رواية ندوب الهوي بقلم ندا حسن

موقع أيام نيوز


لقد قام بتكسيره وجعله يواجه الكثير من الخسائر وليس القليل!.
لا يهم إن كان يخسر أو يربح ولا يهمها من الأساس ذلك الأبلة ولكن ما يهمها هو زوجها! هل فعلها حقا أو هو يهتف بهذا الحديث ليزعجه ليس إلا..
لم ترى منه فعل عنفواني كهذا منذ أن تعرفت عليه ربما فقط عندما يخرج عن سيطرة نفسه ولكن منذ سنوات وسنوات وهي هنا وتراه أمامها ولم يصدر منه فعل كهذا بل كان دائما هادئ لا يغضب سريعا ولا يفعل أشياء ليست محسوبة بل يفكر بكل شيء يفعله كثير من المرات قبل التنفيذ ويفكر في إن كان ذلك يذهب لحلال الله أو حرامه..
ربما هذا عقاپ ل مسعد عما فعله وأتت على طريقة جاد ولكن أيضا هي لا تحب أن يفعل ذلك ويتحول إلى هذا الشخص الغريب عنها وعنه..
أخفضت بصرها إلى طبق الخضراوات التي كانت تقطعه لحظات وانهت ما به ثم وضعته مع الطعام الذي أصبح جاهز توجهت نحو حوض الغسيل تغسل السکين الذي كانت تقطع به وأخذت واحدة من البصل لتقوم بتقشيرها وذهنها مازال يعمل في إتجاه زوجها وما تحدث به وداخل أذنيها كلماته تتردد بتواصل مستمر وعقلها يرهقها كثيرا كما قلبها بالضبط..
شهقت پعنف وتفاجئ عندما شعرت بالسکين ټجرح يدها وليس البصل أبصرت يدها بعينين متسعة وتركت السکين سريعا متقدمة إلى خارج المطبخ لتدلف المرحاض..
وقفت أمام حوض المرحاض تغسل يدها التي جرحتها السکين في باطنها چرح مستقيم لم يكن غائر ولكنه ظاهر بوضوح ويؤلمها كثيرا غير تلك الډماء التي لا تتوقف..
مدت يدها اليمنى وهي تزفر بضيق وضجر شديد تأخذ منديل ورقي من على مرآة الحوض ثم وضعته على يدها لعل الډماء تتوقف..
أخذت منديل آخر وآخر ولم يكن الچرح كبير إلى هذه الدرجة ولكنه يخرج دماء كثيرة..
توقف خروج الډماء بعد أن ضغطت عليها مطولا بالمناديل الورقية ثم تقدمت إلى ذلك الصندوق بالمرحاض وأخذت
منه قطن وشاش طبي بوجه منزعج وملامحه منكمشة..
لفت يدها ثم خرجت من المرحاض تتوجه إلى المطبخ مرة أخرى تكمل ما كانت تفعله ولم يكن للبصلة أي دور اليوم في طعامها ولا تدري لما أخذتها من الأساس وهي قد أنهت كل شيء!...
وهي تذهب إلى المطبخ استمعت إلى المفتاح يتحرك في مزلاج باب الشقة مصدرا صوت نظرت ناحيته وهي تقف مكانها في الممر القابع به المطبخ والمرحاض وأيضا غرفة النوم وجدته يجذب المفتاح مرة أخرى وباب الشقة مفتوح ثم أغلقه ودلف إلى الداخل وزال حذائه عن قدمه وتقدم ناحية علاقة المفاتيح ووضع مفتاحه بها جوار الباب..
تقدم إلى الداخل ليراها تقف تنظر إليه بغرابة استشعرها في نظرتها نحوه ولكنه أستمع إلى صوتها يخرج بهدوء
حمدالله على السلامة
ابتسم بوجهها وهو يتقدم منها
الله يسلمك
أقترب إلى أن وقف أمامها مباشرة ومال عليها قليلا مقب أعلى رأسها بهدوء وحنان مبتسما وهو يحيط وجهها بكفيه مطولا في تلك القب البريئة أكثر مما ينبغي وهو يستشعر ذلك الدفء الذي يلقاه بين يديها مهما كان يفعل وكان يود أن يراه بشدة فهي توصل إليه الجفاء بطريقة مزعجة وحتى إن كانت تحاول أن تفعل عكس ذلك..
استغربت المدة الذي بقى يقبل رأسها بها وشعرت أنه يود أكثر من ذلك بكثير يحق له فهي تتهرب كثيرا منه ولكن ذلك فوق طاقتها ولا تتحمله هي من الأساس لا تتحمل نفسها ولا تستطيع أن تكون مشتتة منزعجة وتقترب منه وتفعل ما يطلب حنينهما وشغفهما تجاه بعضهم..
رفعت يدها الاثنين تضعهم على ذراعيه الصلبة ليبتعد حتى تتيح لها الفرصة الذهاب لترى طعاهما الذي تركته أبعد شف تيه عنها وعاد برأسه إلى الوراء ضاغطا على نفسه متصنع الابتسامة وداخله منزعج لكونها تتفهم ما الذي يريده وما الذي يتحدث به ولكن تتجاهله بجدية تامة ويظهر ذلك بوضوح وكل منهما يخفي داخله أشياء وخارجهما يحاولان وبشتى الطرق أن تكون الابتسامة مرتسمة دون مجهود..
أبصر جاد يدها فأمسك بها بقلق ولهفة ورفع عينيه إليها يحركهما عليها سائلا باستغراب وقلق
مالها إيدك
ابتسمت بوجهه لتجعله يطمئن فقد ظهر عليه القلق الشديد وهتفت ببساطة وهدوء
مفيش حاجه متقلقش دا چرح بسيط من السکينة
عاتبها بعينيه قبل أن تتحرك شفتيه متحدثة
مش تاخدي بالك
سحبت يدها منه بهدوء وأردفت مجيبة إياه بجدية
سرحت وأنا بقطع الخضار بيها
تحركت بقدميها خطوة وأردفت مكملة حديثها
هروح أحضر الأكل
أبتعد هو الآخر إلى المرحاض وهو يراها تذهب إلى المطبخ وأردف مجيبا بود وهدوء
هغسل وأجي أساعدك
قام بغسل يديه ووجهه في المرحاض ثم قام بالتجفيف في المنشفة الموضوعة بالداخل خرج من المرحاض متقدما إلى المطبخ المتواجدة به وجدها تأخذ أطباق الطعام على صينية كبيرة متوجهة بهم إلى غرفة السفرة..
تقدم ثم أخذها من يدها وسار أمامها إلى غرفة الطعام وقف أمام السفرة ووضع عليها الصينية وأخذ يضع الأطباق عليها بهدوء واحدا تلو الآخر أتت هي بالمياة وبيدها الكوب ثم وضعتهم على الطاولة أمامها وتقدم هو
 

تم نسخ الرابط