رواية ندوب الهوي بقلم ندا حسن

موقع أيام نيوز


إذا وضعه بين يديه سيخرج چثة هامدة..
ما تخليهم سته شاي يسطا جاد ولا أنت بخيل زي ما بيقول ابن عمك
وضع جاد قدم فوق الأخرى وظهر جسده الضخم وبنيته القوية أمامه ثم أردف بسخرية
آه بخيل وبخيل أوي كمان
نظر إليه مسعد بخبث وأردف قائلا بمكر محاولا العبث معه
تؤ تؤ لازم تحاول تبقي سخي شوية علشان اللي جاي في السكة
رفع جاد رماديتيه عليه بتركيز بعد أن بادل ابن عمه النظرات الضاحكة
اللي جاي محتاج كتير ولا ايه
أومأ إليه بتأكيد وثقة وهو يعتدل في وقفته
اومال.. كتير أوي كمان
أردف سمير هذه المرة بسخرية وتهكم واضح ونبرة لعوب مضحكة ليستفزه
وده يطلع ايه بقى إن شاء الله ياعمي مسعد.. معلش بس أصلك كبير عليا لازم احترمك
تضايق بشدة من حديث هذا الأبلة ولكنه أخذ نفسا عميقا ونظر إلى جاد بتمعن يريد أن يرى أثر القنبلة التي سيلقيها عليه الآن نظر إلى الأعلى وهو يعلم أنها تقف تنظر عليهم أعاد نظرة إليه وقال بوقاحة
بتسألوا كأنكم مش عارفين.. هي مش برنسس الحارة هتجيب نونو قريب ولا ايه.. اوعى تكون معملتش الواجب معاها تبقى عيبه في حقنا
وقف جاد فجأة عن المقعد بحدة وصدره يتضاخم بقوة وكأن النيران الذي أشعلها مسعد بحديثه ستخرج إليهم الآن وستحرقه وحده وقف سمير سريعا يقبض على يده حتى لا يفعل شيء يندم عليه..
وكان جاد داخله مقرر أنه لن يفعل شيء لن يعطي فرصة لأهل الحارة بالحديث عنه وعن زوجته وهناك رجل بالمنتصف يشوه صورتها ويجعل الجميع يتحدث عنها..
ضغط على أسنانه بحدة وعصبية شديدة ظهرت عليه وهو يتقدم منه ليقف لا يفصل بينهم شيء وهتف بجدية تامة وحدة
وقسما بالله أنا خاېف عليك مني أنت فاهم إني سايبك طايح كده ليه.. ده علشان أنا لو مسكتك ھفعصك زي الصرصار تحت رجلي ومش هيبقالك عندي ديه.. وعيالك يتشردوا ومرتاتك يترملوا وأخد أنا ذنب واحد ۏسخ زيك وربنا يحاسبني عليه وهو أصلا ميسواش
رآه يقف ولم يبدي أي ردة فعل سوى أنه ابتسم لجعله يثور هكذا عليه وهو بطبعه هادئ لا يغضب سريعا وهنا جاد قرر اللعب به ويجعله يبتسم أكثر ولكن على طريقته
صحيح.. هو أنت لسه معرفتش مين اللي كسر المحل وكسر مناخيرك معاه
أجابه سمير وهو يضحك بقوة والسخرية تهبط من حديثه أمامه وهو يهينه بهذه الطريقة
دول بيقولوا يا ابن عمي أنها خبطة جامدة أوي.. زي ما يكون حد بيحبه وكان عايز يجامله بس حسبها غلط
ابتسم جاد وهو يبادل ابن عمه الضحكات القوية ثم نظر إلى مسعد الذي يقف على جمر مشتعل أسفله جلس مرة أخرى ووضع قدم فوق الأخرى كما السابق وأردف مجيبا
إياه
زينا كده يعني... عايزين نجاملك تاني بس المرة دي هتبقى الحسبة مية المية
وجدوا أن عيسى يتقدم بصينية الشاي فأردف قائلا بجدية وهو يشير إلى الداخل بعد أن وضع على الأرضية كوبين من الشاي
دخل دول للرجالة جوا
أكمل بسخرية وتهكم وهو ينظر إلى ذلك الغبي الذي يقف أمامه
ابقى خد عمك مسعد في إيدك وصله أصله ياعيني كبر وخرف ومش عارف يوصل محله
نظر إليه بقوة وكره شديد وظهرت الغيرة والحقد بعينيه من كونه أخذ ما كان يريد وطاب بين يديه رفع إصبعه السبابة بوجه جاد وقال بټهديد وقوة
هتندم يا ابن أبو الدهب
لم يعطي له الفرصة ليجبب بل رحل سريعا عنهم وهو غاضب مشتغل بالنيران من حديث جاد وسخريته عليه هو وابن عمه يسير وكأنه يسير على جمر تعهد داخله بالنيل منه وقريبا..
بينما جاد اشتعلت النيران بصدره وهو يراه يتحدث عنها وعنه بهذه الطريقة الرخيصة متخيلها داخل عقله المړيض بها ما جعله يود الفتك به هو رؤية الرغبة المړضية داخل عينيه وهو يتحدث عنها لم يكن يصعب عليه ضربه والنيل منه أمام الجميع ولكن لن يجعله ينال ما يريد فهكذا سيتحدث من ليس لديه لسان لأنه من قبل الزواج وهناك مشاحانات واسمها موجود بها.. هو سيجب ولكن على طريقته...
وقفت في الأعلى تفكر بجدية تامة عن حديث سمير و جاد هل هم من قاموا بتكسير محل مسعد وجعلوه ينال الكثير من الخسائر!..
هل هذا كان لينال منه بعد الذي فعله. ولكنه ابرحه ضړبا واعتقدت في ذلك الوقت أنه سيموت بالنسبة إليها قد أخذ حقها منه عندما رأته لا يتردد في قټله..
هل هو حقا من فعلها..
يتبع
ندوب_الهوى
الفصل_الخامس_عشر
ندا_حسن
وما به القلب سوى بعض الهوى..
الهوى المطبوع عليه الندوب المشوهة للروح
وقفت في مطبخ شقتها تعد طعام الغداء ككل يوم لها ولزوجها الذي قارب على الصعود إليها ولكن ذهنها داهمة شيء لم يكن يخطر عليه في يوم من الأيام لم تكن تتوقعه أبدا ولم يصل إليها أنه يفعل مثل ذلك الشيء..
أخذت السکين وبدأت تقطيع في الخضراوات وعينيها مثبتة عليهم بقوة وهمية وداخلها تتذكر حديثه إلى ذلك البغيض مسعد لقد قالها بطريقة غير مباشرة أنه من فعل ذلك في المحل الخاص به!
 

تم نسخ الرابط