للعشق وجوه كثيرة لنورهان العشري الجزء الحادي عشر

موقع أيام نيوز


كفايه اللي شفته منه . خليه يسبني في حالي ويبعد عني بقى . أبعده عني أرجوك .
صدم مازن من مظهرها المزري و هذا الحديث الذي تفوهت به يشرح كم تأذت بسبب صديقه التي ما أن لحق بها حتى تجمدت الډماء في أوردته من كلماتها التي تقطر لوعة جمدته في مكانه فلم يجرؤ على التقدم خطوة واحدة فحديثها و اڼهيارها افصحا عن مدى المعاناة و الألم اللذان تجرعتهم  تلك المسكينة على يديه.
صمت آذانه بعد كلماتها و بقيت نظراته معلقة عليها تتابع  انسحابها إلى الأعلى بنظرات منكسرة ليوقن بأنه قد خسرها للأبد ...
بعد ذلك الخروج العاصف لأدهم و يليه إستئذان مازن السريع ليلحق به بعد ما دار بينه و بين يوسف حديث سري لم يستغرق سوي بضع دقائق حتي شعر جميعهم بوجود خطب ما ليقول رحيم پغضب 
_ هو في إيه الولد المچنون دا خرج ليه كدا .. 
_ الجنان دا مش جديد على أدهم يا جدو دا العادي بتاعه .
تحدثت نيفين بلامبالاه لتسخر منها روفان قائله 
_ والله يكون مچنون أحسن ما يكون حشري و بيدخل في اللي مالوش فيه .
هتفت نيفين پغضب من إحراجها أمامهم 
_ قصدك ايه يا روفان انا حشريه ! و بدخل في اللي ماليش فيه 
تدخلت صفيه لقمع شجارهم قبل أن يبدأ قائله 
_ روفان اكيد متقصدكيش يا نيفين .
ثم اتجهت بأنظارها إلى رحيم لتقول بهدوء 
_ يمكن افتكر حاجه مهمه يا بابا فخرج بالطريقه دي معلش اعذره ..
لم يفلح حديثها في إخماد ڠضب رحيم الذي قال باستنكار 
_ حاجه ايه دي اللي مهمه لدرجه انه حتى مرماش علينا السلام و لا احترمك  لما ناديتي عليه . الولد دا مبقالوش كبير خلاص ..
تحدثت سميرة بخبث محاوله إضفاء المزيد من البنزين فوق ڼار رحيم لتأتيها كلمات يوسف الجافة فقد ضاق ذرعا بحديثهم الذي لا جدوى منه و خاصة عندما استفزته تلك الحية 
_ أدهم يعمل اللي هو عايزة يا جدي هو مش ولد صغير عشان نحاسبه . و بالنسبه للاحترام فالإنسان هو اللي بيجبر الناس تحترمه أو لا  و اللي حصل من شويه دا موقف عابر ميستحقش نقف عنده .
صمت لثوان قبل أن يضيف بتحذير يقطر من بين كلماته
_  ولاد الحسيني مش موضع انتقاد من حد فياريت اللي عنده كلمه يحتفظ بيها لنفسه .
ڠضبت سميرة من لهجة يوسف و تلميحاته لتقول پغضب مغلف بالسخرية 
_ طبعا يا يوسف ولاد الحسيني محدش يقدر ينتقدهم و يعملوا اللي هما عايزينه و محدش يقدر يتكلم و بعدين يا عمي انت زعلان ليه ما عمه مراد من كام يوم حصل معاه نفس الموقف بردو و خرج يجري و لحد دلوقتي منعرفش عنه حاجه و يا عالم هيفضل غايب لحد امتى و بردو محدش يقدر يتكلم .
_ مراد الحسيني مش هيغيب عن بيته تاني يا سميرة اطمني 
الټفت جميعهم لذلك الصوت القادم من الخلف و الذي لم يكن سوى لمراد و لكن ليس هذا ما لفت إنتباههم إنما ذلك الجسد الصغير الذي كان يمسك بيده وينظر إليهم بعينين يرتسم بهم الخۏف الممزوج بالخجل ليقاطع صمتهم و استغرابهم مراد مرة ثانية قائلا بفخر و تشفي 
_ أحب اقدم لكم زين مراد الحسيني ابني . 

في مكان آخر نجد هناك روح مذبوحة پسكين هي من قامت بسنها وأحمائها لتكون أول و آخر ضحاياها
 

تم نسخ الرابط