رواية ندوب الهوي بقلم ندا حسن
أكتر أنا كمان كنت مستخصر المهلبية دي تروح هدر كده لكن المرة دي مش هتفلتي من تحت ايدي بعد اللي عملتيه.. البلاغ اللي قدمتيه فيا ده تبليه وتشربي مېته هو محدش قالك اني مدوخ الحكومة ورايا ولا ايه.. خافي على نفسك يا قطة وأنا مستني إتصال منك
جلست على الفراش بهلع وخوف وهي تنظر إلى الرسالة عدة مرات متتالية وتقرأها مرة خلف مرة أخرى غير مصدقة ما الذي يقوله هذا الأبلة الحيوان لقد فزعت من هذا الحديث وهي تعلم أنه مچرم يستطيع فعلها وهذا ليس ټهديد فقط بل يستطيع التنفيذ بكل سهولة دون أن تطرف عينيه..
تسارعت دقات قلبها وتضاربت الأمواج داخله بشدة وسارت الرعشة داخل جسدها پخوف وهلع تركت الهاتف من يدها على الفراش ونظرت أمامها بعينين متسعة غير قادرة على الاستيعاب وما الذي ستفعله الآن!..
لم يأتي على خلدها غير جاد و سمير هم فقط الذين يستطيعون مساعدتها لتخرج من هذا المأزق الكبير الذي وقعت به دون مجهود يذكر فقط جمالها من جذبه إليها وقلة دينه وإيمانه..
حاولت أن تهدأ نفسها وهي تأخذ أنفاس عميقة متتالية وتزفرها بقوة وهدوء معا ثم استلقت على ظهرها في الفراش ونظرت إلى سقف الغرفة وأخذت تتمتم بذكر الله حتى يطمئن قلبها ولو قليلا..
يتبع
ندوب_الهوى
الفصل_الرابع_عشر
ندا_حسن
القټل ليس بالضرورة أن يكون مفارقة الحياة هناك طرق أخرى عديدة للقتل تنتزع روحك منك وأنت مازلت على قيد الحياة
بعد أن أشرقت شمس اليوم واستيقظ الجميع مرة أخرى من بعد صلاة الفجر ذهبت مريم إلى شقة جاد قبل خروجه للعمل وتحدثت معه هو وشقيقتها عما بدر وجعلتهم يرون تلك الرسالة التي أرسلها إليها لتكون بمثابة ټهديد واضح حتى ترضخ لطلبه الحقېر وتمحي مريم النقية النظيفة قارئة كتاب الله ولتكن أخرى ملوثة بسبب خۏفها منه واستسلامها الباكر..
مؤكد أنها لن تفعل ذلك مهما حدث وحتى إن كانت ستموت على يده لن توقظ داخلها شخصية أخرى غريبة عنها وتتوجه إليه والارتباط بشخص مچرم مثله لا يهاب أحد ويظن أن البشر شيء رخيص لدرجة لا يتوقعها أحد..
لم تخرج من المنزل اليوم خوفا من أن يفعل معها ما هدد به وبقيت في الداخل على الرغم من أنها لديها محاضرات هامة ولكن لم تخرج..
ولحسن حظها أنه في نفس اليوم زف إليها جاد ومعه سمير أخبار ساره للغاية جعلتها تقفز من السعادة وهي في بيت شقيقتها حيث أن كل ذلك تم ووالدتها لا تعلم حتى لا تخاف وتقلق عليها وتفعل ما يفعله الأمهات بسبب خوفهن على بناتهن وأيضا شقيقها لا يعلم ولا يهتم بأي شيء يخصها من الأساس.. ف هدير في الآونة الأخيرة هي التي كانت تعطي لها أموال لتكن معها..
ألقت الشرطة القبض على ذلك المچرم الحقېر بطريقة سهلة للغاية وقد وقع في فخهم الذي وضعوه للإمساك به إنه هارب من حكم بخصوص التعدي على شاب بدون وجه حق وتسبب في عاهة مستديمة لديه غير فتاة أخرى قدمت بلاغ للشرطة مثلما فعلت مريم بسبب تعرضه لها وقد خرج من البلد بطرق غير مشروعة أيضا وتثاقلت على عاتقه التهم الموجهة إليه وغير ذلك أيضا لم يستطيع جاد معرفته
لقد كانت فرحتها بهذا الخبر لا توصف حيث أكد لها جاد أنه لمن المستحيل الهروب من السچن وإن لم يفعل فلن يخرج إلا عندما يقضي عقوبته
به..
شكرته كثيرا وهي تبتسم بسعادة غامرة وقد قال لها جاد أنه بمثابة شقيق كبير لها كلما ارادته وجدته هنا ينفذ ما تريد ولكن سمير لم يعلق على شكرها إلا بكلمة أن هذا واجبة وقالها بثقة وتأكيد حتى أنها ظنت أن هناك علاقة بينهم وهي لا تتذكر بسبب هذه الثقة الكبيرة التي يتحدث بها!..
على أي حال لقد ارتاحت الأن وارتاح قلبها ووضعته في ماء بارد بعد تلك الفزعة التي داهمتها بسبب عودته مرة أخرى وقد ظنت في البداية أنه لن يبتعد إلا عندما ينال ما يريد منها أو أن ېقتلها والقتل ليس بالضرورة أن يكون مفارقة الحياة هناك طرق أخرى عديدة للقتل تنتزع روحك منك وأنت مازلت على قيد الحياة..
وقف جاد جوارها في المطبخ بعد أن ساعدها في رفع أطباق العشاء من على السفرة وفعل بعض الأشياء البسيطة لمساعدتها لتكن بالنسبة إليها شيء لا يمكن تقديره أبدا..
استند جاد إلى الحائط وثني إحدى قدميه يستند بها إلى الحائط خلفه ويده الاثنين يضعهم أمام صدره باحكام..
وكانت الأخرى تقف أمام حوض الغسيل لتغسل الأطباق وتضعهم في مكانهم مرة أخرى حتى تخرج لتجلس معه في الخارج قليلا قبل أن يأتي معاد نومه..
فك جاد يده من أمام صدره ومد يده اليمنى إلى السفرة الصغيرة التي بالمطبخ أمامه وأخذ من عليها كوب الشاي ارتشف منه قليلا وهو ينظر إليها بزواية عينيه ثم ترك الكوب من يده وتقدم منها يقول بجدية
تعرفي أن فيه عريس اتقدم لمريم النهاردة من