رواية ندوب الهوي بقلم ندا حسن

موقع أيام نيوز


يمكنها أن تشفي جميع چروحها وتنسيها كل ما مضى إلى اليوم إنه
كما السحر بالضبط!.. أي حركة أو فعل صادر منه ينسيها العالم بما فيه ويجعلها تتأمل ما به هو فقط..
رفعت الإختبار أمام وجهها ثم بتفكير عقلاني قررت ألا تخبره بأي شيء الآن إلى أن تذهب إلى طبيبة تأكد لها إن كان حمل حقيقي أم لأ فأحيانا يخفق هذا الجهاز أيضا وهي لن تخاطر بفرحته وسعادة قلبه بل ستأتي إليه بخبر مؤكد يجعل قلبه يتوقف بسبب روعة الخبر التي ستزفه إليه.. بل هذا سيكون تحقيق حلم له..
استمعت إلى صوت باب الشقة يغلق پعنف أصدر صوت حاد استمعت له وقع الإختبار من بين يدها على أرضية المرحاض سريعا انخفضت تأخذة ثم تقدمت إلى سلة المهملات في المرحاض والقته بها كي لا يراه جاد
توجهت إلى حوض الغسيل مرة أخرى فتحت صنبور المياة وقامت بغسل يدها الإثنين ثم أغلقته وفتحت باب المرحاض متقدمة إلى الخارج ومازال قلبها يدق پعنف..
رأته يدلف إلى الرواق ليذهب إلى غرفة النوم قابلته وهو يتقدم فوقف أمامها يبتسم فقالت
حمدالله على السلامة
الله يسلمك يا حبيبتي
دقق النظر بها وقد شعر بأن هناك خطب ما وجهها شاحب بشدة ويظهر ذلك بوضوح وكأنها تعاني من نقص ما في جسدها تسائل بلهفة وهو يقترب منها
مال وشك أصفر كده..
وقع قلبها بين قدميها خوفا من أن يلاحظ شيء فحاولت قدر الإمكان أن تكون طبيعية حتى لا يشك بها وضعت يدها الاثنين على وجهها وهتفت باستغراب
وشي أصفر. من ايه ده
أردف بجدية ناظرا إليها بعمق
أنا اللي بسألك شكلك كده متوترة أو بتفكري في حاجه أو مش واكلة
ابتسمت بهدوء لتجعله يطمئن وهي تشير بيدها نافية وتقول
لأ أبدا يا جاد عادي مفيش حاجه
حرك رأسه بخفه وعينيه مثبتة عليها
يمكن!..
تسائلت وهي تبصر حركات وجهه وتحاول تخمين ما يفكر به
أحضرلك عشا
خرجت ضحكاته بخفة قائلا باستنكار وهو يتذكر أنه قد تناول العشاء معها في منزل والده
هو أنا مش متعيشي معاكي ولا ايه
أقتربت منه بهدوء ورقة تتحلى بها محاولة أن تلهي عقلها عن توترها وفرحة قلبها العڼيفة
أيوه يا حبيبي بس أنت شغال طول الوقت يعني بتعمل مجهود
طبيعي تكون جوعت
عندما وجدها أقتربت منه وتتحدث بكل هذه الرقة والدلال يظهر عليها أقترب هو أكثر قائلا بعبث وخبث
هو أنا بصراحة جعان.. بس حاجه تانية
عاد مرة أخرى إلى الخلف وتركها ينظر إليها للحظة بصمت تام ثم أردف متسائلا بوجها خالي من أي تعابير
سكتي يعني..
أبصرت نظرته لها وشعرت بأنه تفهم ما فعلته خطأ ولكن أن حدث بينهم شيء حقا هذا سيكون الخطأ الأكبر ربما كانت تحمل طفل داخل أحشائها.. هذا لا يجوز إنها تعلم بعض الأشياء كهذه
لأ بسمعك يا جاد
لاحظ أنها ليست على عادتها بل شاردة قلقة ومتوترة وهناك ما تخفيه ربما أكمل بعدها بثبات وهو يعود للخلف خطوة
منا خلصت كلامي يا هدير
تفهمت أنه يريدها نظرت إليه بخجل وعينيها تنظر إليه مرة والأخرى تكون على
الأرضية وودت لو فعلت ما يريد ولكنها تخاف أن يكون داخلها طفل يتضرر
طيب معلش اديني وقت
أعتقد جاد أنها مازالت منزعجة منه ولا تريد الإقتراب لهذا السبب ربما مازلت تشعر أنه ېكذب عليها!.. أقترب منها مرة أخرى يمحي الخطوة الذي أبتعدها ثم أمسك بيدها بقوة قائلا بصدق وجدية
أنت لسه زعلانه مني ولا ايه. هدير كفاية لحد هنا بقى أنا بحبك والله العظيم واعتذرت وبعتذر تاني أهو
أنا آسف يا حبيبتي بس كفاية بقى
تعمقت بالنظر بعينيه الرمادية وبخجل أكبر قد احتل تفكيرها بعد رؤيته يريد القرب منها هتفت بخفوت
جاد أنا خلاص عديت اللي حصل بس فعلا يعني محتاجه وقت.. معلش استحملني شوية
ترك يدها ونظر إليها بعمق يحاول أن يتفهم ما الذي تريد أن تصل إليه أو حتى ما الذي تمر به ليجعلها تبتعد عنه رافضه قربه! ولكن بكامل الحب أجابها وهو يحترم رغبتها تاركا كل ما أراد التفكير به
حاضر.. اللي أنت عايزاه يا هدير هعمله علشان خاطرك
ابتسمت بوجهه شاكرة إياه بحب خالص وهي تبادلة نظرات الغرام
ربنا يخليك ليا يا حبيبي
اليوم التالي
في منتصف النهار هبطت مريم إلى شقة هدير بعد تفكيرها الجاد
في ذهابها إلى الطبيبة الآن لقد كانت مقررة الذهاب مع زوجها لتطمئن وتفهم ما الذي يحدث معها وهي داخلها تفكر به من الأساس ولكن سافر زوجها مع والده وقد حضرت برأسها أن تذهب اليوم بل الآن..
لأ تطيق الإنتظار أكثر من هذا وهي بالأصل مريضة للغاية ودائما تشعر بأنه تود بالتقيؤ!.. غير حالة إغماء النفس الشديدة التي لا تتركها وقد تطور الأمر أكثر فلا داعي للانتظار ستأخذ شقيقتها معها وتذهب..
دقت مريم على باب الشقة بثبات لحظات وفتحت لها شقيقتها تدعوها بالدخول دلفت هدير سريعا مرة أخرى متجهة إلى المطبخ وتركت مريم عند باب الشقة في الداخل..
نظرت في أثرها باستغراب ربما تطهو شيئا على الموقد أغلقت الباب بهدوء ثم دلفت خلفها إلى
 

تم نسخ الرابط