رواية ندوب الهوي بقلم ندا حسن

موقع أيام نيوز


بالماء ووضعه جواره..
مرة يرفع الهاتف يتفقد ما به ثم ينتقل إلى التلفاز
وكأنها غير موجودة بالمرة ولكن.. لن يستمر ذلك وهي لن تصمت أكثر من هذا عليها أن تنهي كل ما حدث وتنعم ببعض الراحة معه لقد شعرت بالتعب الشديد بسبب ما يحدث لهم..
جلست جواره على الأريكة وأخذت الريموت من على الطاولة أغلقت التلفاز أمامه ثم مدت يدها إلى جواره أخذت الهاتف ووضعته خلفها تقدمت بجسدها منه تقابله بوجهها وهو يعطي إليها جانبه حيث أنه كان ينظر إلى التلفاز..
أمسكت كف يده بين راحتي يدها وأردفت برجاء ونبرة خاڤتة متوسلة منه القبول
ممكن نتكلم شوية بهدوء وبعدين أعمل اللي يريحك
لم تقابل منه أي رد سوى أنه استدار بوجهه ينظر إليها بعمق بعينين باهتة معاتبة إياها بشدة فقالت مكملة برجاء وحزن
جاد بالله عليك ياخي كفاية لحد كده.. أنا تعبت من الزعل والبعد.. يا جاد نفسي نعيش زي أي اتنين وأحس إني فرحانه شوية.. نفسي نرجع زي زمان
استدار هو الآخر بجسده ليقابلها قائلا باستنكار مشيرا إلى نفسه باليد الأخرى
وهو أنا اللي مانع ده ولا أنت شيفاني مبسوط
كرمشت ملامح وجهها محاولة شرح له وجهة النظر الخاصة بها وموضحة أكثر ما الذي يفعله مطالبة إياه بالعودة إلى الحب والمرح الذي كان بيهم
لأ مش أنت اللي مانعه ولا مبسوط بس بتساعد فيه يا جاد... كل شوية حاجه تحصل فتبعد من غير حتى عتاب ولا كلام.. البعد بس اللي بتعرف تعمله وده مش حل يا حبيبي.. البعد عمره ما كان حل
بادلها النظرات ولكن كانت مختلفة عنها كثيرا كانت نظرته جادة ناحيتها وأردف بجدية وقوة
أنا ببعد علشان مزعلكيش مش علشان ده حل... أنت جربتي قبل كده القرب في الزعل والعصبية عامل إزاي
ضغطت على يده بين يديها الاثنين وأقتربت بجسدها معتقدة أن بحديثه ومحاورته سيتخطى هذا معها كما تريد
طب خلاص بقى بالله عليك.. علشان خاطري يا جاد لو بتحبني بصحيح.. إنسى اللي فات وخلينا نفكر في اللي جاي
ضحك بسخرية وأبعد وجهه للناحية الأخرى ثم عاد مرة أخرى ينظر إليها مضيقا عينيه عليها يتسائل بتهكم
أنساه إزاي يعني أنسى إنك شكيتي فيا وخونتيني ولا أنسى إنك خبيتي عني حملك واستغفلتيني ولا.....
قاطعته قبل أن يستكمل حديثه عن أخطائها الذي فعلتها تجاهه ساخرا من حديثها الذي يقول له أن يتناسى ويمضي أردفت بقوة هي الأخرى تحاول قدر الإمكان أن تجعله يفهم
متكملش.. كفاية كده أنا استحملت
كتير وأنت كمان بس الزيادة فيه غلط وأنا فهمتك وقتها والله العظيم حسيت إني مشلۏلة مش عارفه أفكر ولا أعمل أي حاجه والله لقيت نفسي بخبي عليك وخلاص.. كنت خاېفة يا جاد قدر اللي أنا كنت فيه!
جذب يده من بين يدها واعتدل بكامل جسده رافعا قدمه اليمنى على الأريكة والأخرى على الأرضية متسائلا باستنكار وذهول
خاېفة من ايه أنت هبلة اللي بتقوليه ده دليل على إنك لا واثقة فيا ولا واثقة في نفسك حتى
أجابته بقوة تدافع عن نفسها أمام هذا الحديث
قولتلك هي الوحيدة اللي مكنتش واثقة فيها وكلامي طلع صح يعني كان ليا حق
جادلها وهو يشير بيده ناحيتها وصوته حاد
لأ مالكيش حق لأني أعرف أوقفها وأظن عملت كده
نظرت إليه بعينين متسعة مجيبة بقوة مرة أخرى تقول إن حديثه ليس صحيح فهو وهي قد تمادوا كثيرا
بس أنت اللي سمحتلها من الأول تدخل بينا ومعملتش أي حاجه تمنع ده وأنت اللي سبتها تدخل حياتك بدون داعي
برر موقفه ناحيتها بجدية وصدق تام لأنه عن حق كان يتعامل معها بتربيته وأخلاقه هو وليس مثلها
دخلت حياتي بقلة ذوق واقتحمتها وأنا كنت برجعها باصلي وتربيتي بس هي اللي كانت قليلة التربية.. مش ذنبي إني احترمت أنها ست ومكنتش عايز أي إهانة
تنفست بعمق قائلة ب إرهاق شعرت به من هذا النقاش الغريب ووزعت نظراتها بالكامل على ملامحه متوسلة إياه
يبقى خلاص أنا عديت اللي حصل ولا كأنه كان
موجود من أصله نسيت إنك كدبت وأنها دخلت حياتنا وأنك قابلتها وكل حاجه.. أنت بقى يا جاد ده دورك
أجابها بقوة ناظرا إليها بحدة معترضا على ما قالته
لأ مش دوري.. مش دوري اللي عملتيه مالوش مبرر مش علشان غيرانه ولا زعلانه مني تعملي كده.. ده مش مبرر أبدا وبأمانة بقى غلطاتك كلها غبية
تسائلت بقلة حيلة
بعد أن أغلق كل الطرق لحل هذه المعضلة
يعني أنت عايز تقول ايه دلوقتي يا جاد
أبعد نظره عنها إلى الناحية الأخرى مردفا بضيق
مش عايز أقول حاجه
قدمت يدها إلى وجهه جاذبة إياه بحدة لينظر إليها
صاحت بضيق وضجر كبير داخلها من تصرفاته الغبية الكريهة غير مقدر ما الذي تفعله لأجل أن يكونوا في سعادة سويا
أنا بقى هقول.. أنت مش مقدر أي حاجه بتحصلي ولا مقدر كام موقف عديته واعتذرت فيه عن أسباب تافهه لمجرد إني عايزاك قريب مني ومش عايزة أجرب البعد تاني.. ايه نسيت عملت ايه لما صوري نزلت في الحارة ڠصب
 

تم نسخ الرابط