بقلم شهد محمد جادالله

موقع أيام نيوز

بخصلاتها وتمددت على ظهرها تسلط نظراتها على نقطة وهمية في سقف الغرفة وشردت تسترجع ما دار بينهم حينها فعندما فتح محمد باب الشقة تفاجئ به قائلا 

أنت معقول!

تلعثم وهو يقف أمامه منكس الرأس يشعر بالحرج

ممكن اتكلم معاك

هنا انفعلت ميرال مندفعة نحوه بعدائية

اخيرا ظهرت يا استاذ راجع ليه وعايز تتكلم معاه في ايه بعد عملتك السوده!

رفع يامن ناعستيه الثائرة نحوها وعقب بنفاذ صبر

عملتي! مكنتش اسود من عاملت صاحبتك اللي انت محموقلها انا مكنتش عايز ألجأ ليك بس مضطر انا روحت ل نغم وملقتهاش واتصلت بيها قالت انها مسافرة مع باباها يومين بلدهم و قالتلي أنك معاك تسجيل لازم اشوفه روحتلك القصر وعرفت أنك سبتيه وجيت ل محمد هنا علشان يوصلني ليك وكويس إني لقيتك فياريت تهدي علشان نعرف نتفاهم

تدخلت شهد بإندفاع كعادتها

مع انك ندل ولسة من شوية كنت بقول أنك متستهلش البت بس من حقك تعرف الحقيقة علشان ټضرب نفسك ألف جزمة انك سبتها

جز يامن على نواجذه وسيطر على أعصابه كي يتغاضى عن اهانتها له في حين لاحق محمد الوضع ناهرا إياهم بصرامة

شهد لمي لسانك وكفاية أنت وهي خلاص اللي حصل حصل والراجل رجع و هيصلح كل حاجة بلاش تتحملو عليه 

اعترضت ميرال بحدة وهي تنظر للأخر شذرا

انت بتدافعله بعد كل اللي عمله

نظر لها نظرة صارمة اخرستها حين هدر بأسمها

ميرال قولت اهدي

زفرت هي وحاولت التحكم بأعصابها...بينما هو وجه نظراته ل يامن واستأنف وهو يجذب ميرال برفق خلف ظهره كي يفسح له المجال 

تعالى ادخل خلينا نتكلم

تقدم هو مطرق الرأس يرغب في أن تنشق الأرض وتبتلعه بين

 

جوفها من ذلك الموقف السخيف الذي وضع ذاته به...ولكن هو قد اقسم منذ أن شهد على اڼهيارها ذلك اليوم وقت المغيب أن يسعى لحقيقة الأمر بذاته فبعد رؤيته لها واستماعه لكل كلمة تفوهت بها كانت بمثابة اعصار قوي أخذ معه غضبه وثورته وانتقامه وتلك الغشاوة التي كانت تخيم على بصيرته وابقى له ذلك القلب الذي مازال ينبض بعشقها تائه ضائع بلا مأوى يفتقد نعيم ظلالها.

اتفضل...

قالها محمد وهو يؤشر له على أحد المقاعد ويجلس مواجه له لتهدر ميرال وهي تنظر له بغيظ

اسأل وانا هجاوب

ليتلعثم هو مصرح عن واحد من تلك التساؤلات العدة التي لطالما طمح في معرفة اجابتها

هي كانت على علاقة بالكلب ده فعلا ولا هو اللي كان بيفرض نفسه عليها

ابتلعت ميرال غصة بحلقها وتبادلت النظرات مع محمد ولم تجب...لتحين منه بسمة مټألمة تنم عن خذلان عظيم ويستأنف متسائلا بسخرية مريرة ودواخله تنتفض خوفا من ردها

طب هي كانت فعلا بتحبه و بتمثل عليا

تنهدت ميرال بعمق واخبرته بصدق

هي عمرها ما حبت غيرك

تهكم ببسمة ممزقة بائسة

وعلشان كده خانتني صح

دافعت هي

هي عمرها ما خانتك طارق اللي كان بيفرض نفسه عليها وصدقني حاولت تبعده عنها بس معرفتش هي كانت غلطانة بس عمرها ما خانتك وكانت ھتموت وتحافظ عليك هي فعلا مظلومة أنا هحكيلك بالتفصيل كل حاجة حصلت وهوريك فيديو ليها هيأكدلك كلامي.

وبالفعل قصت ميرال إليه كل شيء ذاكرة أدق التفاصيل واخبرته أن نادين ندمت اشد الندم و كانت تنوي أن تخبره وتترك الخيار له...وجعلته ايضا يشاهد ذلك المقطع الخاص بالجراچ التي حصلت عليه واحتفظت به من أجل إثبات براءة صديقتها حتى أنها اخبرته ان تلك الصورة التي استعرض بها طارق امامه اتخذت عنوة ونادين بذاتها اخبرتها بذلك واخبرتها ايضا انها قامت بصفعه يومها وتهديده كي يبتعد عنها ولكن الأخر لم يستجب وكاد المكائد لها حتى انه كان ينوي استغلال ضعفها واستغلال ما فعلته نادين بها كي تقوم هي بڤضحها...اخبرته الكثير والكثير ولم تترك شيء إلا وذكرته حتى اڼهيارها بغيابه وذبولها 

حين اضافت ميرال

هي اتعذبت بما فيه الكفاية وانت كنت اناني اوي بقرارك

اغمض عينه بقوة وهو يلعن ذاته ربما للمرة الألف بعد المائة ثم همس بقلة حيلة وبنبرة ممزقة تضاهي نياط قلبه

مش لوحدها اللي اتعذبت صاحبتك صعبتها عليا اللي عملته مفيش راجل في الدنيا يعرف يتقبله ولا يتعايش معاه حتى لو كان روحه وقلبه في اللي بيحبها

لتعقب شهد مؤنبة اياه

حتى لو معاك حق بس كان لازم تسمع أسبابها قبل ما تفكر في عقابها

طالعها بنظرات غائمة ضائعة وكأنه فاق للتو من غفلة عقله ثم همس بذات النبرة المټألمة التي تفيض بالندم

أنا فعلا كنت اناني بس صدقيني أنا كنت بټعذب اكتر منها

تدخل محمد بعقلانيته المعهودة

أنا عذرك وفاهم انت حاسس بأيه بس أنت برضو غلطان كان لازم تسمع منها في وقتها ومتتسرعش وتطلقها

تناول نفس عميق نابع من شتات قلبه ثم زفره على دفعات و غمغم بنبرة مخټنق وعيناه يتغرغر بها الدمع

كنت غبي و فاكر إني بنتقم لكرامتي وإني هعرف اتخطاها واخرجها من جوايا ليكوب رأسه بكفوف يده بإنهزام تام ويقول بإنهاك وبقلب منفطر يتداعى بين احشائه من دونها

بس مقدرتش وبدل ما انتقم منها كنت بنتقم من نفسي

هيئته النادمة

تم نسخ الرابط