رواية ندوب الهوي بقلم ندا حسن

موقع أيام نيوز


عني نسيت يا جاد وكنت غلطان في حقي لأني أصلا ضحېة نسيت حاولت كام مرة معاك وأنا بهين نفسي علشان منبعدش.. وعد مواقف كتير أنت عارفها وأنا عرفاها..
أدمعت عينيها وتكون اللؤلؤ داخلها ليصبح أمامها غمامة تعيق نظرتها الكاملة إليه ولكنها لم تتوقف هنا بل أخرجت كل ما أرادت قوله له
اللي أنا عملته رد فعل لفعلك أنت.. أنت اللي بدأت وده كان رد فعل طبيعي وأقل من الطبيعي لواحدة شايفة جوزها كداب وبيدافع بايده وسنانه عن واحدة مايعرفهاش الثقة اللي بتتكلم عنها أنت اللي كنت بتمحيها بنفسك أجبها منين ها قولي بس أجبها منين وأنت أصلا بتكدب عليا وتصرفاتك كلها غلط وعلشان واحدة..
هبطت دموع عينيها على وجنتيها بقوة خلف بعضهم البعض ووقفت على قدميها مرة واحدة مكملة بحدة وعتاب ظاهر في حديثها ونبرتها الباكيه
أنا فهمتك كل حاجه وشرحتلك كل حاجه.. خلاص كاميليا هانم طلعت من حياتنا هي ومسعد اللي معرفش عرفها إزاي.. مافيش مشاكل غير غلطتي فتبعد بقى.. براحتك يا جاد.. براحتك خالص
أدارت وجهها إلى الصالة وكادت أن تذهب فأمسك بيدها شاعرا أنها تحاول معه بكل قوتها لتمحي ذلك الخطأ وتبدأ من جديد ظاهر عليها وبشدة أنها تريد نسيان كل ما مضى أردف بصوت جاد ثم لين
استني هنا.. بعد ايه ده اللي أنا عايزة أنا مش محتاج حد في حياتي غيرك أصلا بس..
تسائلت مضيقة ما بين حاجبيها
بس ايه بقى
ترك يدها ونظر إلى عينيها بثبات قائلا
الموقف صعب يا هدير وأنا محتاج وقت علشان أصفى بأمانة
بادلته نظرته وربما يكن معه حق هي أيضا أخذت وقت ولم تعود عما حدث إلا عندما وقع في أزمته الماضية
ماشي يا جاد خليني معاك
للآخر..
أومأ إليها برأسه وأبعد نظرة فسارت هي إلى الخارج يفكر بها وبحديثها هي محقة لها حق فيما حدث ولكن ما فعلته صعب لقد سړقت منه فرحته بعد أن أعطتها إياه لقد كان يرى السحاب وهو يلتف حول نفسه بها ثم مرة أخرى جعلته يهبط على الأرض بكامل قوته ليتلقى صدمة صعبة عليه للغاية..
ربما معها حق عليه أن يبدأ من جديد ويحاول مع نفسه أن يمر الأمر دون فجوة أخرى بينهم فمؤكد لن تمر حياتهم هكذا بين الحزن والبعاد..
بعد مرور يومين
بعد أن وجد مسعد نفسه يحمل قضايا كثيرة وحده قرر الإعتراف على كاميليا شريكته في آخر مصېبة قد فعلها مقرا بكل شيء قد حدث بينهم وقال أنها من اعترضت طريقه مطالبة منه المساعدة في أمر جاد ولم يبخل عليها بفعل ذلك..
حمل مسعد الكثير وحده لأن كل ما قدم ضده كان له دليل قاطع أنه بالفعل قد حدث من قبله التعدي على منزل جاد ومحاولة سړقة ما به كان له شهود من الحارة ومن داخل البيت محاولة وضعه ذلك السم ل جاد بورشته لكي يتم القبض عليه وهو بريء وأخذ حكم لن يقل عن سنوات عديدة يذهب بها شبابه..
قد تحول كل هذا إليه في لمح البصر والله ليس بغافل عما يفعلون لقد كان بيده كثير من الفرص كي يعود إلى طريق الله تاركا ما يغضبه مبتعدا عن ذلك الحړام أخذا القدر الكافي من الحلال الذي يود نيله الجميع ولكنه رفضه رفض قاطع..
تاركا أولاده وبيوته الثلاثة تأكل من ما حرمه الله.. والآن هذا جزاءه عليه أن يناله بعد كل ما فعله من تخريب في حياة البشر واستحلال عرضهم سينال ما كان يريد أن يناله غيره ومن حفر حفرة لأخيه وقع فيها الآن سيتعفن داخل السچن..
وكاميليا إلى الآن تحاول
بكل قوتها أن تقول أنها لم تفعل شيء ومن هذا جاد ومن مسعد الذي تحدث عنها وقال أنه يعرفها حاولت بكل الطرق أن تنكر ما قاله ولكن مسعد ولأول مرة كان ذكي وقد أدلى بذلك المكان الذي تقابلوا به وتم رؤية الكاميرا الخاصة بذلك المكان وظهرت
كاميليا مع مسعد وقبله جاد وثبتت التهمة عليها وهي تحاول الفرار منها بكل الطرق.
أما قضية الشرف التي وضعت بها من قبل زوجها لم يكن لديها حيلة في الخروج منها لقد كانت مثبتة بالكامل وذلك الذي كانت معه أعترف عليها باشياء لم تحدث حقا قائلا بأنها تراه من الحين إلى الآخر ودائما يتقابل معها في هذا المنزل ومن هنا علمت أن عادل هو من فعل كل ذلك في فترة انشغالها ب جاد الغبي الذي جعلها تخسر كل شيء..
لم يكن يستحق كل ذلك الإهتمام منها.. هناك الكثير أفضل
منه وأغنى ويستحقون نظرتها أما هو فسيظل ميكانيكي سيارات قذر..
تخلى عنها الجميع وكتبت عنها جميع الصحف فقد كان حقا خبر الموسم حتى إنه وصل إلى مسامع جاد وزوجته وحمد الله أنه قد حدث فهنا قد فهم الجميع ما الذي ربط مسعد ب كاميليا وكيف هو من وضع البودرة وهي من قامت بالتبليغ..
بعد قلة حياءها وتلك القذارة التي كانت تعيش بها متناسية
 

تم نسخ الرابط