رواية ندوب الهوي بقلم ندا حسن
قال باستغراب وذهول وقد جرحه حديثه پعنف كيف لا يفرق معه أخيه
مش فارقلي.. مالها نبرتك متغيرة عليا يا جاد
عاد للخلف صارخا پعنف
علشان تستاهل.. كلكم تستاهلوا محسسني إني عيل صغير وكل واحد بيخبي عني حاجه شكل.. ما تجيبلوا الرضعة أحسن
هتف سمير بقوة قائلا ناظرا إليه
أنا عملت اللي عليا قدام ربنا بلاش قدامك ولو كنت أعرف أعمل أكتر وأقتله كنت عملتها بس مش هيفيد وإننا نخبي عليك فده علشان زعلك يسطا جاد وعلشان الحالة اللي أنت فيها دلوقتي وكلنا عارفين إن لو كان مسعد بره السچن وأنت عرفت كان زمانه مېت وأنت بتتحاكم
أجابه جاد مبتعدا عنه بقوة وحړقة داخل قلبه لا يستطيع أن يتعايش معها ولو لحظة واحدة
ياريت كان بره.. بس ملحوقه
تحرك سمير للداخل يهم بالصعود إلى الأعلى قائلا بحزن شديد ظهر في حديثه
عن اذنك يا ابن عمي علشان شكلك دلوقتي مش عارف أنت بتقول ايه
لم يبالي بما استمع إليه وكان قلبه مقرر أن يكون قاسې على الجميع يحمل كل ما بداخله من جحود وقسۏة
لأ أنا عارف أنا بقول ايه كويس وبقول إنك مكنتش قد الثقة اللي ادتهالك
استدار سمير بقوة مدافعا عن نفسه مرة أخرى بقوة أكبر من السابق لعلى ذلك الأحمق يصمت
كنت قدها وأنت عارف كده كويس وأنا هسكت علشان مقدر اللي أنت فيه
أقترب منه جاد وهو معمي العينين
وقد كان غضبه حارق لا يستطيع فعل أي شيء الآن سوى أنه متعصب وغاضب
لأ متقدرش اللي أنا فيه.. مش عايزك تقدر ورد عليا وريني كده يلا
صعد سمير على الدرج وتركه فقد فهم أنه الآن يريد العراك أو أي شيء يجعله يخرج ما داخله وهذا لن يكن أفضل شيء أبدا قال بنبرة حادة
خلاص يا جاد كفاية لحد هنا الكلام اللي جاي هيزعلنا
أجابه الآخر بحزن طاغي عليه من كل جانب
مظنش إن فيه حاجه ممكن تزعل أكتر من كده
صعد سمير إلى الأعلى وخرج جاد إلى الشارع وداخله قوة هائلة تدعوه لقتل أحدهم..
صعد سمير إلى الأعلى ودلف إلى شقته عقله مشوش للغاية بسبب ما حدث قبل قليل بينه وبين ابن عمه أول ما يشغل تفكيره من الذي أخبره بما حدث من مسعد زوجته مستحيل أن تقول له شيء كهذا إنها كانت من أول الأشخاص الذين ودوا إخفاء الأمر عنه ولكن صحيح في هذه الحارة لا يحدث شيء إلا وعلمه الجميع وبالأخص من يخفون عنه..
مؤكد أنه سألها عما حدث وقد سردت عليه كان يبدو عليه الضيق الشديد والعصبية المفرطة.. حتى من قبل أن يتحدث معه وربما قد فعل معها مثله تماما وأقام الحد عليها..
ولكن الأهم من كل هذا وما جعله يحزن وبشدة هو نظرة ابن عمه له هل يراه ليس رجل حقا إنه عندما دلف إليها مسعد كان هو عند المحامي الخاص به مهموم للغاية ولا يدري ما الذي يستطيع فعله لأجله إذا هو لم يكن يلهو ويلعب بل كان في أمر هام وخاص بحياته أيضا..
وعندما أتى لم يكن يريد أن يدلف إليها في وقت متأخر من الليل ويعتبر نفسه بهذا جيد للغاية لأنه لا يجوز فعلها مهما كانت درجة القرابة بينهم وهو على علم بذلك ويعلم أن غيرته على زوجته عمياء مهما كان ما يحدث..
ثم علم ما حدث لم يتأخر لحظة واحدة وبادر بالحلول في لحظات بعد أن أخذها من بين يدي ذلك الحقېر ولم يستطع أن يفعل معها شيء حمدا لله ثم سريعا فكر وجعله يدلف إلى السچن
بما فعله ولكن لم يأتي باسمها أيضا وكان الأمر بعيد عنها.. ما الذي كان سيفعله أكثر من هذا هو يرى نفسه فعل كل ما استطاع فعله لما يلومه الآن.. لما ېعنفه بهذه الطريقة البشعة التي لم تكن بينهم في يوم
من الأيام..
لقد أحزنه بشدة حقا هذا التفكير وأحزنه أكثر حديثه الذي ألقاه عليه وهو يعلم كيف يكون تأثيره ولكن مع كل ذلك هو يقدر ما الذي يمر به إلى اليوم لم يشعر بالراحة أبدا إلى اليوم منذ زواجه وكل دقيقة والأخرى تقع عليه مصېبة من أين أتت لا يدري!..
وما حدث له ولزوجته كان صعب للغاية حقا وليس هناك من
يستطيع تحمله ولو كان رجل آخر لاحترق ما داخله وخارجه ولكنه يعلم ابنه عمه جيدا أنه كتوم إلى رجة مرهقة.. سيلتمس له العذر لأنه في حالة صعبة وموقف أصعب من أي شيء..
صاحت زوجته بقوة كبيرة وهي تضربه بكف يدها على وجنته بخفه ناظرة إليه بذهول
سمير
أبعد نظرة المثبت في الفراغ إليها قائلا بقوة يبادلها نفس الذهول الذي تنظر به
في ايه
أجابت بحدة وهي تعتدل في جلستها لتكن مواجهة إياه جالسة جواره على الأريكة في صالة شقتهم
أنت اللي في ايه بقالي ساعة بكلمك وأنت في دنيا تانية خالص
عاد بنظرة إلى الفراغ مرة أخرى وترك وجهها الذي كان يقابله قائلا بشرود وهدوء
بفكر يا مريم
وضعت كف يدها