رواية ندوب الهوي بقلم ندا حسن

موقع أيام نيوز


توجه إلى الفراش صعد عليه ثم تمدد نائما على ظهره ينظر إلى السقف ويديه أسفل رأسه فاقتربت منه في لحظتها وصعدت تجلس جواره بهدوء وخجل شديد..
تحدثت بصوت خاڤت هادئ والخجل جعل وجهها أحمر مثل حبة الطماطم وهي تقول له
أنا آسفة
لم يجيبها ولم ينظر إليها من الأساس بل تركها تفعل ما يحلو لها غير قادر على الحديث معها أو النظر بوجهها لما حدث بسببها لقد احرقته النيران وكأنها كلما تخمد ألقى عليها البنزين لتشتغل أكثر..
وضعت يدها على صدره وهي تقول بصدق ونبرة صوتها حزينة للغاية
والله العظيم والله العظيم لو كنت أعرف أنها هتوديه عنده ما كنت اديتهولها
مرة أخرى لم ينظر إليها ولا يجيب على حديثها وداخله يعلم ما الذي سيفعله وهذا ما تستحقه حتى تحافظ بعد ذلك على كل شيء يخصها وتضعه داخل عينيها لتخفيه عن الجميع حتى هو
والله يا جاد هو لما وقف مريم كانت نازله فقولتلها تاخده معاها مش أكتر من كده وكان في بالي أنت تروح تجيبه كمان
استدار ينام على جانبه يعطي إليها ظهره العريض الصلب علمت أن المهمة ستكون صعبة للغاية معه وضعت يدها على ظهره بدلال وأقتربت منه تميل عليه قائلة بخفوت ونبرة تعلم أثرها عليه
جاد!.. علشان خاطري بلاش كده
أهون عليك طيب!... أنا عارفه إني غلطانة بس والله مكنش قصدي وأنا أهو معترفة بغلطي
عادت إلى الخلف في جلستها عندما وجدته لا يجيب ولا يشعرها بأنه يستمع إلى حديثها من الأساس زفرت بضيق وهي تقول بدهشة لأنه لا يشعر بوجودها جواره
طيب رد عليا حتى!
شعرت بالغيظ عندما وجدته لم يحرك ساكنا جذبته من ذراعه إليها بقوة لينام مرة أخرى على ظهره وأمسكت فكه بيدها قائلة باستنكار وحزن
للدرجة دي مش طايقني.. مش قادر تبص في وشي!..
بكل برود وجمود عنده أخرج كلماته من فمه وهو ينظر إلى تلك العسلية التي تسحره قائلا بجفاء رافعا يده ليبعد يدها عنه
اطفي النور إحنا بقينا الصبح وأنا عايز ارتاح شوية
نطقت اسمه بضعف وقلة حيلة وكأنها الآن تكسر من بعده عنها وارادت التحدث
جاد....
لم يجعلها تكمل بتلك الطريقة التي لو كانت استمرت أكثر لترك حزنه وغضبه وكل شيء على جانب وحده ثم أخذها هي بين أحضانه الدافئة يشعرها بكم الحب الذي يكنه إليها.. نظر إليها بجمود أكثر هاتفا بحدة
لو تحبي أنام بره مفيش مشكلة
أبتعدت للخلف وتركته يعود كما كان ينام على جانبه ورأسه به صداع يكاد أن يجعله يأتي نصفين من كثرة التفكير أغمض عينيه وهو لا يود أن يفكر بأي شيء آخر اليوم سيترك كل شيء لغدا ومن عند الله تأتي الحلول..
أغلقت نور الغرفة وتوجهت مرة أخرى لتنام على الفراش في مكانها ولكن ليس في أحضانه كالعادة! بل في فراغ لم تشعر به سابقا كما الآن تعترف أن الأخطاء الكبيرة تضيع كل شيء وهي خطأها كان كبير ولكن ليس عن عمد...
اليوم التالي
استفاق قبلها في الصباح نظر إليها مطولا يشاهد براءتها وجمالها
الرقيق الذي يسلب عقله منه كما الأمس هكذا ولكنه ضغط على نفسه وأبعد شيطان عقله عنه فلم يكن يريد التقرب منها أبدا ومع ذلك لا تهون عليه نظرة عينيها الحزينة وضعفها أمامه..
لن تدوم ولكن على الأقل الآن بدل ملابسه عندما استيقظ في ميعاده مثلما كل يوم وهبط إلى الأسفل ليرى عمله كانت تستيقظ معه ولكنهم خلدوا للنوم في الصباح وليس الأمس ليلا وذلك جعلها تستغرق في النوم..
عندما استيقظت لم تجده جوارها ووجدت أن الساعة تخطت العاشرة صباحا فعلمت أنه الآن في الورشة استفاقت وبدلت ملابسها لأخرى مريحة بيتية وأيضا لأن هناك من معها في المنزل..
بعد أن دلفت المرحاض وبدلت ملابسها ذهبت إلى غرفة نوم الأطفال الصغيرة لترى تلك السيدة التي أتى بها ليلة الأمس وجدتها كما تركوها فاقتربت إلى الداخل لترى أن كانت نائمة أم حدث لها شيء..
أقتربت منها فوجدتها نائمة وصوت أنفاسها مسموع تنهدت براحة ثم خرجت من الغرفة..
دلفت إلى المطبخ لتحضر طعام الإفطار لها عندما تستيقظ وكأنها على علم أنها ستستيقظ الآن..
كانت هي في الداخل نائمة على ظهرها بعد أن تقلبت في الفراش بانزعاج فتحت عينيها ببطء شديد شاعرة أنها في مكان غير مألوف لها نظرت إلى سقف الغرفة وقد كان حقا مكان لا تعرفه..
جلست على الفراش بفزع وهي توزع نظرها بغرفة الأطفال الصغيرة للغاية بالنسبة إليها ثم تدريجيا بدأت تتذكر ما حدث في الأمس مع زوجها الحقېر الذي تريد الطلاق منه..
وتذكرت أيضا ذلك الشاب الرائع صاحب العينين الرمادية والجسد القوي خصلاته المتخالطة ونظرته الرائعة..
لم تأخذ منه الكثير ولكنها تتذكر ملامحه الذي فتنتها!.. تنهدت وهي تتذكر كم كان وسيم يناسبها..
وقفت على قدميها ثم ذهبت للخارج بهدوء وهي تفكر هل هذا منزله وهو من أحضرها إلى هنا..
كانت هدير عند باب الشقة تجمع الغبار الذي نظفته من الشقة بعد أن انتهت استدارت واقفة على
 

تم نسخ الرابط