رواية ندوب الهوي بقلم ندا حسن
منها للغاية مقدما يده اليمنى واضعا إياها على بطنها ناظرا إليها ثم صعد بعينيه مرة أخرى لعسليتها قائلا بحب
في هنا نونو
مرة أخرى تومأ له بعد أن اتسعت ابتسامتها وظهرت أسنانها البيضاء من بين شفتيها الوردية..
وهي تتمسك به جيدا بعدما شعرت بأن قدميها ترفع في الهواء وكامل جسدها يدور
معه بخفه وسعادة لا توصف أصدرت ضحكات عالية رنانة بصوتها الجميل والمحبب إلى أذنه مقررا هو وهي مع بعضهم البعض أن ينعمون بهذه السعادة لبعض اللحظات.. اللحظات فقط!..
وقف ثابتا مرة واحدة ثم بهدوء أخفضها إلى الأرضية ولكنها لم تبتعد ولم تنظر إليه
قربها إليه أكثرا قائلا بنبرة فرحة صاخبة بالحب والحياة
ياه يا هدير.. من زمان أوي وأنا نفسي أسمع الكلمتين دول
شدد على عناقها مكملا بحماس وشغف حضر إليه في لحظاته الأولى ليكن معه منذ البداية
ألف مبروك يا وحش
الله يبارك فيك يا حبيبي
عرفتي امتى
وقع هذا السؤال على مسامعها ثم هوى قلبها پخوف خلفه لم تتوقع أن يسأل ولم تفكر في الإجابة ما الذي ستقوله تخبره بالحقيقة وتبدأ معه صفحة غير الأخرى المليئة بالكتمان أم تخفي هذا وسيكون آخر شيء! عادت للخلف ثم نظرت إليه بعينين خائڤة وقد ظهر عليها هذا
من عشر أيام
لم يستوعب أنها تكن علمت منذ عشرة أيام ولم تخبره فعاد مرة أخرى يقول باستغراب ينظر إلى عينيها بقوة
هو ايه اللي مش عشر أيام
أنزلت يدها الاثنين من حول عنقه ووقفت أمامه ثابتة فقط تنظر إلى عينيه پخوف وصدق ورهبة داخلها من أن تسوء
الأمور بينهم مرة أخرى
عرفت إني حامل من عشر أيام
أخفض يده الاثنين من عليها ووقف هو الآخر ثابت مذهولا يبادلها النظرات المصدومه مما هتفت به كيف لها أن تكون تعلم منذ هذه المدة وهو الآن فقط يعلم أليس له الحق فيه مثلها! تسائل مرة أخرى باستغراب أكبر من السابق قائلا بنبرة خشنة
يعني ايه من عشر أيام وأنا ليه معرفش غير دلوقتي
وجدها تنظر إليه بصمت ربما تفكر الآن لما قد فلت منها لسانها وهتفت بالحقيقة كان من المفترض أن تبدأ هي بالجديد وتلقي بكل ما حدث في الماضي بعيدا لم تجيب عليه وتنظر إليه فقط نظرة لم يفهم ما هي معاتبة! خائڤة! حزينة! لما تغيرت الآن
مالك يا هدير ما تردي بقولك ليه مقولتيش
كنت خاېفة
ضيق ما بين حاجبيه وإلى الآن لم يفهم أي مما تقوله ليقوم هو بالسؤال مرة أخرى
خاېفة من ايه يا هدير هو ده حاجه تخوف أنت مش عارفه أنا مستنى الخبر ده من امتى مش عارفة إزاي دا أنت أكتر واحدة عارفة
عادت للخلف خطوتين تدير ظهرها إليه قائلة بسرعة وخوف وداخلها تود لو تعود بها الأيام فالندم الآن لا يفيدها
كنت خاېفة تبعد عني وتسيبني يا جاد
اسيبك إزاي أنت مچنونة يا هدير ولا ايه.. ما تفهميني ايه اللي بيحصل
اخفضت بصرها في الأرضية وتمسكت بيدها تقوم بالضغط عليها بقوة عائدة إلى تلك
الحركة من جديد ثم رفعت نظرها إليه قائلة بقوة محاولة التحلي بالشجاعة
أنا هقولك كل حاجه بس بالله عليك يا جاد تفهمني وماتحكمش عليا بسبب غلطة زي دي
أتى بآخر ما عنده صاح بقوة بعد أن أخذت كل الصبر الذي داخله وشوشت عقله بحديث ليس له داعي من الأساس وهو لا يفهمه
غلطة ايه وبتاع ايه ما تتكلمي يا هدير الله
ضغطت على يدها بقوة وشعرت أن قدميها ترتجف فهي على وشك الإعتراف بأكبر خطأ ارتكبته في حق نفسها وزوجها خصوصا بعد أن علمت أنه بريء من كل ما تخيلته تقدمت تجلس على الفراش فاستدار بجسده معها ليكن مقابلا لها
أنا عرفت إني حامل من عشر أيام يا جاد.. محبتش أنك تعرف غير لما أتأكد لأن ساعات بيبقى فيه غلط فمكنتش عايزة اعشمك
بطيئة وتسرد إليه ببطء فتحدث مشيرا بيده يحثها على التكملة بعصبية
ها كملي
تكونت الدموع بعينيها مما أدهشه وجعله يشعر بالذهول منها ومن تصرفاتها ولكن عندما استمع إلى صوتها الخاڤت المتقطع بدأ في الفهم لما هي
هكذا
لما روحت مع مريم كشفت أنا كمان واتاكدت إني حامل.. كنت فرحانه أوي والله العظيم وكنت عايزة اشوفك لما تسمع الخبر كان نفسي أشوف رد فعلك زي دلوقتي كان نفسي أشوف الفرحة عليك.. أنا مكنتش فرحانة ليا قد ما فرحانة ليك لأن اللي نفسك فيه خلاص اتحقق
خرجت دموع عينيها على وجنتيها وثقل حديثها أكثر وهو مازال ينظر إليها بصمت يود فهم ما الذي حدث وما الذي فعلته ولا يود أن يكون ما توصل إليه
كنت خلاص هقولك والفرحة مش سيعاني بس أنت سړقت مني الفرحة دي يا جاد
أشار إلى نفسه بذهول وصدمة متسائلا باستنكار
أنا..
رفعت نظرها إليه بقوة وهي تبكي بغزارة دون صوت قائلة بتأكيد
أيوه أنت... خبيت عني أنك لسه على تواصل مع كاميليا بل بالعكس قولتلي أنك قطعت معاها خالص بس لما قومت
تفتح الباب وصلك رسايل منها فيها المكان اللي هتتقابلوا فيه وغيره.. عقلي