قد التقى الراجح بالرؤى بقلم مريم أحمد

موقع أيام نيوز

فكنت أعتصر ألما..
بالله لو كنت وغدا..
و لم أصن عهدا..
لكنت لعينيها باسما و لكن لست ذي حقة..
أنت الآن محلة لي..
لذا لا أرى عينا تلمح و تتأمل ما لي!
قرب وشها ليه و هي مش مركزة بردو غير فعينيه
لأنني سأقتلعها دون شك فيه!
ممكن مشوفش الدموع دي تاني .. أصله مش وقتها خالص!
_ راجح.. 
إنت اي أللي جابك..
أسترد الأمانة إللي سايبها عند الحج..
حط إيديه فجيوبه و كمل
و كمان أنا كنت عارف لعلمك و كنت حاسب عقلك هيفكر إزاي خصوصا بعد ما رنيت عليكي و إنتي بدل ما تقفلي فتحتي فسمعت محادثتكوا كلكوا!
لقاها مدهوشة جدا من كلامه لدرجة إن بؤبؤ عينيها موقفش عن الحركة.. فإبتسم و خد إيديها و بم و بعدها ضم إيديها ليه
فكرت إني مغفل
طب حتى عيب .. يبقى متعرفيش راجح!
قبل ما تخطي أي خطوة فحياتك كنت متخيلخا و حاطط إحتمال ليها.. إختارتي إنك تبعدي و دا مكانش بإختيارك أصلا و لا إختياري.. دا ترتيب رب المولى و الخير دايما مش هيكون موجود فأي إختيتر غير إختياره لينا..
خد نفس هادي و بعدها بص لعيونها مرة تانية بتأمل و بعدين إبتدى بكمل كلام
أنا راجح الهواري.. عميل سري للمخابرات المصرية .. عميل خفي و محدش يعرف عنه غير قوته و شجاعته و مهارته و باراعته بفضل الله.. و بفضل الله بردو قدر ينول صاحبة السحر إللي أول ما إستشعره قلبه قال مفيش غير دي.. و كان بالنسبالي التحدي يا أنت يا أنت!
كانت عينيها فاضل لها تكتين و هتخرج من مكانها.. هو دا الشخص إللي قالها إنه رد سجون
_ إنت... إزاي إنت قولتلي إنك رد سجون
فعلا!
أنا مكذبتش..
قبل ما أتولى المنصب دا.. كنت متعارك مع واحد طول لسانه على أمي الله يرحمها.. فمسكته مخلتش فيه حتة سليمة و يروح بيها لأهله يعرفوه بيها.. خدت تقريبا ٤ أيام ذمة التحقيق بعد ماخدوا أقوالي بس سبحان الله .. كان في لواء إسمه سمير لمحڼي و تقريبا جسمي و هيئتي عجبوه.. فجابني و خلاني أقعد مكان الراجل إللي أمر بحبسي.. بعد ما كان فهم الحوار يعني!
إستغربت من ثقته فيا إللي تخليه يديني مهمة من الواضح إنها خطېرة و هو ميعرفش أي حاجة تخصني.. و من ساعتها و أنا أقوى و أشهر عميل سري فالداخلية.. و طبعا عمري ما هبينلك إني إنسان غير عادي عشان والدك مكانش هيعرف أنا مين بردو.. فهيوافق وفقا لسمعتي!
حاولت بشنى الطرق هو اللي يكتشفني و فعلا أنا إللي كنت قصاده فالعملية و....
قاطع كلامه قربها منه بطريقة مبالغ فيها.. و فضلت تحسس على وشه و قالت و بردو دموعها موقفتش خالص!
_ كل دا عشان المهمة إللي فاتت يا راجح.. أنا دايما كنت ببقى بتعصر من القلق و التفكير فبابا و هو مش موجود .. رغم إني موقنة ان دايما الخير فأي حاجة ربنا بيقدرها ليا و بتضايق من نفسي عشان بقلق..
فضلت تلعب فشعره و نزلت علشان   وشه بين إيديها..
_ إنت كدا هتوجعني و هتزودها عليا أكتر.. بلاش!
إبتسم و بص لعيونها إللي مبطلتش دموع.. حط إيديه على إيديها إللي حطاها على وشها.. و نزلهم شوية و   إيديها و هو بيحاول يطمنها..
حرك إيديه على عيونها عشان يمسح الدموع إللي ڠرقت وشها
ممكن متسلميش عيونك للحزن
دي إللى بقوى بيها فبلاش تستقوي عليها.. حبيت أفهمك كل حاجة و أدي كل الحقايق إنكشفت.. و فاضل أكبر حقيقة ممكن تكتشفها عيونك مني!
يابنتي بطلي عياط..
_ راجح..
قرب منها شوية و قال بهمس
أحشائه ..
ضحكت من وسط دموعها و قالت
أنا...
_ إنت اي
جعانة!
_ هعزمك على إللي نفسك فيه!
و الحساب..
_ على الشوق الغلاب..
ولله!
_ أيوة!
فضلت تلعب فشعره و هي بتتأمل تفاصيل ملامحه بكل شعور جواها و قالت
أنا جرحتك بردو!
_ يووه يابنتي بقا.. قولتلك أنا كنت حاسبها..
طب هخلع..
_ بعشقك يا مفترية..
و مفيش ثانية بعد كلمته دي إلا و كانت متشالة بين إيديه..
_ يا راجح إنت دراعك متجبس نزلني .. إنت بتفكر إزاي.. يا راجح نزلني ...
_ لا!
نزلني قولت!
_ لا بردو..
نزلني و إلا....
قاطعها و عينيه بتغمز لها
سيبيها عليا أنا دي!
_ راجحتي.. ممكن تنزلني.. دراعك
تم نسخ الرابط