رواية ندوب الهوي بقلم ندا حسن
يدها منه ووضعتها أمام صدرها بتحفظ وحدة وكأنها تود العراك الآن هاتفه بجدية شديدة وهي تتساءل
وأنت عايز حد تاني ولا حاجه
رفع إحدى حاجبيه بذهول لرؤية غيرتها وانطلقت ضحكته الرجولية التي كرمشت عينيه الرمادية لتتوه في وسامته الجذابة ثم رأته يتحدث ومازالت آثار الضحكة على وجهه
لأ يا وحش أنت كفاية
ابتسمت بسبب ابتسامته الهادئة لها ومناداته لها ب الۏحش كدليل على قوتها بعد أن رأى ردها عليه حاد..
هطلع أغير هدومي أحسن دي كلها عرق.. استنيني جوا خمسة وجاي
أومأت إليه مرة أخرى بهدوء
ماشي متتأخرش عليا
داخله أحيانا يشعر بأنها مچنونة لقد نشبت معه مشاجرة على السطح في الصباح والآن ودت ولو نشب بينهم عراك آخر ولكن في نفس الوقت تود أن تكون سعيدة وتبادلة الابتسامة ربما هي فقط مشتتة..
أردف متهكما بسخرية
والله مچنونة... بس وحش
يتبع
ندوب_الهوى
الفصل_العاشر
ندا_حسن
السعادة!.. دعونا لا نتحدث عن السعادة
ما دام لم ننعم بأحضان من نحب
دق منبه الهاتف في الساعة الثانية والنصف صباحا قبل صلاة الفجر فتح جاد عينيه بصعوبة على صوته أخذا نفس عميق وزفره بضيق مد يده إلى الكومود المجاور للفراش وأمسك بالهاتف ثم أغلق المنبه..
وضع كف يده على فمه وهو يتثاءب ثم فتح الهاتف أمام عينيه النصف مغلقة ومازال ممددا على ظهره فوق الفراش..
وضع الهاتف على أذنه ليستمع إلى صوت الجرس الذي يدق في أذنه ثم إلى صوت سمير الناعس الذي أتى بضيق واضح
في ايه على الصبح يا جدع
أردف جاد بهدوء شديد وهو يجيبه
قوم ياض هنصلي الفجر
فتح سمير عينيه على الطرف الآخر مندهشا من رده البارد عليه ليقول بغيظ وحدة
أنت بتستهبل يا جاد!.. أنا من امتى وأنا بصلي معاك الفجر وبعدين حتى لو بصليه معاك لسه بدري ياعم عايز ايه
جلس جاد على الفراش واعتدل في جلسته وتحدث قائلا بنبرة رجولية جادة
هتصليه معايا من يوم ورايح يا روح جاد.. يلا قوم ياض
رفع حاجبيه بغيظ ثم صاح عبر الهاتف بصوت عال
بقى كده!.. طب مش قايم يا ابن أبو الدهب ويلا بالسلامة عايز اتخمد
زفر بضيق وهو يهتف قائلا
ما تقوم ياض وتخلي عندك ډم
تأفأف سمير وأجابه وهو يعتدل على جانبه الأيمن
ياعم أنا معنديش ډم أنت مالك
ابتسم الآخر وتحدث بسخرية وتهكم واضح
كنت عارف إنك عايش بمايه بس كنت بكدب نفسي
صاح سمير بجدية ونفاذ صبر ليبتعد عنه ويتركه لينام قليلا
طيب يا سيدي واديك اتأكدت سيبني
في حالي بقى
عايزاك ياض
صړخ سمير مرة أخرى وهو يريد النوم حقا ولو رأى جاد الآن لقټله بين يديه
وأنا مش عايزك بالسلامة بقى
أبعد جاد الهاتف عن أذنه سريعا بعد أن استمع إلى صوته العالي الذي ازعجه ثم وضعه مرة أخرى بعد أن وجده سيغلق الهاتف وترجاه قائلا بنبرة حانية يعلم أنها ستأتي بنتيجة جيدة معه
متبقاش رزل بقى قوم عايزك في خدمة صغيرة وبعدين نصلي سوا
سأله مستنكرا الوقت الذي يريده فيه بعيدا عن الصلاة بجدية عندما استمع إلى نبرة صوته
دلوقتي..
أومأ إليه مؤكدا حديثه بجدية
آه.. يلا بسرعة هستناك تحت
أغلق سمير في وجهه بعد أن تأفأف عدة مرات لاعنا معرفته به ليبتسم جاد بسخرية عليه ثم وقف على قدميه ليخرج من الغرفة متوجها إلى المرحاض...
استيقظ الجميع في صباح اليوم التالي على خبر تحطيم أحد محلات الهواتف والالكترونيات الخاص ب مسعد الشباط والذي كان في الحارة..
عندما ذهب العامل به في الصباح ليقوم بفتحه وجد الأطفال منهم من تشجع ودلف إليه ومنهم من وقف في الخارج ينظر إلى ما حدث داخله..
وكان هناك بعض النساء التي وقفت تتهامس في ركن بعيد نسبيا عنه تقدم سريعا وهو لا يدري ما الذي حدث ليرى الصدمة أمامه والذي ألزمته الصمت..
زجاج المحل الأمامي محطم بالكامل مما سهل دخول هذه الأطفال إليه الكاميرا الموضوعة أعلى الباب محطمة والنظرة الشاملة له أنه ليس به ما بقي على وضعه..
تقدم إلى الداخل فذهبت الأطفال ركضا إلى الخارج ومنهم من أخذ بيده علبة من الهواتف الذكية واثنين أيضا..
وجد الكومبيوتر ملقى على الأرضية محطم وحاسوب مسعد الخاص مثله تماما بينما الهواتف جميعها على الأرضية وربما القليل منها فقط هو الذي سيعمل فمؤكد أن ما حدث لها لن يجعلها تصلح مرة أخرى وقطع غيار الهواتف جميعها حدث بها مثل الآخرين وأكثر مكتب مسعد ليس عليه أي شيء ومقعده محطم والرفوف الخشبية الذي كانت مثبتة في الحائط على الأرضية مهشمة..
ترى ما الذي حدث ما الذي حل عليهم ليحدث هكذا بعد ما رآه لم يحرك أي شيء من مكانه وظل واقفا ينظر فقط إلى أن أتى مسعد بعد أن أخبره بما حدث..
وزع مسعد نظرة على كل انش في المكان ورأى كل شيء محطم لا يصلح.. وهنا قليل من القلة فقط هم الذي ربما يستفيد منهم..
احمرت عينيه الخصراء پغضب حارق عندما شاهد ما حدث صار صدره يعلو وينخفض بسرعة على أثر هذا المشهد الكريه ولكنه لن يجعله يمر مرور الكرام لأنه يعلم تمام العلم