رواية ندوب الهوي بقلم ندا حسن
إلا برسم سمعة سيئة للغاية لها أمام الجميع حتى تعود ذليلة إليه تترجاه وتنحني أمام قدميه ليتقبل وجودها في حياته
نظر إلى مدخل محل الهواتف الخاص به وهو يجلس على مكتبه في الداخل ليرى شقيقها جمال يدلف إليه ابتسم داخله بسخرية شديدة على ذلك الأبلة الذي يحركه مثل عروس المريونت بين يديه فقط لأنه يوفر له عمل مشپوه!..
يعلم أن جمال شاب كسول وطائش ويفعل أي شيء لأجل الحصول على المال حتى وإن كان يبيع شقيقته إليه دون رضاها ولكن يعلم أيضا أنه له عودة سريعة وإن شعر أن عائلته تضربها الأمواج يلقي بنفسه ليكون فداء لهم..
جلس جمال براحة على المقعد أمام مكتب مسعد ليقابله الآخر واضعا يده أسفل ذقنه وهتف بسخرية وتهكم
أهلا بسي جلجل... اللي ضحك عليا وعملني قرطاس بعد ما خد فلوسي وجوز أخته للمكانيكي
ألقى جمال نظرة ساخرة عليه وهو يحرك رأسه يسارا ويمينا متمتما بسخرية مثله
بلاش الشويتين دول يا عم مسعد أنا وأنت عارفين إن الفلوس اللي باخدها دي علشان الشغل يمكن زيادة حبتين بس بردو شغلي يابا.. وبالنسبة بقى لجوازة أختي فهي مش عايزاك كرهاك مش طايقة تبص في سحلتك أعملها ايه
تقدم إلى الأمام ضاربا سطح المكتب بعصبية وهو يصيح به
تجبهالي لحد عندي ڠصب عنها وأنا اخليها تحبني.. اخليها ټموت في تراب رجليا بعد العز والنغنغه اللي هوريهالها
أشاح جمال وجهه للناحية الأخرى مشيرا له بلا مبالاة بيده
لأ متقلقش مهي هتشوفه أكتر مع الاسطى جاد
وقف مسعد على قدميه بعصبية وانزعاج من حديث هذا الأبلة الصغير وأردف قائلا
امشي ياض من هنا يلا... يلا ياض
وقف جمال مبتسما باستفزاز وسار للخارج فهتف مسعد بحړقة قائلا
خليك عارف البرنسس مش هتشوف يوم حلو مع الميكانيكي الجربان ده وهنغص عليها عيشتها علشان مش مسعد الشباط اللي يتعمل معاه كده... وابقى اسألها أنا كنت هعمل ايه لولا الميكانيكي بتاعها لحقها
لم يعطي جمال انتباهه له من الأساس استمع إلى كامل حديثه ولكنه لم يعلقه داخل رأسه لأنه يعلم أن مسعد لا يستطيع التصدي ل جاد..
بينما الآخر دفع بيده كل ما كان أمامه على المكتب في لحظة واحدة وهو يلهث پعنف وڠضب عارم وقف يتطلع إلى الخارج والحقد يغلي داخله متمتما بحړقة
عليا الحړام ما هسيبك يا بنت ال
في المساء
بعد أن قامت بصلاة العشاء وانتظرت ما يقارب النصف ساعة ارتدت هدير فستان يجمع بين اللونين الأبيض والأسود كان يصل إلى قدميها كما كل الفساتين لديها فضفاض ولا يبرز أي شيء من مفاتنها تصل أكمامه إلى معصم يدها ويزين وجهها حجاب لونه أبيض وقليل من كحل الأعين الأسود ليس إلا..
وفي هذه الطلة كانت غاية في الجمال والرقة ملامحها هادئة وجميلة تدعوك للاسترخاء وأنت تنظر إليها..
أخذت حقيبتها السوداء الصغيرة ووضعت بها الهاتف ثم تقدمت من باب الشقة وصاحت قائلة لتستمع إليها شقيقتها بالداخل
مريم هاخد الهيلز الأسود بتاعك
ماشي
رأت والدتها تتقدم منها بجسدها المملوء قليلا وهي تنظر إليها بحب قائلة بسعادة وفرحة أم ترى ابنتها الجميلة
بسم الله ما شاء الله هتتحسدي يا بت يا هدير
ابتسمت الأخرى وهي ترتدي الحذاء مجيبة إياها بسخرية
على ايه بس يا ماما
لوت شفتيها بحركة شعبية وهتفت قائلة وهي ترفع حاجبها
على ايه.. على الجمال والحلاوة والله دا يا بختوا بيكي جاد
ابتسمت إليها بود ثم وقفت باعتدال بعد أن انتهت وقالت بجدية وهي تضع الحقيبة على إحدى كتفيها
أنا ماشية يا ماما
ماشي يا حبيبتي مع السلامة.. متتأخريش علشان مقلقش عليكي
أومأت إليها
ثم خرجت من باب الشقة وأغلقته خلفها فتوجهت بجسدها لتستدير وتذهب إلى الخارج ولكنها تفاجأت به يدلف من باب المنزل هو وابن عمه وضحكاتهم تعلو أمامها..
رأته يرتدي بنطال بيتي أسود يعلوه قميص قطني أسود بنصف كم أيضا ويرتدي سمير شورت جينز يعلوه قميص أسود مثل جاد والعرق يتصبب منهم هم الاثنين..
تقدموا إلى الداخل فترك سمير جاد وصعد إلى الأعلى مبتعدا عنهم بعد أن ألقى عليها السلام مبتسما بوجهها لتبادله الابتسامة والتحية..
وتذكرت هي أن اليوم الجمعة وكما المعتاد بعد صلاة العشاء في المسجد يذهب هو وابن عمه إلى الصالة الرياضية الموجودة بالحارة ليعتني بجسده قليلا وليحافظ على وزنه ورشاقته...
ابتسم بوجهها وهو يقف أمامها مباشرة ناظرا إليها وإلى جمالها الذي سيؤدي بحياته أردف سائلا إياها والابتسامة على وجهه
رايحه الفرح
أومأت إليه برأسها بهدوء وهي تشبع نظرها منه ومن وسامته التي أصبحت ملك لها.
مرة أخرى يردف باستغراب وجدية
اومال فين رحمة
أنا لسه هعدي عليها ونروح من هناك.. الفرح قريب منها
أبعد خصلات شعره للخلف بيده وهو يهتف بصوت أجش قائلا
طب ادخلي استنيني جوا هغير بسرعة واجي اوصلك
امتنعت عن الفكرة وهي ترفع يدها تشير بها يمينا ويسارا مردفة
لأ لأ مالوش لازمة أنا هروح لوحدي
أمسك بيدها يضغط عليها وهو يهتف بصوت حازم ثم جعله يذهب للين معها
قولت هوصلك وكمان وأنت جاية كلميني اجي أخدك ما أنا قاعد فاضي مواريش غيرك
جذبت