رواية ندوب الهوي بقلم ندا حسن
يبرز عضلات جسده بالكامل وبنطال قصير يصل إلى ما قبل ركبتيه يحمل الأوزان الثقيلة على يده ويبدو على ملامح وجهه السعادة وهو يبتسم باتساع هكذا..
يا له من وسيم حد الفتنة!..
مر من أمامها زوجها عادل وهو يدلف من الباب الرئيسي إلى الداخل نظرت إليه بجدية والابتسامة مازالت على ثغرها على غير العادة استغرب نظرتها هذه واستغرب أكثر عدم ركضها خلفه إلى الداخل والصړاخ عليه بأن يقوم بتطليقها والتنازل عن القناة إليها..
حقا استغرابه فاق كل شيء وهو يراها هكذا مسالمة إلى رؤيته ولم تفعل كل ما كانت تفعله عندما تراه لم تسبه بهذه الشتائم الرديئة التي كانت تقولها إليه وعن كونه كان فقير وهي من منت عليه! على كل حال هذا أفضل بكثير سيخرج من هنا دون أن يأتيه صداع نصفي من كثرة صړاخها فقط سيأخذ ما أتى من أجله ويرحل فورا قبل أن تعود إلى حالتها الطبيعية..
دلف إلى الداخل وهي مازالت هنا في مكانها ونظرتها عادت إلى جاد مرة أخرى وتحاول أن تجعل عقلها يفكر كيف ستفعل ما تريده معه وهو يملك كل شيء يريده المرء!.. كيف ستفعلها هذه المرة..
في اليوم التالي عصرا ذهبت كاميليا متجهة إلى مكان تواجد جاد وهو الورشة بعد أن فكرت كثيرا في كيف تقابله مرة أخرى لرؤيته والاستمتاع بالنظر إليه فهو لا يعطيها فرصة عبر الهاتف وهي تتحدث معه وتظهر بصورة غير لائقة لأنها لا تتحدث في شيء مفيد وقد أتضح لها أنه محافظ من الأساس ولا يتعامل مع النساء بانفتاح بل إنه لا ينظر إليهن وهو يتحدث إلا قليل إن حدث..
وهي لا تحب هذه الأمور المعقدة الغريبة بل تريده أن ينظر إليها ويتمتع بالنظر حتى يرى أنها جميلة وتسر أعين الناظرين!..
أخذت سيارتها والتي ستكون هي رابطة اللقاء بينهم وذهبت منذ وقت لتتوجه إليه وهي في قمة السعادة..
لا أدري حقا كيف يوجد مثل هذه المرأة إن كانت حقيقية. كيف هناك امرأة تنجذب للرجل من مظهره فقط!.. كيف لها أن تريده أن يكون وسيما حتى تستمتع بوسامته وتجعل الجميع من أقربائها وأصدقائها ينظرون إليه ويهتفون كم هو جميل ولا يوجد مثله والأهم بعد هذه الصفات أنه زوجها..
كيف لا تنظر إلى دينه. أخلاقه. كيف لا تبحث عن عاقل رزين محب كيف لا تريد رجل يعرف الله حتى يعاملها بالمودة والرحمة الذي تحدث عنها.. أهي مختلة أم تعاني من مرض نفسي.
هناك امرأة بها هذه الصفات الرديئة أن تكون كل شيء أمام الجميع أخلاقها تسمح لها بالركض وراء رجل متزوج. دينها يسمح لها بخېانة زوجها بهذه الطريقة المهينة..
بالفعل بعد كل هذه الأخطاء لن تكن نهايتها مرضية بالمرة بل إن لم تعود عما تفعله سيحاسبها الله على كل شيء..
وصلت إلى الحارة وسارت بها بالسيارة إلى أن وقفت أمام الورشة في الشارع كان
جاد يقف في الداخل يعمل على إحدى السيارات يعطي لباب الورشة ظهره والعرق يتصبب منه بسبب انقطاع الكهرباء مرتدي قميص داخلي لونه رمادي بعد أن أزال عنه قميصه الآخر بسبب شدة الحر الذي يشوب الجو تظهر عضلات جسده بشدة وذراعيه متضخمة بفعل حمله الأوزان والعمل الجاد في الورشة..
منحني بجذعه للأمام قليلا ولا يوجد معه في الورشة سوى طارق بعد أن ذهب عبده وحمادة لعمل في الخارج..
بقيت داخل السيارة وهي تقف بها أمامه تماما تنظر إلى ظهره العريض وجسده المنحوت بغرابة تظهر من عينيها الوقحة..
نظر إليها طارق من الداخل بعد أن لاحظ أنها صفت السيارة أمامهم دقق النظر بها فعلم من تكون لأنه قد رآها قبل سابق هنا مع الاسطى جاد وقد وقفت معه بعض الوقت..
صدح صوته وهو يقول بجدية موجها حديثه إلى جاد
اسطى جاد.. الست اللي كانت هنا واقفة بره
رفع جاد رأسه للأعلى واعتدل بجذعه واستدار بوجهه ناظرا إليه باستغراب متسائلا
ست!.. ست مين
أشار له طارق برأسه إلى باب الورشة فاستدار ينظر بقوة ليراها أمامه! تقف جوار السيارة بعد أن خرجت منها وتنظر إليه بقوة هي الأخرى وكأنها تنتظر نظرته إليها..
أخفض عينيه وترك ما بيده أخذا قطعة قماش من جواره على طاولة صغيرة يمسح بها يده بقوة بسبب ما بها بفعل أدوات السيارة..
تقدم إليها بهدوء وثبات في سيره كالمعتاد يقف أمامها بشموخ كالجبل قائلا بجدية ونبرة رجولية خشنة
أهلا وسهلا اتفضلي
ابتسمت بنعومة إليه وهي تنظر داخل عينيه بعمق متحدثة
ازيك
أجابها بفتور وجدية
الحمدلله في نعمة
أنتظر أن تتحدث وتقول ما الذي أتى بها إلى هنا هل ملت من عدم رده على مكالماتها فأتت إلى هنا!.. نظرت إليه بتردد وهتفت بكذب قائلة وهي تنظر إليه
أنا جيالك في شغل.. أصل عربيتي من امبارح بتقف لوحدها
نظر إلى السيارة خلفها ذات الماركة العالية والفخمة مستغرب من حديثها لأن السيارة تبدو جديدة في الأصل عاد بنظره إليها وهتف سائلا إياها
بتقف إزاي يعني
وضعت يدها عليها بتلقائية وأردفت قائلة
بتعطل.. امبارح جيت ادورها