عشقي أنا بقلم مي مالك
الفصل الأول
كانت تجلس حور على الفراش تمسك أحدى صور والدتها المتوفاة منذ أسبوعين تبكي بحزن على فراقها
قالت بصوت مسموع تحدث صورة والدتها بنبرة مکسورة ضعيفة
كدة يا ماما تسيبني وتمشي أزاي تسبيني يا ماما أنتي عارفة أني مقدرش أعيش من غيرك
زاد بكائها وهي تتذكر الأوقات الذي جمعتها بوالدتها وأكملت حديثها
مين يقرأ معايا سورة الملك قبل ما انام مين يسمع لي الورد بتاعي مين ه يفكرني بسورة الكهف يوم الجمعة مين هيبقى معايا في كل ده إنتي مشيتي ليه أنا مقدرش أعيش من غيرك
احتضنت الصورة بحزن وقالت
هتوحشيني اوي يا أمي هيوحشني حنانك وصوتك وكل حاجه فيكي
دق باب المنزل پعنف دليل على وجود شخص ليس لديه إحترام على الباب تركت الصورة وجففت دموعها بمنديل ورقي زاد الدق ل تزداد سرعتها في الوصول لذلك الباب الملعۏن ما أن فتحت ورأته زفرت پعنف وقالت
عايز إيه يا وليد !!
أبتسم وليد بسماجة وقال
أنتي عارفة أنا عايز إيه
أه عارفة وقولتلك لا أنت معندكش ډم
أه أنا معنديش ډم وهتجوزك يعني هيتجوزك
أنا وأنت عارفين أنت عايز تتجوزني ليه عشان الورث بتاع أمي بس ده بعينك حتى لو ه وزعه على الجمعيات الخيرية لكن أني اديهولك ده مستحيل
بصي يا بنت خالتي من الأخر كده ورث العائلة مش هيطلع بره يعني مفيش غيري إلى هتتجوزيه يا أنا يا مفيش
يبقا مفيش
وأغلقت الباب ب وجهه سمعت صراخه على الباب وهو يقول
ماشي يا حور دماغك الناشفة دي إلى هتضيعك أنتي وأبوكي
سمعت صوت قدمه وهو يهبط تنهدت بتعب وهي تشعر أن القادم ليس خيرا
سوهاج
كان آدم يجلس على السفرة وبجانبه شقيقته ورد يذاكر معاها أحدى المواد الدراسية الجيولوجيا
قالت ورد بملل
أنت مبتعرفش تشرح شرحك وحش
أغلق الكتاب پعنف وقال
أنتي إلى مخك زنخ
قالت بحزن
مش كنت تدخل علوم كان زمانك عارف تفهمني حاجه دلوجتي دلوقتي
وضع يده على إحدى وجنتيه وقال
ومدخلتيش أنتي رياضة ليه علوم دى للفاشلة اللى زيك
قالت بسخط
منيش فاشلة يا أخوي أنت إلى دماغك آلة حاسبة
فرك يده وكأنه يستعد وقال
طيب هجولك حاجة ساهلة 100 100 بكام
ضحكت ورد بفرحة وقالت
إية السؤال التافه ده ب طبعا
ضحك بسخرية وقال
ب 10000 ياجاهلة شوفي عشان تعرفي أنك جاهلة يا جاهلة هو ده التعليم يابتاعت ثانوية
كان يهبط من على السلم ببطئ هز راسه بتعب وهو يسمع شجار آدم و ورد المستمر ما أن أنتهي من هبوط السلم قال بصوت عال
يا آدم سيبك من البت الفاضية دي وتعال
نهض آدم مسرعا إلى أنور قبل يده بأحترام وقال
صباح الخير يا جدي
نهضت ورد من مكانها وذهبت إلى أنور قبلته في إحدى وجنتيه وقالت
صباح الورد يا جدو
ضحك أنور وقال
صباح المذاكرة يا روح جدك الصغيرة أنتي يلا روحي ساعدي أمك في المطبخ
ذهبت ورد إلى المطبخ قال أنور
كنت فين الصبح سألت عليك مراتك جالتلي مش موجود
أمسك آدم يده وأجلسه على إحدى الأرائك وقال
معلش يا جدى أصلي روحت صليت الفجر في الجامع وجعدت لحد الضحى هناك
يحميك لشبابك ياولدي صحيح عايزك في حاجة
جلس بجانبه وقال
أمرك يا جدي
كنت عايزك تدي المحصول المره دي للست بركة وتدفع إلى تدفعه
أندهش آدم من قول أنور وقال
أزاي يا جدي المحصول المرة دي ل توفيج أبن الحج محمد
عارف يا ولدي بس أتصرف عشان خاطري الست جت أمبارح وشكلها تعبانة جوي أتصرف يا آدم
تنهد آدم بتعب ثم قال ب قلة حيلة
إلى تؤمر بيه يا جدي
ربت أنور على ظهره بحب وهو يقول
يخليك ليا يا ولدي
فتح أسعد الباب وهو يشعر بتعب شديد ألقى نفسه على أول مقعد قابله فتح أول زرار من قميصه ليتمكن من أدخال قدر أكبر من الهواء إلى رئتيه خرجت حور من غرفتها على أثر صوت الباب لتجده والدها
ارتمت بين ذراعيه وقالت بعتاب
اتاخرت كده ليه يا بابا
قال لها بنبرة متعبة جدا
معلش
يا حبيبتي عشان أول يوم أرجع الشغل بعد الأجازة عشان كده كان فيه شغل كتير
جلست في المقعد المقابل له وقالت
حمد لله على سلامتك
في حاجة حصلت و أنا مش موجود
تذكرت ما فعله وليد ذلك الزائر الغير مرحب به أطلاقا وقالت
وليد جه تاني وهددني أني لو متجوزتوش هنندم أنا وأنت
زفر بأختناق قائلا
وبعدين بقى في الواد دا والله لو مكنش قريب أمك أنا كنت نفخته بس عشان عايدة زوجته الراحلة هسكت لما يجي تاني متفتحيش الباب وأنا هجيب نجار يعملك عين سحرية هنا أما نشوف أخرتها مع أبن زيدان
ونهض من مكانه وذهب إلى غرفته ليبدل ملابسه بينما حور تجلس على المقعد كما هي تشعر بالحزن على والدها برغم من أنه لا يتمكن من الوقوف أمام وليد بسبب مركزه ألا أنه دائما يشعرها بالأمان
بعد عدة أيام
دلف أسعد إلى المنزل بتعب وهو يشعر أنه سوف يختنق من شدة الحزن جلس على مقعده المعتاد صاح بصوت عال نسبيا ب حور لتأتي مسرعة من المطبخ وهي تقول
بابا أنت جيت امتى حمد لله على السلامة
قال بيأس
اللي كنت خاېف منه حصل اترفدت من الشغل النهارده
ضحك بحزن ثم أكمل
والسبب أني سيء السمعة و بشجع الموظفين على الرشاوي متوقعتش أن وليد يعمل كدة
ابتلعت لعابها بتوتر وقالت
ما يمكن حد غير وليد
ربنا يسامحه مش عارف أعمل إيه أتصرف أزاي يارب
امسكت يده وقالت
ولا حاجه تروح تغير هدومك وربنا هيحلها من عنده
نهض أسعد بتعب وذهب إلى غرفته ليبدل ملابسه ويصلي صلاة حاجة لله عله يفرجها من وسع
أما حور نهضت ذاهبة إلى المطبخ أوقفها طرق الباب الټفت لتذهب إلى الباب فتحته بحسن نية لتجده وليد يبتسم بانتصار
قال بنبرة ساخرة
أخبار والدك إيه وصلك خبر رفده ولا لسه
قالت بعداوة
أه وصلني ومن ساعة ما وصل وأنا حاسه أني مديونة لك
عقد حاجبيه بدهشة وقبل أن يلفظ بأي شئ لطمت إحدى وجنتيه بيدها
قالت بسخط
لو شوفتك هنا تاني هقطعلك رجلك فاهم يا روح بابي
وأغلقت الباب بوجهه خرج والدها من غرفته ونظر لها بدهشة ثم قال
هو كان في حد بيخبط
كانت ستقول له لكنها فضلت عدم القول وقالت
لا محدش ده عند الجيران
هز رأسه وقال
ماشي يا حببتي روحي شوفي هناكل إيه بقى عشان أنا جعان
حاضر يا بابا
فرجت يا حور
الفصل الثاني
دلف وليد إلى شركة والده بشموخ وهو يرى نظرات الفتيات من حوله المعجبة والمنبهرة وصل إلى مكتبه الخاص المدير التنفيذي فتح الباب بهدوء عقد حاجبيه بدهشة بسبب عدم وجود السكرتيرة دلف إلى مكتبه ليجدها تمسك أحد الأوراق وتعبث بها
بتعملي إيه يا نيفين
هدر بها پعنف انتفضت نيفين من مكانها ثم قالت بتوتر
أنا أنا ك كنت بدور على ورق المناقصة الجاية بشوف مضيته ولا لسة
تنهد بتعب ثم قال
لا لسة ممضتوش
تقدم من المكتب وجلس على المقعد المتحرك أمسك يد نيفين وقربها منه جلست نيفين على قدمه ولفت يدها حول رقبته ثم قالت بغنج مدروس
مالك يا حبيبي
سند رأسه على صدرها وقال
تعبان يا نيفين حاسس أن الدنيا بتتكركب فوق دماغي
ربتت على ظهره بحنو مزيف وقالت
ليه بس يا حبيبي متقلقش كل مره بتبقا قلقان على الفاضي وفي الأخر بتكسب المناقصة ملوش لازمة القلق
المشكله مش في المناقصة
ابتعدت عنه وقالت
أومال إيه
مفيش شويه مشاكل في البيت
عانقته