رواية ندوب الهوي بقلم ندا حسن

موقع أيام نيوز


أمام بابها يتلفت يمين ويسار ناظرا إلى الأعلى والأسفل خائڤا أن يراه أحد ونظر إلى الكاميرا بوضوح دون دراية أن هناك كاميرا مخفية من الأساس وقد استغل وجودهم داخل المقهى الشعبي بعد أن تأكد من ذلك بنفسه وتأكد أن ليس هناك أحد بها ثم وهو يقف على الباب من الداخل بعد أن تقدم ومازالت الكاميرا تستطيع أن تأتي به قام بالقاء ذلك الكيس الأبيض الذي وجدوه بين أدوات عمل جاد وكان به البودرة ذلك السم المشؤوم..
ومن بعدها سار رافعا رأسه بعد أن نفض يديه وخطى خطواته بعنجهية وغرور وذهب من أمام الكاميرا يا له من خبيث ماكر الشړ يأتي من عنده بنظرة أو بكلمة ألقى هذا السم في قلب جاد لكي يتخلص منه وينال ما أراد أخذا حق ليس حقه ولكن عندما قرر فعلتها لم يخيل له شيطانه أن ابن عمه سيكون هنا مكانه وأن زوجته لن تستسلم له بهذه السهولة بل سيرى كل مر على يدهم وقد حدث بعد تسليمه واتهامه بالتعدي على المنزل وسرقته في وجود الشهود من الحارة وزوجته وشقيقتها وابن عمه الذي تولى مكانه من بعده إلى حين عودته والآن ستكثف العقۏبة حتى يعلم أن البيوت لها حرمة الجميع يقف عندها ومن قبلها.. عليه أن يتعلم ما لم تعلمه له الحياة في بقية سنوات عمره الذي سيقضيها داخل السچن بعد كل ما فعله..
ذهبت إلى شقتها تأتي باغراضها التي ستحتاج
إليها في جلستها مع أهله إلى حين عودته إنها متفائلة هذه المرة عن حق تشعر أن الله لن يخذله ولن يتركه وحده بين هذه الحفرة العميقة الذي وقع بها..
سيخرج وسيعود إلى مكانه وبيته وأهله رافعا رأسه بين الجميع وضعت يدها على أدويتها وهي تأخذها تذكرت أمر حملها الذي إلى الآن لا يعرفه! عليه أن يعرف في أول مقابلة له ستخبره لن تخفي الأمر عنه أكثر من ذلك وكيف هي نسيت هذا الأمر من الأساس وكيف نسيت إخباره اليوم على الأقل كان هذا سيكون الأمل له فوق أمله في الخروج..
لقد نسيت من الأساس أمر حملها وكل ما تذكرته هو جاد فقط ذكرتها شقيقتها سائلة إياها لما لم تخبره وتخبر الجميع ولكنها اعترضت في ذلك اليوم قبل القبض على جاد مستمرة في تعذيبه ولم تكن تعلم ما الذي فعله مع كاميليا..
لقد أصرت عليه أن يقص عليها كل ما حدث بينهم وما قالته وما أجاب به وفعل ذلك وشعرت بكم كبير من الخجل من نفسها لما ظنته أن هناك ما يخفيه عنها تثق به ولا تثق بأحد غيره وتعلم أنه من المستحيل أن ېؤذيها ولكن غيرتها وكذبه وتلك المرأة احتلوا عقلها وجعلوها تفعل شيء مثل هذا تحرمه من معرفة أنه سيكون والد لطفل..
كل ذلك في لحظاته كان صعب للغاية عليها ولا تستطيع تقبله وكرد فعل منها أخفت ذلك عنه لتعلم ما الذي سيفعله وما الذي يريده ولكنه أخجلها عندما علمت أنه قابلها
فقط لحذف كل شيء حتى قبل أن يكون موجود الجمت الصدمة لسانها وجعلتها تتناسى أخباره وهي هناك معه ولكن هي ليست حزينة بل تشعر بالأمل وستقول له وهو هنا في بيته ومنزله وسيكون هذا عن قريب
ليشعره بالفرحة الأكثر من كل شيء عهد تأخذه على نفسها الآن أنها لن تزعجه مهما حدث وستكون نعمة الزوجة الصالحة له كل ما مر عليهم اكتشفت أنه حدث بسبب عدم الحديث والمواجهة لقد كان جاد كتوم في كثير من الأوقات على عكسها ولكنها أيضا أحيانا كانت تفعل ذلك ومن اليوم فلتعتبر أنه قد محيا وهناك بداية جديدة لهم سويا..
دق جرس الباب فوقفت على قدميها متجهة لتفتحه وعندما فتحته ظهر من خلفه جمال شقيقها ينظر إليها بلهفة وقلق مرتسم على ملامحه ثم دلف خطوة وتحدث
هدير صحيح جاد اتقبض عليه
لقد كان في الإسكندرية في نفس اليوم الذي تم القبض به على جاد أخبرها قبل رحيله أنه ذاهب بسبب نقله لفرع المطعم الآخر هناك والذي يعمل به أشارت إليه بالدخول وتحدثت وهي تغلق الباب
أيوه يا جمال اتقبض عليه پتهمة التجارة في الزفته البودرة
رفعت نظرها عليه وهي تجلس على الأريكة مقابلة إياه تسائلة باستغراب بعد أن استوعبت أنه لم يكن هنا
أنت رجعت ليه وعرفت منين
اعتدل في جلسته وتحدث بجدية رجل عاقل
قائلا
أنا لسه عارف النهاردة الصبح من أمي وأنا بكلمها مكنتش كلمتها من ساعة ما وصلت علشان تلفوني باظ وعلى ما غيرته ولما عرفت جيت جري
نظرت إلى الأرضية بحزن مردفة
سبت شغلك وجيت ليه بس وأنت يعني هتعمل ايه يا جمال
وضع عينيه عليها بعمق ودقة قائلا بنبرة واثقة ثابتة
لأ هعمل وهعمل كتير يا هدير وجاد هيخرج
رفعت نظرها إليه بعد أن استمعت نبرته الغريبة عليها والواثقة بخروج جاد وبأنه سيقوم بعمل شيء تسائلت بجدية مثبتة عينيها عليه كالغريق الذي يريد النجاة بأي
 

تم نسخ الرابط