رواية ندوب الهوي بقلم ندا حسن

موقع أيام نيوز


إليها يدقق بها هو الآخر إلى أن قالت بسعادة
ويخليك لينا
لم يعلق على الأمر فيبدو أنه عفوي وتتحدت عن العائلة جميعها فلم يعطيها إلا ابتسامة انتظرت ليتحدث فلم يفعل وهي تبادلة النظرات إلى أن استغرب منها حقا فقالت مرة أخرى تضغط على حروف كلماتها
ويخليك لينا يا سمير... لينا
لم يقول له أحد من قبل أنه غبي هذا مؤكد نظر إليها مرة أخرى بجدية يتعمق بالنظر إليها ويظهر مدى عدم فهمه لحديثها وهو يقول
لينا.. لينا مين
ضحكت بصوت منخفض وهي تشعر بمدى الصعوبة لتجعله يفهم من دون الحديث ليكون هناك جو حماسي بينهم ولكنه غبي ويبدو عليه ذلك تقدمت منه أكثر وأخذت منه ذلك الفستان وتركته خلفه
على الأريكة ثم هتفت بنبرة خاڤتة مبتسمة بسعادة
أنا... أنا روحت لدكتورة امبارح مع هدير أكشف علشان اللي كان بيحصل الفترة الأخيرة
انتظر لتكمل فلم تكمل فقال هو متسائلا بقلق ولهفة ناظرا داخل عينيها بترقب
وبعدين
ألقت هذه الكلمات الصغيرة عليه بسرعة وهي تنظر إليه داخل عينيه بعمق شديد تنتظر رد فعله
طلعت حامل
نظر إليها يحدق بعينيها بقوة بعد أن اتسعت عينيه وهو يعيد كلماتها داخل عقله أكثر من مرة ليستوعب أنه صحيح واستمع إليه جيدا أبعد وجهه للناحية الأخرى ثم نظر إليها من جديد يتسائل بذهول
حامل. أنت حامل.. حامل حامل بجد يعني ولا ايه
خرجت ضحكاتها بصوت عالي وهي تنظر إليه وتستمع إلى حديثه الذي يكرره بذهول وقد كانت متوقعة أن يحدث ذلك بالفعل
اومال حامل لعبة... والله حامل
قدمت يدها وأمسكت يده اليمنى ثم وضعت كفه على بطنها قائلة بابتسامة جميلة وعينيها تلمع بالدموع أو هذا بريق السعادة
في هنا نونو... ابنك أو بنتك أيهما أقرب بقى
حرك كف يده على بطنها بهدوء وتروي وعينيه هو الآخر تلمع بسعادة غامرة ولهفة غير متوقعة ظهرت على ملامحه ووجهه بالكامل وقد كان هذا خبر مفاجئ للغاية بالنسبة إليه
ده بجد. اوعي تكوني بتهزري
اتسعت ابتسامتها أكثر وأكثر وأسنانها البيضاء تظهر بوضوح وهي تجيب عليه بمرح
أنا راضية ذمتك.. ده موضوع حد يهزر فيه
أقترب منها إلى أن جعل المسافة تتقلص بينهم ومازالت يده كما هي وابتسم بغرابة قائلا
بصراحة لأ
نظر إليها بعمق ومازال لا يدري ما هي
حقيقة مشاعره! لأول مرة يقع عليه هذا الشعور الغريب سعادة غريبة وحنان يقع عليه من جانب وهناك لهفة لم يتذوقها من قبل اختلطت مع كل هذه المشاعر وهناك أكثر لا يفهم ماهيته..
ابتسمت عينيه قبل شفتيه وشعرت برجفة يده عليها وكأنه لا يستطيع تحديد ما الذي عليه أن يقوله أو يفعله فصاحت هي بصوت عالي نسبيا
سمير!.. أنت تهوت
أنا فعلا توهت.. توهت فيكي ألف مبروك يا مريم
شددت على احتضانه بيدها وعينيها تلمع بسعادة مجيبة إياه بلين ونبرة خاڤتة حنونة
مبروك علينا يا سمير
حقا إنه لم يكن يفكر في هذا الأمر كثيرا لما سيفكر من الأساس وهو متزوج منذ أشهر قليلة لم يجعل عقله ينشغل بهذه الأمور أبدا وتركها هكذا تسير بمشيئة الرحمن ولكنه تفاجئ حقا وقد كانت هذه أفضل مفاجأة على الإطلاق وأروع من كونه تزوج مريم..
لم يكن يتوقع أنه سيفرح ويشعر بالسعادة أكثر من سعادته بزواجه منها ولكنه الآن يشعر بسعادة مضاعفة لحصوله على طفل منها.. يا له من قدر وتخطيط إلهي لا ندري ما الذي به هكذا يفاجأنا فقط أنت وما كتب لك من نصيب إما أن يكون جزء من السعادة أو الكثير من الحزن..
ابتعدت عنه قائلة بود ولين وهي تنظر إليه بجدية ومازالت الملامح تبشر بالروائع
هحضر الغدا بسرعة.. أنت أكيد جعان
أومأ إليها بهدوء فذهبت من أمامه ثم عادت مرة أخرى تقول بجدية بعدما تذكرت
صحيح العشاء النهاردة عندكم.. كلنا هنتعشا هناك
سألها مضيقا ما بين حاجبيه
باستفهام
كلنا مين
استرسلت في الحديث وهي تذكر أسماء عائلته بالكامل
الحج رشوان وأم جاد وجاد وهدير وأنا وأنت.. كلنا يعني هنتعشا عندكم
أومأ إليها برأسه مرة أخرى وهو يسير إلى الداخل بينما هي ستذهب إلى المطبخ لتحضر الطعام
أنا هروح أغير واخد دش على ما تخلصي
ماشي
ذهبت إلى المطبخ وذهب هو الآخر إلى غرفة النوم وكل منهم داخله سعادة لا نهائية وهناك حديث آخر لم ينتهي بعد عن نفس سبب السعادة ولكن صبرا فليس كل شيء متاح في ساعته..
بعد تفكير طويل في أمر كاميليا وجد أن زوجته معها كامل الحق لقد ظهرت مرة واحدة في حياته من بعد أن ساعدها وأخذها إلى منزله..
لم يكن يريد مقابلتها من الأساس ولم يكن يريد رؤيتها مرة أخرى ولكن هي فعلت أشياء أظهرت وجودها في حياتهم إلى زوجته وفعلت أشياء غريبة وقالت حديث لا يقال لرجل متزوج وهي امرأة متزوجة..
من الممكن أن يكون هذا أمر طبيعي في البيئة الخاصة بها ولكنه ليس عنده هو يمانع هذه الطريقة وبشدة ويمانع تواجدها من الأساس في
حياته فلا يود أن يأتي بتخريبها لأجل إمرأة لا يعرفها بل أشفق
عليها..
كان من المفترض لو ما فعلته طبيعي أن تأتي إلى
 

تم نسخ الرابط