعيد... دي مش أول مرة يعملها وياريت الحارة فيها رجالة زيك يسطا جاد يعرفوا ياخدوا حقهم مش يكشوا ويخافوا
نظر جاد إلى الأعلى ليجد زوجاته الثلاثة يقفن وكل واحدة منهن تطلع إلى ما يحدث له في الأسفل ولم يجد أي نظرة حزن على وجه أي واحدة منهن عاد بنظرة إلى المرآة ثانية وقال بتشفي وقسۏة ظاهرة للجميع
لأ أنا لسه هاخد حقي دلوقتي قدام الكل وأولهم أهل بيته..
تقدم من سمير الذي كان يقف على أعتاب المحل مذهولا مما يفعله أخذ من يده القميص بحدة وقوة واستدار ليذهب إلى مسعد مرة أخرى فاستمع إلى صوت ابن عمه
اللي هتعمله ده غلط
لم يعيره اهتمام بل أكمل فيما يريد فعله وقف أمام مسعد الذي كان لا يدري ما الذي يحدث من حوله فقط يستمع إلى سباب موجه إليه..
نظر الجميع إلى جاد بقوة وقد فهموا ما الذي يريد فعله فانتظروا ليشاهدوا هذا العرض الذي يحدث من الحين إلى الآخر بين جاد و مسعد لأجل فتاة في عمر أولاده ربما..
جذب القميص الذي يرتديه بكل قوته من عند عنقه بيده الاثنين لينشق نصفين ازاحه عنه وظهر له صدره الع اړي فأمسك قميص زوجته بيده وقام بتلبيسه إياه..
وضع الجميع أيديهم على فمهم ذهولا من فعلة جاد الذي لا يتجرأ عليها أحد هناك من يتشفى بمسعد وهناك من يرى أن الأمر فظيع منسوبا إلى سمعته السيئة أيضا وكثير من الأشياء هاجمت الجميع وهم يرونه..
لم يقدر على أن يجعله يلبسه بالكامل فقد كان صغير فوضعه في عنقه وذراعه الأيمن ومال عليه قائلا بنبرة حادة مھددة إياه بغل
وقسما برب العباد الصور لو ماتمسحت لكون عامل فيك اللي يخليك زي الستات بجد... والبادي أظلم
وقف شامخا ونظر إلى الجميع بارتياح بعد أن أخذ نصف حقه منه قائلا بجدية وصوت عال
اللي عايز ياخدله لقطتين ياخد مش خسارة فيه بردو
وجد شباب الحارة يخرجون هواتفهم ليأخذوا له اللقطات وهو بهذه الهيئة والإبتسامة على وجوههم غير الشماتة التي حلت على الجميع وهم ينظرون إليه.. السيرة الطيبة والسمعة الجيدة وأفعالنا الكريمة هي ما يتبقى لنا في الدنيا وما نعيش به.. غير ذلك فلا تنتظر من أحد أن يكن لك الاحترام قبل أن تكنه إلى ذاتك..
أخذ جاد دراجته الڼارية بعد كل ما حدث في الحارة وسار ذاهبا إلى البعيد ليكون وحده بعيد عن الجميع وأولهم هي ولينعم ببعض الهواء المنعش الذي ربما يشفي چروحه الكثيرة والغائرة..
سار كثيرا وكثيرا حتى أبتعد عن الحارة مسافة تقارب الساعة حتى لا يعود إليها مرة سريعا الجميع بها لا يريد رؤيتهم فقط يريد أن ينسى ما حدث وما فعلته زوجته به..
وقف هاتفها عن العمل ألم يكن من المفترض أن يأخذه هو ليقوم بتصليحه أم تعطيه لشقيقتها الغبية الذي أخذته وأعطته بيدها إلى ذلك الحقېر بائع السم والمۏت في أكياس...
وتقول لا أدري كيف حدث وهي تعلم كل شيء تكذب عليه وتريده أن يكون ذلك الرجل المضلل الذي لا يعرف كيف أن يأتي بحق زوجته..
ألن تكف عن أفعالها هذه. لقد جرحته كثيرا واحزنته بما يكفي أعوام ألن تكتفي بعد!..
نهش قلبه من الداخل وحللت شرايينه بعد أن تخيل نظرة الرجال للصور زوجته ومن حقه هو وحده وهناك من رآها غيره وهنا كانت المشكلة الكبرى داخله غضبه مما حدث وانزعاجه منها وحزنه عليها..
لا يستطيع أن يحدد موقفه تجاهها أيضا نعم منزعج بشدة ويود أن يلقنها درسا لا تنساه ومع ذلك لا يهون عليه حزن قلبها الضعيف لا يتحمل نظرة الألم بعينيها فهو أمانها وسندها
 

تم نسخ الرابط