رواية ندوب الهوي بقلم ندا حسن
بالانزعاج منه فتحدثت بجدية قائلة وهي تبصره بقوة
فيه ايه يا جاد متكبرش الموضوع
لف وجهه للناحية الأخرى ضاغطا على نفسه متصنع الهدوء وقال بقوة
تمام.. انتهى الموضوع تصبحي على خير
علمت أنه يقول هذا فقط لينهي الجدال بينهم ورآته يتمدد مرة أخرى لينام فأخذت نفس عميق ثم قالت بحنان وهي تضع يدها على ذراعه العاړي
مش هتاكل.... أنت مكالتش من الصبح
أجاب باقتضاب وحدة
مش جعان
أبتعدت عن الفراش وهي تتحدث ببساطة وتود أن تراه يأكل قلبها ناحيته كقلب الأم التي تدور حول طفلها ليأكل
طب ومال الأكل بالموضوع بس... أنا عامله صينية مكرونه بالبشاميل تحفه هتاكل صوابعك وراها... هقوم اجبلك
مرة أخرى بضيق وجدية ليس مراعي ما تفعله لأجله
هدير.. مش عايز
صاحت بانفعال وقوة وهي تشيح بيدها أمام وجهه وتبتعد عن الفراش واقفة على قدميها
يووه... أنت غريب جدا هو كان ايه حصل لكل ده
ضايقته بشدة هذه الحركة الغبية منها جلس ثانية ناظرا إليها بقوة وصاح بعصبية وهو يجذب يدها لتجلس مقابلة لها على الفراش مرة أخرى
متعليش صوتك والزمي حدك.. إياكي تعلي صوتك ده قدامي تاني
صاحت بقوة أكبر وهي تحاول جذب يدها منه لتذهب بعيد عنه لأنه من الواضح يريد الإنفعال والعصبية
أنا معلتش صوتي يا جاد بس الموضوع مش مستاهل... كل ده علشان ايه يعني
ضغط على شفتيه بأسنانه أمام وجهها وأردف بحدة متسائلا
عايزة تعرفي علشان ايه..
جذب يدها بقسۏة فاقتربت من وجهه أكثر وأصبحت المسافة
منعدمة فصاح بقوة وحدة افزعتها قبل أن يكمل حديثه ونبرته تحمل لوعة قاټلة ربما قټلته بسببها لسنوات
علشان بحبك.. بحبك ومش عايز أي بني آدم مكتوب في بطاقته دكر يلمح طيفك حتى
لجمت الكلمات لسانها شعرت بأنها شلت وهي ترى صدره يعلو ويهبط أمامها من شدة الإنفعال لقد صرح بحبها يحبها!.. صاح مكملا
مستكتره عليا إني أغير عليكي.. غيران غيران على حبيبتي.. غيران على مراتي
تسائل مرة أخرى بتهكم وهو يضغط على يدها بقوة شديدة ناظرا داخل عينيها بتركيز وتمعن
ايه مش من حقي ده كمان
تاهت في حديثه وتلبكت من هذه النظرات ضاعت وهي لا تدري كيف يكون طريق العودة يحبها!.. لقد استمعت صحيح أليس كذلك. تسائلت بلهفة وتوتر وعينيها مثبتة عليه تنتظر إجابته التي ستأكد أنها لا تحتاج لطبيب أذن
أنت... أنت قولت ايه..
وبدوره هو لم يبخل عليها بهذا التأكيد بل أعطاها أكثر مما تريد وهو يضع كف يدها الممسك به بين كفيه ينظر إليها متحدثا بشوق للاعتراف بهذا وحنين يغلبه في كل مرة
قولت إني بحبك.. بحبك يا هدير وعمر عيني ما شافت غيرك وعمر قلبي ما حب غيرك وعمر عقلي ما فكر في غيرك حتى لساني عمره ما نطق اسم واحدة ست غيرك في صلاتي
جذبت يدها من بين كفيه وهي تنظر إليه باستغراب غرابة كبيرة حلت عليه أم عليها هي!.. هذا الإعتراف الذي انتظرته منذ زمن نعم هذا هو منذ الكثير وهي بانتظار هذا الإعتراف من جاد الله رشوان أبو الدهب أدمعت عينيها العسلية وهي تطالعه بقوة وتسائلت بضعف وتردد
دي أنا... أنا يا جاد بتحبني أنا بجد.. يعني يعني أنت عايزاني بجد
أبصر تلك الدموع الحبيسة داخل عينيها وابتسم بسخرية قائلا
معقول لسه بتسألي.. بتسألي واحد الهوى جاب أخره معاه وقټله وهو بيحب في بنت الجيران
في لحظة خاطفة خرجت تلك الدموع الحبيسة داخل عينيها غير مصدقة ما الذي تستمع إليه منه وفي نفس اللحظة وبينما هي تخرج تقدمت منه بسرعة بقوة وهي تلف ذراعيها الصغيرة حوله تحت ضنه..
لقد كان هذا ما ينقصهما حقا هذه الكلمات البسيطة فقط والآن هو الآخر تأكد بعد فعلتها وحديثها أنها تحبه.. تحبه ولا تريد سواه..
يا... يا رجولة
استدار وذهب من أمامه إلى الخارج وتركه وحده والنيران تأكل ما بداخله وتنهشه عن حق ولكن ألم يقولون الصبر جميل..
ابتسم بهدوء مستفز وهو يعود للخلف بالمقعد وما برأسه مؤكدا لن يأتي على خلد أحد..
إنه من يتحدث ويفكر أكثر مما يفعل ېهدد ويكثر الحديث أمام الآخرين عن قدرته الكبيرة في أذية الغير ولا يفعل ولكن عندما يقرر عن حق تأتي لدغته كلدغة أفعى عملاقة محترفة في ذلك وتنثر سمها في الجسد في لحظات تعد أو لا تعد فمن من الممكن أن يعد لحظات تمر!.. الأهم من كل ذلك أن لدغته القادمة ستكون مرة ومرهقة على الجميع..
يتبع
ندوب_الهوى
الفصل_السابع_عشر
ندا_حسن
سعادة سعادة مفرطة قادمة مع الرياح تزيح
الستار من على الأبواب عود ثقب مشتعل
أسفل الستار يتزحزح لېحرق الأجواء
بدلت ثيابها التي كانت عبارة عن رائحة طهي طعام قوية وأكثر ما يفوح منها البصل والثوم أنهت طعام الغداء ثم سريعا قبل أن يعود من صلاة الجمعة دلفت إلى المرحاض لتستحم وتبدل ملابسها إلى أخرى مدللة نظيفة كي تروقه قبل أي شيء وقد فعلت بدلت ملابسها إلى قميص طويل كالذين ترتديهم في الشقة في هذا الجو الحار وكان عبارة عن قطعة قماشية تغطي جسدها بالكامل ولكن تلتصق عليها بقوة بارزة مفاتنها بشكل