رواية ندوب الهوي بقلم ندا حسن

موقع أيام نيوز


بود ولين مقصرة عليهم جميع المسافات وهي تدلي بموافقتها الصريحة
تشرفوا وتنوروا يا ولاد الأصول... وأنا زي ما قولتلكم مريم وهدير أنا اللي اطلبهم منكم دا الحج رشوان خيره مغرقنا وهو اللي مربيهم والله
أردفت والدة جاد بهدوء
الخير خير ربنا يا أم جمال
أكملت حديثها وهي تخبرها بما اتفقوا عليه بجدية لتتم هذه الزيجة كما التي قبلها
يبقى على خيرة الله وبكرة إن شاء الله من غير مقاطعة الحج رشوان والحج عطوة وجاد وسمير هيجوا يتقدموا رسمي حسب الأصول ويتفقوا ونفرح كده زي ما فرحنا لجاد وهدير
رفعت والدة هدير يدها أمام وجهها وهي تتحدث برجاء ثم أخفضتها مكملة بفرحة
ياختي يارب.. هو أنا أطول والنبي دا أنا ربنا بيحبني أنا وبناتي إحنا هنلاقي أحسن منكم فين بس دا انتوا الخير والبركة
تحدثت الأخرى بلطف تمدح في بناتها وتربيتها
والله ولا إحنا يا أم جمال نلاقي زيك ولا زي بناتك.. أدب وأخلاق وجمال وتعليم كمان بسم الله الله أكبر... دا غير أنهم عاقلين طب وحياتك جاد ابني كل ما أسئلة عن عيشته مع هدير يقول أحسن واحدة خلقها ربنا ومريحاه... ادعيله وأقوله يارب دايما يا حبيبي
وضعت نعمة يدها الاثنين أمام بطنها متشابكين وتحدثت برجاء
والله يا أم جاد مش عايزة حاجه من الدنيا غير سترهم وإن محدش يسمع بيهم
هتفت والدة سمير بصوت واثق وهي تحرك يدها أمامها أثناء الحديث
إن شاء الله يا أم جمال... وأنت عارفة عيشة مريم هتبقى زي هدير في بيت لوحدها آه.. حبت تيجي عندنا غدا ولا عشا ولا انشالله تقعد على طول براحتها محبتش بردو براحتها
افتعلت صوت بفمها دليل على استنكارها لما تقوله وأردفت مجيبة
وهي تطول تقعد معاكي..
أكملت حديثها مبتسمة مؤكدة أن هذه العائلة أصيلة طيبة تكمل باستنكار محبب إلى قلبها
طب والله دا هدير بنتي تقولي يا ماما بزهق من القعدة في الشقة أقوم جاية لماما فهيمة.. البت حتى ياختي متدخلش لأمها لأ تطلع جري على فوق تقعد نص يوم وتنزل تروح من غير ما أشوفها
ضحكت الأخرى متذكرة جلساتها مع زوجة ابنها المرحة واللطيفة للغاية ومتذكرة أيضا تذمر ابنها عندما تبتعد عنه فأكملت بضجر واضح منه
الشوية بتوعها اللي بيهونوا عليا ياختي... تيجي نفضل نضحك لحد ما تمشي لو عليها مبتبقاش عايزة تروح إنما جاد ابني بقى كان الله في العون
ضړبت سعيدة فخذها بخفة وهي تردف ضاحكة بقوة
شباب.. شباب يا أم جاد ياختي سبيهم يفرحوا
نظرت إليها وقالت بصدق ونبرة فرحة حقيقية وأكملت بسخرية ضاحكة
والله منا عايزة غير كده يا سعيدة.. دا الواد كان معزوم عندي استكتر يسيبها تساعدني خدها جري على الاوضه
دعت لهم زوجة عمه وتمنت أن ترى ابنها هكذا هو وزوجته والسعادة تحيطهم لينعم بالراحة
ربنا يسعدهم يارب وأشوف سمير ومريم كده ياختي
أردفت الأخرى قائلة
قريب بإذن الله
وقفت والدة هدير على حين غرة وأردفت وهي تبتعد بسرعة قائلة بانزعاج وضيق
يادي العيبة.. الكلام خدني ونسيت اجبلكم حاجه تشربوها
لم تستطع احداهن الإعتراض فهي ذهبت
سريعا من أمامهم وكأنها ركضت إلى الداخل
وقفت في المطبخ بعد أن دلفت إليه لتأتي إليهم بالعصير وكانت ابنتها هي الأخرى في المطبخ منذ أن أتوا ولم تستطيع الخروج منه حتى لا يروها تقدمت إلى والدتها وقالت بحنق وضيق
يا ماما مش قولتلك مليون مرة ماينفعش تقولي لحد زارنا النبي
تركت الزجاجة من يدها ثم وضعت إصبعها السبابة والإبهام على شفتيها بعد أن افتعلت صوت بهما قائلة بضيق
يوه يا مريم نسيت والله.. الكلمة على لساني
ربتت مريم على ظهرها وقالت بهدوء وابتسامة
طيب يا ماما حاولي يا حبيبتي متقوليهاش بقى علشان حرام ماينفعش نشبه زيارة حد بزيارة النبي عليه الصلاة والسلام
في اليوم التالي ذهب رشوان ومعه شقيقه عطوة وأيضا جاد و سمير إلى شقة سامي الهابط لخطبة مريم ابنته..
ومنذ الصباح كانت ذهبت هدير إلى شقيقتها ووالدتها لتكن معهم إن أرادوا شيئا سعدت كثيرا لشقيقتها ولم تكن سعادتها عادية بل كانت غاية الفرحة اعتبرت مريم مثل ابنتها وتولت تلك المسؤولية عنها منذ أن توفى والدها والآن تحمد الله لكون شخص مثل جاد يريد الزواج منها..
من أصله وطباعه ومن عائلة على الأقل معروفة في منطقتهم ولها كلمة مسموعة بين الجميع هنا ستكون سعيدة.. ستكون في غاية السعادة مؤكد فهي تحب سمير وهو يحبها وهذا ظاهر بشدة أمام الجميع..
وحقا كما قالت ف سعادة مريم لم تكن تقدر بثمن استجاب الله لدعائها حقق أمنيتها في الزواج منه حافظت على قلبها ونفسها وكما هي نقية محبة والأن أتى لخطبتها ولتكن له وحده..
زوجته حبيبته نصفه الآخر وقوته حقا لم تكن تصدق أنه شعر بوجودها وقرر الإقتراب أكثر.. الإقتراب إليها أكثر من نفسها...
لقد قال وفعل.. حقق ما ألقاه عليها بصفة غير مباشرة إلى حقيقة واقعية تحاول تصديقها..
سعادته هو الآخر أكتملت أكتملت بوجودها بوجود شخص شعر بأنه يريد قربه وحده طوال الوقت يريد رؤية ابتسامة منها رؤية نظرة عينيها
 

تم نسخ الرابط