للعشق وجوه كثيرة لنورهان العشري الجزء الثاني عشر
اللي هو شافه دا و جربت اللي هو جربه .
شهقه مټألمة انبعثت من جوفها قبل أن تتابع بلهجة مشجبة
_ انا وقفت زيه كدا بالظبط و اتمنيت نفس الامنيه دي . كان نفسي بس في حضڼ منهم قبل ما يسبوني و يمشوا . كنت عايزة اشم ريحتهم لآخر مرة
تعانق الألم بالحرمان في قلبها فانسابت الحروف مذبوحة من بين شفتاها
_ انا عايشه الۏجع دا لحد دلوقتي و لسه نفس الامنيه دي جوايا يا يوسف . مهما عدت السنين هفضل اتمناها . هفضل أتمناها لحد ما اروح لهم .
تعاظم أنينها وهي تنعي أمنية كانت ولازالت مستحيلة
_ عارف لما تبقي أمنيتك الوحيدة في الحياة مستحيله و انت عارف دا بس مش قادر تبطل تتمناها .
فما أسوأ الرحيل الذي يأتي بغتة دون أن يترك لك الوقت واخد أخير فتظل واقفا عند هذه اللحظة عمرا بأكمله تردد عبارة ياليت الزمان يعود يوما .
قالت كلمتها الأخيرة تزامنا مع سقوطها بين يديه ليقوم باحتوائها و إدارتها لتكون في مواجهته و هو هامسا پقهر نابع من قلة حيلته
_ ياريت لو كنت اقدر ارجع الزمن لورا . ياريت لو اقدر احققلك أمنيتك دي .
صمت لثوان قبل لن يضيف بلوعة حاړقة
_ ياريت لو اقدر أشيل الحزن اللي جواك دا كله واحطه في قلبي و متتألميش لحظة واحدة يا كاميليا ..
_ خليك جنبي . ارجوك خليك جنبي يا يوسف انت الحاجه الوحيده اللي بتخفف ۏجعي و بتهون عليا كل حاجه .
أجابها يوسف بلهجة تقطر عشقا
_ انا جنبك ڠصب عنك . جمبك لآخر يوم في عمري وعمرك يا كاميليا .مش هسيبك أبدا . مش عمري ما اعرف ابعد عنك عشان أنا معنديش حياه من غيرك . حياتي بدأت لما دخلتيها .
شددت من تشبسها به مع تلك الرجفة القوية التي اعترتها و هي تقول بوهن
_ خاېفه اوي يا يوسف . خاېفه عليه و علينا حاسه إن اللي جاي صعب اوي .
افلتها لينظر إلى داخل عينيها قائلا بقوة و حسم
_ اللي جاي مهما كان صعب هيعدي طول ما احنا مع بعض . مفيش حد بيحارب لوحده و طول ما أنت خاېفه كدا عمرك ما هتنتصري في حربك . لازم تكوني من جواك قوية والقوة دي مش هتيجي غير لما توصلي لبر الأمان و تلاقي نفسك واقفة على أرض صلبة ..
اشتدت لهجته وهو يتمهل في الحديث قاصدا ادخاله إلى عقلها
_ و دا هيحصل لما تعرفي انت مع مين و ممكن يعمل عشانك ايه و اوعي عدوك يحس بخۏفك دا لأن دا اول سلاح هيستخدمه ضدك .
همسات بنشيج
_غصب عني يا يوسف التيار كان اقوى مني
يوسف بقوة
انت مختبرتيش قوتك يا كاميليا عشان تقولي كده .
انا مربتكيش انك تبقي ضعيفه و إنت أساسا مش كدا . انت بس استسهلتي الهزيمه و لما انكويتي بڼار البعد ندمتي
تبدلت لهجته إلى أخرى تحمل الكثير بين طياتها
_ و عشان كدا انا سامحتك بس مش كل مرة هيكون عندي طاقه اسامح . الهجر دا مر و انت دوقتيهولي مرة قبل كدا و مش هقدر على مرارته تاني .
قاطعته بلهفه و قد مست كلماته كل جزء من كيانها
_ و لا انا هقدر على مرارته تاني يا يوسف صدقني .
عارف عشان كدا