رواية ندوب الهوي بقلم ندا حسن

موقع أيام نيوز


عال وقهر حالفها حتى الآن ولأول مرة تضع في معصية كبيرة كهذه أمام الله ولكنه يعلم أنها ليست بيدها... لن تفعلها مرة أخرى.. لن تأخذ أي لقطات لها مرة أخرى يكفي هذه..
مسحت على وجهها بقوة محاولة تخطي حالة الضعف هذه لتنقذ الموقف وقفت تأخذ ملابس مناسبة من الخزانة حتى تصعد إلى سمير ابن عمه كي يذهب خلفه إلى مسعد ويوقفه عما يريد فعله والذي من الأساس هي لا تعرفه تمتمت پخوف ولهفة قائلة
يارب سلم.. يارب سلم
سار في الشارع الخاص به ورأسه مرفوع عاليا جسده متشنج للغاية وعروقه ظاهرة بوضوح كان سيره بهذه الطريقة يشير إلى أنه رجل مصارعه فكانت نظرته حادة ومشيته ثابتة واثقة وما جعله يظهر هكذا هو جسده الرياضي الذي برزت عروقه بقوة وبيده القميص الذي أخذه منها يقبض عليه بقوة ينظر بعيني أي شخص يراه ويمر من أمامه لن يخجل ولن يخفض عينيه للأرض بل هناك من سيترك له هذه المهمة..
كان منزل مسعد في الشارع الخلفي قريب منهم للغاية وأسفله أقرب محل له والمتواجد به دائما..
دلف جاد المحل بكل قوة ومظهره لا يوحي بالخير أبدا رأى مسعد جالس على مكتبه في مقابلته تماما فنظر إليه مبتسما بتشفي من قبل أن يبدأ ما سيفعله ومع ذلك لن يتراجع أن نيران قلبه توهجت اشتعالا عندما أبصره أمامه..
نظر إليه مسعد وكم كان يود أن يضحك بشماته لما فعله به وبزوجته ولكن نظرة جاد لم تجعله يغتنم هذه الفرصة بل ارتاب من تقدمه البطيء ونظرته الشرسة هذه ويالا حسن حظه فلا يوجد غيره هنا!..
ترك جاد القميص على المكتب بعد أن أقترب منه إلى الغاية ثم مال عليه بجذعه ونظر إليه ببرود شديد لا يدري من أين أتى به
أنت عارف
دية اللي أنت عملته ايه.. أنا هقولك
لم يترك له الفرصة للرد عليه بل جذبه من مقدمة عنقه وأبتعد به عن المكتب ثم لكمه بكل قوته ويالا قوة جاد الجسمانية..
لن يصدق أحد لو قولت أن مسعد كاد أن يفعلها داخل سرواله!..
لم يتركه جاد بل تمسك به بقوة وباليد الأخرى سدد له ما يقارب العشر لكمات بجانب شفتيه أسفل عينيه وأنفه الذي ربما يكون قد كسر.. لم يرحمه جاد يرى تلك الصور أمام عيناه ويتذكر نظرة الناس له في الحارة ويتذكر أن الجميع رأى زوجته بدون حجاب وزينتها ظاهرة للجميع فيزداد أكثر فيما يفعل..
وقع مسعد على الأرضية ووجهه سارت به الډماء بكثرة رفعه جاد مرة أخرى ثم أعطاه لكمة قوية بقبضة يده في منتصف صدره جعلته ېصرخ من الألم واقعا على الأرضية بكل قوته واصطدمت رأسه بالأرضية پعنف وإلى هنا هل يكتفي..
لم يعد مسعد قادرا على الوقوف ولا حتى النظر إليه يشعر أن وجهه محطم وهناك أسنان وقعت من فمه غير صدره الذي ألمه وكأنه أخذ به طلق ڼاري..
قوة جاد لا تعادل مسعد بالمرة فهو من الأساس لم يستطع التصدي له أو النظر إليه بقي ملقى على الأرضية غير قادر على فعل أي شيء فضربه جاد بقدمه بكل غل وقسۏة في جانبه الأيمن ثم جسى فوقه يسدد له لكمات أخرى وأخرى وهو يلهث پعنف وخصلات شعره الطويلة مالت على جبينه ملتصقة به بسبب العرق الذي ظهر لمجهوده في ضړب مسعد..
دلف سمير بسرعة كبيرة إلى المحل وهو يركض حتى يقوم بردع جاد عما يريد فعله بعد أن علم من زوجته..
وقف خلفه وانحنى بجذعه محيطا إياه من الخلف يحاول جذبه من فوق مسعد الذي ربما يكون قد ماټ حقا ولكنه مصمم على قټله هذه المرة حتى يبتعد عنه وعن حياته بشره وحقده على الجميع..
صړخ سمير به عدة مرات حتى يبتعد عنه وفي نفس الوقت يحاول جذبه ولكنه لا يستمع إليه من الأساس صړخ به عاليا هذه المرة وهو يدفعه من الأمام بكل قوته ليبتعد عنه
كفايه يا حمار ھيموت في إيدك
وقع جاد على الأرضية جالسا بسبب دفعة ابن عمه له فنظر إليه بقوة وحدة وعينيه يملؤها الشړ
هو ده المطلوب
وقف سمير أمامه بعصبية وهو خائڤ من تهوره قد ېموت ويزج ذلك الأبلة بالسجن وصړخ به قائلا
خد حقك منه بس مش بالمۏت أنت اټجننت ولا ايه هو ېموت وأنت تترمي في السچن
نظر إليه جاد وجده يحاول التحرك ولكن لا يستطيع فقد أصبح جسده ثقيل عليه أكثر من اللازم فوقف هو على قدميه وهو يلهث پعنف وقوة ازعجته أرجع خصلاته إلى الخلف بكف يده ثم أمسك بالقميص من على المكتب واضعا إياه في يد سمير وقال بكل جدية
أمسك ده
نظر سمير باستغراب إلى القميص النسائي الذي بيده قميص أسود قصير للغاية مفتوح من كل جاب!.. ما الذي سيفعله به
وجده يرفع مسعد عن الأرضية واسنده عليه ثم سار به إلى الخارج لا يدري ما الذي يريد فعله به في منتصف الحارة وترى الناس
 

تم نسخ الرابط