عشقي أنا بقلم مي مالك

موقع أيام نيوز

في بعض
أتسعت حدقتاه وفاء بدهشة ألم يجد غيرها لتعطيها هذه المصېبة أمسكت الورقة بتوتر وذهبت إلى غرفة حور دقت الباب بهدوء وهي تحاول تجميع الكلمات التي ستقولها فتحت الباب ودلفت لتجد حور تجلس على الفراش بوضعية الجنين أغلقت الباب نظرت حور بأتجاه الباب لتتفاجئ بها أمامها قالت لها بدهشة 
في أيه !!!
مدت يدها بالورقة وهي تقول 
أمسكي
رفعت حاجبيها وهي تمسك الورقة تقرئها لم تصدق ما رأته هل هذه حقا ورقة طلاقها أعادت قرائتها مرة وأثنان وثلاثة ثم صړخت بحزن وهي تشعر بقلبها ټحطم لألاف القطع هبطت دموع وفاء حزنا عليها أقتربت منها وفاء بحسرة وهي تقول 
حجك عليا يا حور حجك عليا يا خيتي ياريتني كنت هملته وسبتهولك
لكن حور ترتعش بۏجع وهي تشعر بنفسها تكاد ټموت
من الحزن والأسى والۏجع تجمعت مشاعر كثيرة في نفسها كلها مشاعر حزينة بائسة لكن فجأة هدئت وسكنت مع وفاء التي كانت تبكي عليها بحزن تشعر أنها السبب بكل شئ لقد هدمت سعادة آدم وهي تعلم أنه يحبها لكن ماذا ستفعل كانت تنوي أن تقول له على مرضها ليتركها لكنها لم تقوي على فعل ذلك هي أضعف من ان تقول له أنا مريضة أتركني أبتعدت وفاء عنها ببطئ لتجدها هادئة تماما وكأنها مجرد آلة أنسحبت بهدوء من الغرفة وصعدت إلى غرفتها سريعا فتحت الباب دون أستأذن لتجد آدم يجلس على الفراش ويضع كلتا يديه على وجهه أغلقت الباب وأقتربت منه بحزن جلست بجانبه بهدوء وهي تقول 
بټعيط ليه 
سحب منديل ورقي من العلبة الموجودة على الخزانة الصغيرة وقال 
لا خالص دا أنا بس تلاقي جالي دور برد
ومسح عيناه وأنفة أمسكت وجهه تديره اتجاهها قائلة 
هتكدب عليا طلما بتحبها ورايدها طلجتها ليه 
عشان مينفعش تفضلوا انتم الأتنين على ذمتي وعشان مينفعش أطلقك
مش أنت بتحبها ليه مطلجتنيش
نظر في عيناها بقوة وهو يقول 
عشان ده
وأخرج أوراق التحاليل الخاصة بها من درج الخزانة الصغيرة نظرت له پصدمة وهي تأخذ الأوراق من بين يده قائلة 
أنت جبت الورج ده منين
لقيته في الدولاب لما أعرف أن
مراتي مريضة سړطان مستنية مني إيه غير أننا أسيب كل حاجة عشانها
خفضت بصرها وهي تقول 
الله يسامحك يا آدم عشان جده طلجتها أنا عمري ما شوفتك فرحان غير معاها
أمسك يدها بحنان وهو يقول 
هبقى فرحان أكتر أما تخفي وتبقي زي الفل
ظهرت الدموع في عيناها وهي تقول 
بس أنا مش هخف يا آدم أنا ھموت الدكتور جال جدة
ضحك آدم وهو يقول 
ده دكتور أهبل أنا هظبط الدنيا عشان نبدء العلاج ولو حصلت أننا نسافر مصر تتعالجي هناك أنا قدها بس خفي وأبقى كويسة وأنا مستعد أعمل أي حاجة عشانك
ميهمنيش أموت ولا أعيش كل إلي يهمني أني أعيش أخر أيامي جمبك
قاوم دموعه وهو يقول 
هتخفي وهتعيشي يا وفاء أنا واثق أنك قوية وهتقدري
الفصل الثالث وعشرون
دلفت إلى المنزلها الجديد بأرهاق من السفر أغلق أسعد الباب وهو يقول 
أنتي كويسة يا حور من ساعة ما مشينا وأنتي مبتتكلميش
أومات بلا معني وهي تقول 
أنا كويسة يا بابا متقلقش عليا أنا بس تعبانة من السفر هدخل أنام وهبقي كويسة تصبح على خير
وتركته وذهبت إلى غرفتها ما أن أغلقت الباب حتي أسقطت قناع الجمود وألقت نفسها على الفراش تبكي بحزن لا آدم بعد اليوم لقد أنتهي أمره معها إلى الأبد هل هذه حقا النهاية أنها سيئة سيئة للغاية
كان يرتدي نظارات شمسية تخفي الكثير من ملامح وجه الذي شوهها آدم دلف إلى مكتبه لتتبعه رحمة قائلة بعملية 
صباح الخير يا فندم تحب أخلى عامل البوفيه يجيب لحضرتك القهوة دلوقتي
هز رأسه بإيجاب وهو يتأملها من تحت نظارته قائلا 
ياريت وياريت لو تنادي لي أستاذ سامي
تحت أمرك يا فندم
وذهبت وتركته نزع عنه النظارات ليظهر جفينه الأزرق المنتفخ جاء سامي سريعا وما أن رأى وجهه صړخ بفزع 
إيه إلى عمل فيك كدة 
أجابه بتعب 
أتخانقت مع حد
ده شوهك أوعى يكون أبوك
لالا بابا في حته تانيه خالص
جلس على أحدى المقاعد القريبة من المكتب وهو يقول بحنق 
طبعا أنت أخر حاجة تهمه هو أنت لو جرالك حاجة دلوقتي مين هيسأل عليك
قال له بدهشة 
مالك أنهاردة محموق أوي كدة ليه
عشان الموضوع زاد عن حده وأنا مش قادر أستحمل أشوفك بتضيع مني أرجوك يا وليد أتعدل بقى بدل ما تضيع ووقتها محدش هيعرف ينقذك
أيه يا عم الكلام الكبير ده أنا زي الفل لا ضايع ولا حاجة أنا بس تعبان شوية
دلفت رحمة وهي تحمل القهوة وقد نسي وليد أمر وجهه وتمعن في النظر إلى رحمة التي وضعت كوب القهوة على
المكتب وهي تقول 
تؤمر..... إيه ده إيه إلى عمل في وش كدة
أغمض عينه پصدمة لقد نسي أمر عينه
تماما قال لها 
لالا مفيش ده حاجة بسيطة
قالت له بقلق 
بسيطة إيه ده أنت عينك كلها وارمة أنا هروح أجبلك تلج بسرعة
ولم تنتظر رده بل ذهبت لتجلب ما قالت عليه
قال له سامي بحزن 
وليد إلى أنت بتعمله ده غلط ومن من حقي أعترض على أفعالك إلى هتوديك في داهية
صړخ به بحدة 
ما قولتلك أنا كويس وبعدين أنت هتعلمني الأدب ولا أيه متنساش نفسك يا سامي
كان يتوقع ردة كالطفل أهمل والديه تربيته أبتلع لعابه وهو يشعر بالخجل من نفسه ثم قال 
أنا أسف يا فندم شكلي فعلا تجاوزت حدودي أنا أسف
وهم ليخرج ليقول وليد بتعب 
ولله يا سامي أنا مش ناقص أقعد خلاص
أسف يا فندم مش عايز أعطلك عن أذنك
وخرج من المكتب تابعه دخول رحمة بكيس ملئ بمكعبات الثلج أقتربت منه تضعه على عينه بهدوء ظل ينظر لها بعينه السليمة وهو يتابعها بنظره ملامحها الخائڤة عقدها لجانبيها كلما كانت تركز في وضع الثلج في مكانه الصحيح ملابسها المحتشمة وأنه يمكن أن يراها في مخيلته فقط لا غير أبتعدت عنه وهي تقول 
الف سلامة على حضرتك أنا هروح أشوف شغلي محتاج مني حاجة
أبتسم بهيام وهو يقول 
شكرا تسلميلي يا رحمة
ذهبت رحمة من أمامه وضع هو يده على وجنتيه وهو يقول 
أه رحمة أسم جميل
جلسوا الأثنان أمام الطبيب المعالج لحالتها قال له آدم 
أنا عايز أعرف كل حاجة عن الحالة
قال له الطبيب 
بص هو الأمر صعب بس مش مستحيل أهم حاجة الحالة النفسية تكون كويسة وتحاولوا بكل الطرق أن مرضها ميأثرش على نفسيتها
هز رأسه بإيجاب ليكمل الطبيب 
هي الحالة متأخرة شوية ومش هتنفع بالعلاج هيبقي جنبها عمليات
قالت وفاء پخوف 
لا عمليات لا 
أمسك يدها يطمئنها وهو يقول 
مفيش حل غير العمليات
يا فندم الحالة خطېرة بس ممكن نبدء بالعلاج أول فترة وبعد كدة العمليات أظن الموضوع ممكن يبقي سهل ومياخدش وقت
قالت وفاء بخجل 
طيب أنا مش باخد كيماوي وشعري بدء يقع هل ده بسبب السړطان
قال الطبيب 
أيوة طبيعي لأن الورم في المخ عشات كدة ممكن يوقع الشعر في أماكن مختلفة وده طبيتي جدا ومجرد ما تخفي هيرجع زي الأول وأحسن
تمام يا دكتور
قال الدكتور بعملية 
السړطان مش مرض ممېت غير للضعفاء وبس ياما ناس خفت من السړطان وكملت حياتها عادي أنا عايزكم متقلقوش خالص وأن شاء الله خير
بعدما أنتهي من الكشف على وفاء ذهب بها إلى أحدى الحدائق العامة لقضاء بعض الوقت وحدهم جلست وفاء
تم نسخ الرابط