رواية ندوب الهوي بقلم ندا حسن

موقع أيام نيوز


خالص ونظرة غريبة
فيه ضيف جاي علينا كمان تمن شهور كده
نظرت والدته إلى فهيمة للحظة لتستوعب ما الذي هتف به هل هو حقيقي حقا حقيقي بهذه السرعة!.. ظلت هي هكذا ولكن سرعان ما وقفت زوجة عمه على قدميها تتقدم منه ومن زوجته تهتف بالمباركة وهي تعانقه بسعادة غامرة وكأنه جاد
يا ألف نهار أبيض يا ألف نهار مبروك... دا ايه الخبر ده يا سمير ألف مبروك يا حبيبي
تركته وتقدمت من مريم التي وقفت على قدميها لتعانقها هي الأخرى مباركة لها تحت أنظار الجميع وقد أقترب سمير من والده يقبل يده وأعلى رأسه والآخر عانقه يتمتم له بسعادة
كبيرة وفرحة قد ألقاها شخص ما على بيتهم ورحل..
ترك والده وأقترب من عمه يقبل يده وأعلى رأسه كما فعل مع والده بسعادة وحب واحترام قبل أي شيء واستمع إلى المباركة من زوجة ابن عمه أيضا بابتسامة هادئة وحب ظاهر على ملامحها..
أقترب من والدته التي مازالت تجلس كما هي وتنظر إلى الجميع الذي يبارك له ولزوجته وقف أمامها يهتف ضاحكا
أنت جاتلك صدمة زيي لما عرفت ولا ايه.. لا أصحي مش كده
ألف مبروك يا ابن أبو الدهب
أبتعد عنه إلى الخلف فقال سمير ببشاشة وود
عقبالك إن شاء الله يا كبير
ابتسم جاد أكثر وهو يتمنى هذا من كل قلبه لا يدري كيف هو هكذا ولكن من كل قلبه يريد طفل منها ومنذ زمن وهذه الفكرة مسيطرة عليه بالكامل..
أبصرها ليجدها هي الأخرى تنظر إليه بطريقة غريبة وعينيها بها لمعة غريبة ك لمعة البكاء!.. تعاتبه!.. هذه النظرة نظرة عتاب كلي يعرفها جيدا وحزن مخفي داخلها لسبب لا يعلمه ولا تريده أن يعلمه..
أخفضت بصرها إلى الهاتف ونظرت إلى الساعة لتجدها الحادية عشر مساء فوقفت على قدميها قائلة إليه وهو يقف جوارها
أنا هنزل قبل ما نروح أشوف ماما وجمال
أومأ إليها بهدوء قائلا
شوية وهنزل اعدي عليكي نمشي
نظرت إلى عمه وزوجته بابتسامة واهتمام يظهر لهم وهي تعبر عن فرحتها بهذه الجمعة التي لم تكن جزء منها
ربنا يجعله دايما عامر يا عمي
ابتسم إليها وأجابت زوجته سريعا قبل منه قائلة
تسلمي وتعيشي يا حبيبتي
عن اذنكم هنزل أشوف ماما شوية
أومأت إليها برأسها وانشغل سمير مع والده وعمه فقالت فهيمة
سلميلنا على أم جمال يا هدير
تحركت إلى الخارج لتهبط إلى الأسفل فاستدارت بجدية
يوصل بإذن الله
ثم رحلت إلى الخارج لتهبط إلى والدتها وشقيقها قليلا تنظر على أحوالهم وترى شقيقها الذي انشغلت عنه بحياتها مع جاد التعيسة المدمرة للأعصاب الحاړقة للقلوب حياتها مع معذب الفؤاد..
بعد الذي فعله جاد مع كاميليا شعرت بالإهانة المرة ولكنها ليست تلك
المرأة التي تصمت عما حدث وتعترف بخطأها بل ستكابر وتعانده أكثر وأكثر وستفعل كما قالت له وفي نظرها سيأتي إليها جاد راكعا على قدميه لتسامحه عما بدر منه ستجعله يدرس كم كان هو المخطئ
وهي التي تحدثت عن الصحيح والذي من المفترض أن يحدث..
هي ليست تلك السهلة التي تفوت له مثل هذا الموقف وتتركه ينعم بعدما چرح كبريائها لن تتركه وهذا قد حدث عندما بحثت خلفه وخلف كل من يخصه في ساعات..
بمصادرها الخاصة والتي تمتاز بها في مهنتها من الأساس ك مذيعة شهيرة علمت كل ما حدث في الحارة منذ أول يوم وقف به مسعد أمام الجميع يواجه جاد وعلمت السبب الرئيسي في ذلك وهو زوجته!..
يريدها ذلك الذي اسمه مسعد ولا يريد غيرها
والآن الوحيد الذي تستطيع أن تستخدمه لصالحها في العد التنازلي هو مسعد وهي واثقة ثقة عمياء أنه سيفعل ذلك ويقف معاها أمام جاد وبمساعدته هو وحده تستطيع أن تأتي به إلى الأرضية وتضع رأسه تحت قدمها عندما تفعل ما وقع برأسها فور رحيله..
لن ينجوا من تخطيطها لن ينجوا منها إلى الأبد وستكون الغصة العالقة بحلقه هو وزوجته إلى الأبد وبجوارها مسعد ينتقم لأجل سړقة إمرأة أرادها من قبله..
هبطت إلى الأسفل لتسلم على والدتها وشقيقها ولتجلس معه قليلا وقد كانت مقررة الحديث معه عن حياته وما يفعله بنفسه من أشياء تدمر وتسلبه دون دراية إلى التهلكة ولكن منذ فترة قصيرة علمت من والدتها أنه أصبح شخص يعتمد عليه وابتعد عن النوم خارج المنزل والسهر إلى صباح اليوم التالي وظهر عليه كثير من التغيرات الصالحة..
عامل ايه يا جمال
كانت جالسة جواره على الفراش في غرفته تنظر إليه وهي تراه
قد فقد القليل من وزنه عما كان في السابق ولحيته كبيرة على غير العادة وحالته لا تسرها
أجابها وعينيه بالأرضية لم يستطع أن يرفعها بها بعدما فعل آخر شيء معها دون أن تعلم
الحمد لله كويس
ابتسمت إليه بهدوء بعدما عملت من والدتها تغيره المفاجئ وقالت بفرحة
أمي بتقول إنك سبت الشغل مع مسعد وبتشتغل في مطعم ألف مبروك
لم يرفع عينيه وبقي كما هو ثم
أجاب قائلا بخجل
الله يبارك فيكي
أقتربت منه أكثر ووضعت يدها على ركبته قائلة باهتمام شديد تنصحه بالابتعاد عن ذلك الشيطان الموجود بينهم على الأرض
خليك
 

تم نسخ الرابط