رواية ندوب الهوي بقلم ندا حسن

موقع أيام نيوز


ظلمة السماء..
بصيص نور يحاول الدلوف إلى تلك القلوب كالنجوم في السماء ولكن حرارة القلوب ونارها المتشابهة مع الچحيم تمنع ذلك النور..
يظنون أنهم إلى الأبد سيعيشون بذلك السواد من عاد عنه قد فلح ومن أصر عليه قد وقع في فخ من أعماله.. الله مطلع ويرى كل شيء وإن غفا المحسنون عما يحدث لهم فالله سيعود بحقوقهم..
ومهما كان خطأك في الحياة فهي لها آخر ونهاية والآن قد حانت نهاية شړ قد ولد من داخل قلب أعمى بالحقد لا يعرف الحلال بصير بالحرام الممنوع وكما هو الممنوع مرغوب..
ولكن إلى اليوم لم تستطع الحصول عليه ولن تستطيع مهما حدث فمن تربى على ذكر الله لن يخرج عن طريقه أبدا لن يترك طريق ينيره ضوء القمر كهدية من الله ليسير في طريق عتمة حالكة متعبة للأنظار..
وهو كان ذلك النقي الذي لم يقع بشرها لقد خدع وأخطأ ولكن حمدالله على ما توصل إليه قبل فوات الأوان عودته تعني له كل شيء..
في ظلمة الليل الذي تحدث عنها الجميع خرجت من سيارتها أمام إحدى العمارات السكنية الراقية ومن الناحية الأخرى مكان مقعد السائق وعجلة القيادة خرج رجل آخر غير زوجها فارع الطول وجسده رياضي ضخم أغلق باب السيارة سريعا وتوجه إليها بخطى واسعة عندما وجدها تستند على الباب بيدها الاثنين غير قادرة على غلقه وتترنح بقوة كأنها ستقع على الأرضية..
أغلق بها الباب ثم بهدوء سار
معها إلى مدخل العمارة وهي تتبسم بطريقة غريبة وترقص بيدها عاليا على أنغام صوتها البشع وكأنها
ثملة!!..
ثملة وتسير مع رجل غير زوجها تدلف مكان ليس لها وسيغلق عليهم في مكان واحد وكم من الذنوب والمعاصي قد حملت في تلك الدقائق المعدودة..
من بعيد في نفس تلك الظلمة كان زوجها عادل يجلس في سيارته يتابع خطواتها معه إلى الداخل ثم نظر
إلى السيارة بهدوء غريب وببطء شديد بدأت الابتسامة تظهر على وجهه!..
لما يبتسم! لأجل صعود زوجته مكان مغلق مع رجل آخر وفي غير وعيها..
ابتسامته صفراء وكأن خلفها مكائد ومصائب يرتبها لها ولكن مهما كان ما حدث بينهم ومهما كانت إمرأة سيئة لا يجوز أن يفعل ذلك لا يجوز أن يتخلى عن رجولته بهذه الطريقة المهينة تاركا زوجته مع غيره في هذا الوقت وهذه الأثناء بتلك الحالة الغريبة! ربما يكن معتاد منها على هذه الثمالة ولكن ليس هذا الوقت المناسب لتصفية الحسابات وليست هذه الطريقة أبدا فهذه طريقة دنيئة لا تخرج من رجل يحمل صفات الرجولة الحقيقية أبدا..
وبتلك النظرات والحركات التي يقوم بها مع هذه الابتسامة قد ظهر أنه هو من فعلها وهو من أراد أن يجعلها تقع في شړ أعمالها بڤضيحة كبرى أمام المتجمع بأكمله وليكن هو في موضع الضحېة وبهكذا قد يكون نال منها بأبشع الطرق وأخذ حق مظلوم لا يدري بما خطط له..
تم الإفراج عن جاد الله رشوان أبو الدهب ما لم يكن مطلوب على ذمة قضايا أخرى كلمات بسيطة أدمعت لها الأعين ورقصت لها القلوب الهشة من شدة فرحتها وأصلبت الضعيف المنكسر بعودة حاميه..
كان معهم محامي ليس بهين التعامل معه بذلك الدليل وكلمات جمال الشاهد على ما حدث من مسعد واعترافات كل من يعمل بالورشة وبعض الأشخاص من الحارة الذين تحدثوا عن الاسطى جاد بكل احترام وود..
ذكره الجميع بكم هو رجل يعرف الله لا يريد سوى حلاله أخلاقه عاليه ولسانه طيب وليس من طبعه أن يفعل شيء كهذا بل كان دائما يحارب صاحب الأساس في هذا العمل وتحت أعين الجميع..
وبكلمات المحامي وخبرته في تلك الأمور وإثبات براءة جاد قد تم الإفراج عنه واحتجاز مسعد المحتجز من الأساس في قضية التهجم على البيت وسرقته..
بعض الإجراءات فقط التي سيقوم بعملها ثم يفرج عنه ويعود إلى حارته وموطنه الأصلي ويجلس داخل بيته مع أهله وزوجته رافعا رأسه أمام الجميع قائلا أنه مازال نقي..
حمد جاد الله كثيرا ولم يكن السبب الأكبر أنه خرج! بل كان السبب في سعادته الكبيرة هو وقوعه في هذه الورطة التي أخذت مسعد بها لو لم يكن حدث ذلك لكان مسعد حي يرزق في الخارج ېخرب حياته ويلقي كلمات ليست لها داعي ولا تفعل معه أي شيء سوى أنها تعكر صفو مزاجه فقد كان هذا تدبير آخر من الله لينعم به عليه مع
هذه النعم الكثيرة التي في حياته والتي أيضا يعجز عن وصفها وشكر الله عليها ولكن هناك ما يعكر صفوه ويريد تفسير له كيف مسعد من وضعها و كاميليا من قامت بالتبليغ عنه!..
الجميع يطير سعادة وفرحة وأمل بعدما علموا بهذا الخبر انتقلت هدير إلى منزل والد زوجها وأتت شقيقتها هي الأخرى وزوجة عمه يجلسون مع والدته في انتظاره بعد أن بلغهم سمير أنه تم الإفراج عنه قامت هدير بملئ الشارع من أوله إلى آخره بالزغاريد والفرحة على وجهها تنطق لم تعد الكلمات تعبر عن
 

تم نسخ الرابط