رواية ندوب الهوي بقلم ندا حسن
كلها وفي الآخر خطڤها مني في لحظة واتجوزها ابن
تصنعت الحزن وهي تمط شفتيها بشفقة كاذبة مردقة بلين
مسكين أوي يا مسعد
صاح هو بقوة وهو يراها تستهزئ به من خلال ملامحها وحديثها
لأ بس أنا مسكتش أنا عملت معاه الناهية كام مرة كانت بتجيب أجله حيلة أمه
ابتسمت بسخرية وتهكم قائلة
بس كنت بتنضرب بعدها
ظهر الضيق على ملامحه وهو يتذكر ما الذي كان يفعله به جاد في كل مرة ثم شعر بالفرح وهو يتخيل أنه في الأيام القادمة لن يكون له وجود من الأساس
مش مهم المهم اشفي غليلي منه وأهي جت الفرصة لحد عندي وهنفذ في خلال أيام ويبقى يوريني هيعمل ايه..
ابتسمت مرة أخرى شاعرة أنه هو من يستطيع مساعدتها حقا فيما تريد وسيكون بسرعة كبيرة لأنه من داخل الحارة وله ألف طريقة وطريقة ليقوم بعمل شيء كهذا
تعجبني يا مسعد بجد
أردفت ناظرة إليه بقوة بعد أن استعادت ذكريات حديثها معه هنا أيضا وفي نفس هذا المكان وعلى هذه الطاولة التي شهدت كل شيء منذ أول مرة ألقت ب جاد إلى اليوم
فاكرة فاكرة
ذهب سمير سريعا خلف جاد وقابله المحامي لم يكن الأمر سهل أو مبشر حتى إليهم فما حدث كان فوق المتوقع بكثير وإتهام مثل هذا بالدليل الواضح يكن قاطع لكل شيء إلا إذا كان هناك من يعترف أن هذه الأشياء تخصه هو وليست ملك ل جاد أو أن يثبت المحامي أن
هذه الأشياء لا تخصه ودلفت إلى ورشته بطريقة غير سليمة وعليه أن يكون معه الدليل لفعل ذلك..
وفي هذه الأثناء كان جاد في الداخل يأخذ أقواله على المحضر الذي تم فتحه ضده جلس على المقعد أمام الضابط بعد أن سمح له بفعل ذلك كان جاد يمثل القدرة على التحمل والسيطرة على الموقف الذي هو به ولكنه من الداخل يود أن ينفجر بسبب التشتت والحيرة الذي تعبث معه دون هوادة..
أسئلة عديدة يعلم أنها ستطرح عليه هو نفسه يريد الإجابة عنها بوضوح تام لأنه كمثل الجميع لا يفهم ما الذي يحدث وكيف وجدت هذه البودرة داخل ورشته!..
يا الله عقله سينفجر من كثرة التفكير لا يستطيع التحمل وهو بهذه الحالة وكلما حاول الإبتعاد عن هذا الأمر وبقي مع واقعه للحظات أتت صورتها أمام عينيه ووجهها الحزين الشاحب يطارده..
غير عينيها الباكية ولمعتها الحزينة داخل الأعماق يا لها من أيام صعبة تمر عليه مرة تلو الأخرى حتى من دون إنذار.. تمتم داخله بهدوء وهو يزفر
اللهم لا اعتراض
صدح صوت الضابط وهو يسأله بجدية شديدة وعملية تحلى بها وهو ينظر إليه بقوة
قولي يا جاد البودرة اللي كانت في الورشة دي بتاعتك.
الضابط نفسه بعلم أن جاد لا يفعلها فهو على معرفة مسبقة بابن عمه أكثر منه ولكنه يعلم
من يكونوا وكيف هي تربيتهم فلا يصدق ذلك من الأساس وأنه عمله ويقوم به مع مراعاة المعرفة بينهم
أجابه جاد وهو ينظر إليه باحترام قائلا بتأكيد
لأ طبعا مش بتاعتي
وضع الضابط يده الاثنين على المكتب مقترب إلى الأمام وهو يقول
بس دي كانت عندك في الورشة يا جاد وأنت عارف ده معناه
ايه
أومأ برأسه دليل على تفهمه لما يقوله وأكمل هو بتوضيح
عارف بس الورشة بيدخلها ناس أشكال وألوان والبودرة مكنتش مثلا في مكتبي ولا عربيتي دي كانت في الأرض عند الخردة وأكيد لو بتاعتي مش هرميها كده
أومأ الضابط له بتفهم قائلا بجدية
طب أنت مابتشكش في حد من اللي شغالين معاك يمكن شاب طايش منهم
أسرع يجيبه بلهفة نافيا حديثه عن من يعملون معه فهم على خلق عالية ويعرفهم منذ سنوات ليس الآن ليلقي عليهم شيئا كهذا
لأ لأ مستحيل يكون حد منهم دول شباب مش بتاعت كده أبدا دول على الدوغري
نظر إليه الضابط بآسف وهو يقول بجدية وخجل
للأسف هتتحبس أربع أيام على ذمة التحقيق أنت متبلغ عنك وللأسف بردو لقينا البودرة عندك
تسائل جاد مضيقا ما بين عاجبيه ومثبتا عينيه الرمادية على الآخر
هو مين اللي بلغ عني
كاميليا عبد السلام
ها هو الآن قد فهم ما الذي يحدث إذا هي من فعل ذلك هي من قامت بالتبليغ عنه ومن قبلها مؤكد كانت أنهت خطتها لتكون على أكمل وجه..
يا لها من إمرأة خبيثة شيطانية الغل ينهش داخلها والحقد سبيلها الوحيد للعيش ولكن يقسم بربه العظيم إن بقي بعمره يوم واحد لن يتركها إلا عندما يأخذ حقه منها..
بعد قليل من الوقت خرج المحامي الذي كان قد دلف إليهم ومعه جاد الموضوع بيده الاثنين قيود حديدية تعيق حركة يديه حتى لا يتمكن من الهرب هل يفعلها..
لم يكن الأمر مبشر أبدا عندما نظر المحامي إلى والده وابن عمه الذي تسائل بلهفة
وقلق عندما وجدهم يخرجون
عملتوا ايه يا متر
أجابه الآخر بعملية شديدة ووجهه عليه علامات الانزعاج مثلهم تماما
جاد متبلغ عنه إنه بيتاجر في البودرة وللأسف اتمسكت عنده في الورشة ومش كمية صغيرة يعني تعاطي ولا حاجه
رفع والده عينيه على ابنه الذي يقف