رواية ندوب الهوي بقلم ندا حسن

موقع أيام نيوز


عنه محاولة أن تتجه إلى ممر آخر في الحديث
مفيش بقولك... جاد الكل أكيد شافني بشعري يارب بقى يارب
جلست على أقرب مقعد قابلها وهي تبكي پقهر على هذه الحالة التي وضعت بها مؤكد رآها الجميع رجال ونساء ستحاسب على تعرية نفسها بهذا الشكل أمام من لا يحلوا لها ولكنها ليس لها يد في ذلك ولم تستطيع القول من فعل ذلك إلا عندما تتأكد أنه هو وسيكون هو ليس هناك أحد غيره..
نظر إليها وربما هناك شعلة صغيرة تدعوه ليطيب خاطرها ويقف جوارها يشعرها بالأمان قليلا قائلا أن هذا سيمر ولكنه لا يستطيع حقا فالأمر أحرق قلبه ومذقه إلى أشلاء وإلى هذه اللحظة يريد تفسير لما حدث وكيف حدث وإلا النتيجة ستكون غير مرضية لأنها بالفعل تعلم كيف حدث ذلك ويظهر عليها بوضوح أنها تكذب يعلم متى تكذب ومتى تكون صادقة..
دق باب الشقة بقوة فرفعت نظرها إلى الباب والدموع ټغرق وجنتيها الاثنين والهلع داخلها يزداد من نظرة جاد الشرسة تجاهها وتهديده الصريح لها..
تقدم من الباب سائلا من الطارق قبل أن يفتح وهي مازلت في مكانها أجابته مريم من الخارج أنها هي فتح الباب ووجهه لا يبشر بالخير أبدا..
نظرت إليه بلهفة وتساءلت عن شقيقتها بعد أن قص عليها زوجها ما حدث وعلمت من الفاعل
فين هدير
أشار إلى الداخل فتقدمت خطوة وأغلق هو الباب من خلفها سارت سريعا إلى شقيقتها التي كانت تجلس وتنتحب بقوة بعد أن رأتها أقتربت منها وجلست جوارها تحتضن إياها بحنان وكأنها هي الأكبر سنا والذي يجب عليها احتواء الموقف..
صاحت بحنان قائلة
متعمليش في نفسك كده أنت مالكيش ذنب في حاجه وربنا عارف إنك مظلومة
ربتت على ظهرها بحنان وود وهي تحاول أن تجعلها تهدأ قليلا وتتوقف عن البكاء ولكن ليس هناك أي نتيجة إيجابية ف الموضوع مؤثر عليها بشكل كبير الجميع رآها من دون حجاب بل رأوا عنقها ومقدمة صدرها رأوا وهي في أحضان زوجها وهذا ذنب عظيم لن تستطيع أن تتجاهله... هذه المصېبة الأكبر بحياتها..
صدح صوت مريم بقوة وشراسة والذي استدعى انتباه جاد أكثر
والله لاۏلع فيه الكلب الخسيس ده. بقى دي عمله يعملها بس أنا اللي غلطانه قولت أن مش هو اللي بيشتغل و....
تأكدت هي الأخرى من شكها في هذه اللحظات وصاحت بقوة وهي تبتعد عنها بحدة لتجعلها تصمت حتى لا يعلم هو
مريم
نظرت مريم إلى زوج شقيقتها الذي أقترب منهم في لحظة وعينيه تحمل ڠضب لا نهائي وحركاته هوجاء بطريقة واضحة
هو مين ده..
أغمضت هدير عينيها بقوة تعتصرهما وهي تود لو تبتلعها الأرض الآن في هذه اللحظة تمتمت مريم بتردد وقد فهمت أنها لا تريده أن يعلم من الفاعل
أنا... أنا قصدي اللي عمل كده يعني.. لما لما نعرفه
تكذب يظهر ذلك عليها بوضوح أنها تكذب مثل شقيقتها ولكنه يعلم من أين سيأتي بالحقيقة والآن! نظر إلى زوجته التي كانت منحنية على نفسها وهتف بطريقة فظة وقحة لأول مرة
سيبينا لوحدنا يا مريم
حاضر... حاضر
وقفت على قدميها وهي تنظر إلى شقيقتها بأسف وخجل شديد فهي من فعلت كل ذلك بسبب حركة غبية منها كان عليها التفكير بها أولا توجهت إلى باب الشقة فتحته ثم خرجت منه بهدوء وأغلقت
الباب خلفها..
في تلك اللحظة التي طلب بها من مريم الخروج علمت ما الذي يفكر به وما الذي سيفعله لن يجعل الأمر يمر هكذا مستحيل
جذبها من يدها پعنف يجبرها على الوقوف أمامه بقوة وصدح صوته الحاد في أذنها
في صور تانية على التلفون جسمك باين فيها غير دول
لم يكن يفصل بينهم شيء بسبب جذبه إليها بهذه الطريقة ولكنها لم تستطيع أن ترفع عينيها وتنظر إليه فهي تعلم ما الشعور الذي يحالفه الآن.. أجابت بخفوت
لأ... لأ مفيش
وضع يده أسفل ذقنها ورفع رأسها إليه بطريقة فظة حادة لم تعتاد عليها منه وقد كان يريد ذلك حتى يرى عينيها الباكية ويعلم إن كانت تتحدث بالصدق أم لا
التلفون ده كان مع مين
أبصرته بعينيها الباكية بحزن وخوف كبير اجتاحها بسبب طريقته وتعامله الحاد معها لأول مرة وازداد خۏفها من أن يعلم ما الذي حدث
مكنش مع حد
أخفضت وجهها مرة أخرى وعينيها تخرج الدموع دون توقف وقلبها يقرع كالطبول خوفا وهلعا ثم حزنا وندما أمسك كتفها الأيمن بيد والأخرى رفع بها وجهها مرة أخرى صارخا پعنف
اقفي كده وكلميني عدل.. كان مع مين يا هدير لآخر مرة هسألك وبعد كده تصرفي مش هيعجبك
لم يأخذ منها ردا بل ازداد بكائها مصاحب لنحيب ازعجه ورأه تصرف طفولي منها لابد من رده فصړخ مرة أخرى پعنف أكبر
انطقي بقولك
كان.... كان عند مسعد
لم يستوعب أن الاسم الذي نطقت به صحيح وأنه من كان لديه هاتفها!.. ولما كان لدى مسعد هاتفها.. ومتى وأين وكيف.. لابد أنها قابلته حتى أخذه منها ولكن متى تضاخم صدره أكثر وازداد غضبه منها وعليها وفي لمح البصر بعد أن رأى عينيها
 

تم نسخ الرابط