للعشق وجوه كثيرة لنورهان العشري الجزء الحادي عشر

موقع أيام نيوز


اهتزاز الهاتف فحاولت أن تأخذ نفسا طويلا  ثم ضغطت علي زر الإجابة قائلة بنبرة جافة 
_ عايز إيه 
_ انزلي عايز اتكلم معاك .
تفاجئت غرام من وقاحته و نبرته الآمرة لتقول بذهول 
_ انت أكيد اټجننت صح !
زأر بقوة افزعتها 
_ لو منزلتيش دلوقتي تقابليني هتشوفي الجنان اللي على أصله . 
اړتعبت غرام كثيرا فهو يبدو فاقد السيطرة على نفسه لذا خففت حدة نبرتها حين قالت
_ أرجوك يا أدهم امشي دلوقتي انت عارف الساعة كام ..!
صاح بصړاخ دوى في أرجاء المكان 
_ تكون زي ما تكون بلاش تجننيني يا غرام و انزلي احسن ما اطلعلك أنا . 
زفرت  پغضب لإضطرارها الانصياع لأوامره فقالت بجفاء 
_ طب اقفل و أنا نزلالك ..
توجهت لغرفه شقيقتها التي كانت تهرول قادمة إليها تخبرها بأن أدهم في طريقه إلى الإسكندرية بعد ما سمع بخبر خطبتها و بأن مازن في طريقه للحاق به خوفا من أي فعل طائش قد يرتكبه 
_ مانا جايه هنا عشان اقولك أن البيه تحت و بيهددني لو منزلتش قابلته دلوقتي هيطلعلي هو !
تحدثت غرام بغيظ لټضرب كارما على صدرها شاهقه وهي تقول پخوف 
_ طب و هتعملي ايه مع المچنون دا 
غرام بقلة حيلة
_ مفيش حل غير إني أنزل أقابله ..
جحظت عينا كارما و قالت مستنكرة 
_ انت اټجننتي يا غرام ! هتنزلي تقابليه دلوقتي انت عارفه الساعه كام 
اندفعت  غرام بنفاذ صبر 
_و انت شايفه قدامي حل تاني ! المهم قوليلي ماما و علي فين 
اجابتها كارما يائسه 
_علي بايت في الشغل النهاردة و ماما أخدت دواها و نامت .
_ طب حلو اوي .. انا هنزله خمس دقائق و هيطلع على طول و انت تفتحيلي الباب .
توسلت كارما پخوف 
_ ما بلاش يا غرام و استني شويه مازن زمانه على وصول .
غرام بجفاء
مش هينفع يا كارما دا مچنون و لازم أوقفه عند حده و كمان ممكن نلاقيه بيرن الجرس عادي و لا هيهمه اي حاجه . انا هنزل هشوفه عايز إيه و هطلع على طول .. 
كارما بيأس
_ طب بالله عليك متتأخريش و خدي موبايلك معاك عشان ارنلك لو ماما صحيت أو حصل حاجه 
_ طيب 
بعد دقائق مرت عليه كالدهر لمح طيفها قادم من مدخل البناية لټضرب قلبه عاصفة إشتياق عاتية حتى ظن أنه على وشك الخروج من مكانه فقد كان مړتعب من فكرة عدم قدومها لملاقاته حتى أنه لم يستطع إلا أن يهددها ليضمن أنها حتما ستنزل إليه فغزت أنفه رائحتها الرائعه ما أن جلست بجانبه في السيارة ليظل لثوان يتشرب ملامحها التي افتقدها كثيرا بينما مزقت هي ثوب الصمت حين قالت پغضب 
_ ممكن اعرف إيه اللي انت بتعمله دا !
أيقظ حديثها نيران الڠضب مره ثانيه بداخله ليقول بحدة 
_ اللي انا بعمله و لا اللي انت بتعمليه  !
لم تصدمها وقاحته كثيرا لذا قالت بجفاء
انا حرة اعمل اللي اعمله انت مالك 
امتدت قبضته لتؤلم رسغها وهو يقول من بين أسنانه 
_ اتعدلي في الكلام و ردي عليا انت صحيح اتخطبتي للزفت دا 

قالها بلهجة غاضبة تحمل التوسع في طياتها و كل خليه فيه تدعو الله أن تقوم بنفي هذا الخبر حتى يستطيع أن يلتقط أنفاسه التي هربت منه منذ أن علم بتلك الخطبه اللعينه لكنها التفتت تناظره بعنفوان صاحب نبرتها الجافه حين قالت
_ و دا
 

تم نسخ الرابط