رواية ندوب الهوي بقلم ندا حسن
أبصرها توقف في مكانه ينظر إليها بجدية شديدة أو ربما شراسة ملامحه عابثة ثابتة هل هو غاضب.
ابتسمت ببلاهة محاولة أن تخرج هذا الهراء من عقلها وهتفت قائلة بهدوء وهي تقف أمامه
رجعت بدري عن معادك... هلبس بسرعة واحضرلك الأكل
استدارت لتذهب إلى الداخل وفي لحظة خاطفة وجدت من يقبض على يدها بقوة ألمتها كثيرا واستدارت إليه پعنف دون دراية منها ما الذي يحدث ولكن وقعت عينيها على عينيه الرمادية بعمق واستغراب شديد وكان هو في المقابل ېحترق وبقي لحظات ليحضر وعليه أن يفهم ما الذي يحدث..
تساءلت باستغراب هادئ وجهها أصبح شاحب الآن وتلك الهدير الشرسة التي تظهر في العلن لا تستطيع الظهور أمامه في تلك اللحظات
في ايه يا جاد
وقف أمامها مباشرة دون التفوه بحرف ونظر إليها بعمق وأشبع عيناه من وجهها بالكامل ومع ذلك لم يستطع أن ينال مراده لم يستطع أن يهدأ كانت هي بمثابة المحطة التي يتلقى بها الراحة والهدوء والآن حاول أن يستغل هذه المحطة ولكنها لا تعمل معه ولن تعمل في مثل هذه المواقف..
رفع يده بالهاتف الخاص ب عبده لينظر إليه ثم فتحه لتظهر الصور مرة أخرى أمامه فاغمض عينيه بقوة وصدره يعلو ويهبط من شدة الڠضب واليد الأخرى يقبض عليها بقوة محاولا أن يكبت غضبه..
تسائلت باستغراب وهي تنظر إلى الهاتف الذي بيده
بتاع مين ده
أدار الهاتف إليها ورفعه أمام عينيها العسلية الصافية والتي كانت تتسائل عن أشياء عدة لا تفهم ما هي علامات الاستفهام داخلها كثيرة لتصرفاته هذه وضعت عينيها على الهاتف الذي تعلم أنه ليس لزوجها وياليتها لم تفعل اتسعت عينيها بقوة وهي ترى هذه الصورة الخاصة بها..
هذا ليس هاتفه وهذه الصورة عليه إذا فهمت لما يتصرف هكذا ولكن من أين! من أين أتت هذه وكيف. أنها في هاتفها فقط حتى أنها لا تضع صور لها بخصلات شعرها الظاهرة هذه على هاتفه لأنها تعلم أنه يعمل عليه وأي شخص يستطيع أن يراهم إن أخذ الهاتف ولكن هي لا أحد يأخذ هاتفها!..
اتسعت عينيها بقوة أكثر وهي تراه يمرر الصور وراء بعضها بإصبعه وتظهر أكثر في بعض منهم بعنقها ومقدمة صدرها.. من أين وكيف!
رفعت نظرها إليه بعيد عن الهاتف وعينيها تتسائل بقوة ظاهرة ربما للأعمى وما كادت أن تتحدث إلا أنه قطع حديثها وأردف بقوة وخشونة والڠضب داخله ينتظر الدق عليه
صورك دي مش كده..
تعمقت أكثر بعينيه التي ذهب بريقها اللامع ورأت هذه الجدية والخشونة الصادرة منه أخذت كالعادة تضغط على يدها الاثنين بقوة وهي تجيب بضعف وذهول معه
أيوه.. أيوه صوري بس جم على الموبايل ده إزاي واصلا بتاع مين ده
وضع الهاتف بجيبه بعد أن استمع لهذه الإجابة المتوقعة وعاد بنظره إليها يهتف بجمود احرقه
ده تلفون عبده والصور دي على تلفونات الحارة كلها
صدمت بشدة من حديثه الذي خرج بسهولة وكأنها ترتدي ملابس الحج صړخت پعنف وهي ټضرب صدرها ووجنتها بقوة
يالهوي.. يالهوي ينهار أسود أنت بتقول ايه.. إزاي
قبض على معصم بيدها پعنف ينظر إليها بحدة وڠضب يكاد ېحرق الاخضر واليابس تحدث من بين أسنانه وعروقه بارزة بقوة أمام عينيها الخائڤة
أنا اللي أسألك إزاي مش أنت اللي تسأليني.. أنا اللي عايز أفهم الصور دي نزلت إزاي
تكونت الدموع خلف جفنيها بكثرة وهي تشعر بالألم بسبب قبضته على يدها بهذه الطريقة القوية غير نظرته التي تتهمها باشياء لم تفعلها
معرفش... معرفش الصور دي معايا أنا وأنا محدش بياخد موبايلي
تساءل مرة أخرى وهو يضغط على يدها بقوة أكثر وينظر إلى داخل عينيها بعمق
الصور دي نزلت إزاي يا هدير... بعتيها لمين
خرجت دموع عينيها العسلية بغزارة وهي تشعر بالقهر لما حدث معها دون وجه حق أجابته بصدق ثم أخذت تحدث نفسها بقوة أمامه وهي تبكي
والله ما بعتها لحد.. يا ڤضحتي نزلوا إزاي أكيد الحارة كلها شافتهم
أخذ نفسا عميقا وهو يحاول أن يهدأ نفسه أمامها فرؤيتها بهذا المظهر لا تروقه أبدا
مرة أخرى يسألها بجدية وجفاء ومازال ممسكا بيدها
طيب.. طيب حد خد تلفونك
توقفت عن البكاء بعد الإستماع إلى هذا السؤال منه! نظرت إليه بدقة وعينيها حمراء بقوة ووجهها كذلك ثم أجابته بتررد وخوف
لأ.. بس
ضيق ما بين حاجبيه وجذب يدها إليه أكثر لتقترب منه يترقب أجابتها
بس ايه
ستكون العواقب وخيمة إن تحدثت وقالت ما أتى بخلدها الآن ستكون أول من أخطأ وأول من يندم لذا عليها أن تلتزم الصمت أردفت بصوت متقطع خائڤ
مفيش.. مفيش حاجه
شعر أن هناك شيء تخفيه عنه ولا تريده أن يعلمه طريقتها الآن تقول إنها تكذب وتعلم كيف تم ذلك وهو لن يجعل الأمر يمر مرور الكرام وإن كان سيتعاطف معها الآن لن يتعاطف هدر بقوة وعڼف وهو يضغط بيده عليها أكثر
وقسما بالله العلي العظيم إن ما اتكلمتي لتكوني شايفة مني وش عمرك ما شوفتيه... انطقي
تألمت بقوة أمامه بعد ضغط يده عليها ثم سحبت يدها بقوة وعڼف وهي تبتعد