قد التقى الراجح بالرؤى بقلم مريم أحمد

موقع أيام نيوز

رد سجون يا رؤى.. و تقوليلي مابيسبش فرض إنت عايزة تشتغليني..
ليه نظرتكم ليه سطحية كدا.. ولله إنسان طيب و كويس..
قاطعها صوت باباها العالي و هو بيرزع الباب و بيبدأ كلامه بعصبية
إنت عارفة أنت مين! 
إنت بنت اللوا سليم حسين.. راحة تحيبيلي واحد من الشارع!!
_ لا يابابا أنا مسمحلكش دا بني آدم متربي أحسن تربية..
صدقيني انا اللي نسيت أربي الحق مش عليك
ردت بصوت مخڼوق و عينيها بتلمع..
_ بابا.. إنت و ماما مش عايزين تفهموني ليه
قعدت على السرير من بعد خروجهم و فضلت ټعيط..
_ سليم مش شايف إن بنتك محتاجة نتكلم معاها بهدوء..
رد بحدة عقب كلامها و قال
يعني موافقة على هبل بنتك دا يا سيرين
_ لا يا سليم مش معنى دا إني موافقة.. هي محتاجانا نتكلم معاها بهدوء أكتر من كدا.. إنت فاهم بنتك كويس يا سليم..
إتنهد بنفس الحدة.. و سكت لثواني و قال..
_ أنا داخلها..
ماشي يا سليم.. هروح أشوف اللي عالنار..
__
_ رؤى...
إبتسم بهدوء رغم إن اللي يشوف وشه و ملامحه الحادة.. ميقولش إنه يعرف يبتسمها أصلا!
و رغم الحدة اللي فوشه ألا إنها ممنعتش تحلي ملامحه و تزيدها قوة و وسامة.. و دا اللي ورثته بنته منه..
إتحرك و قعد عالسرير و ملس على شعرها بعد ما أتأكد من نومها بشكل كلي..
_ ربنا يهديك يا بنتي.. إنت غالية جدا و اللي يستاهلك واحد مش قليل و لا هين أبدا.. كل مرة كنتي بتثبتيلي أنك أحسن من مليون ولد كنت هخلفه.. أنت غالية جدا قبل ما تكوني عندي أغلى و أغلى من اللي يخصني... ربنا يرزقك باللي يصونك و قلبي يرتاحله و أقول بكى فخر قدام الناس.. هو دا اللي اخترته للغالية بنت الغالية...
أنهى كلامه بأبتسامة رزينة و قوية و  راسها و خرج سريعا..
تاني يوم.
_ الملفات أهي محتاج حاجة تاني مني يا فندم
و إنت من إمتى و بتخليني محتاج حاجة يا آنسة رؤى.. شغلك بيبهرني فكل مرة بتسلميني ملف!
عدلت خمارها و هي محرجة و قالت بهدوء منافي لوضعها الحقيقي
من ذوقك يا فندم عن إذنك..
_ بلغتي والدك و لا لسه 
بأي مش فاهمة!
_ دا أنا لسه مبلغك إمبارح!
مش واخدة بالي..
_ بالمسابقة إللي هتدخلي فيها بإسم الشركة..
ضړبت على راسها و هي بتفتكر..
_ لا للأسف نسيت.. هبقى أقوله بإذن الله..
هز راسه ليها بأيوة و خرجت هي وسط الزحمة إللي موجودة عالسكرتير.. و إللي للأسف مفيش و لا واحدة فيهم مختمرة زيها و أللي لابسة طرحة يدوبك مدارية شعرها!
إستغفرت ربها و إبتدت تسرع من خطواتها.. لحد ما حصل إللي عمرها ما كنت فحياتها و لا عمرها تتوقعه!
صړخت و هي شايفة رجليها إتلوحت و وقعت عالأرض.. حاولت تقوم بس محولاتها باتت بالفشل!
_ هاتي إيدك!
مفكرتش بتعمل اي.. كان أهم حاجة عندها تقوم يدوب قامت و إستعادت توازنها.. قالت بطريقة بتحاول تكون متزنة
شكرا ليك بجد جزاكي الله خيرا..
_ رؤى.. ينفع تسيبي إيدي عشان وضعنا مش لطيف!
واحد.. إتنين.. التالتة خلاص أكشن!
برقت و هي ما زالت مش مدركة اي العبط إللي هي عملته دا!
_ راجح
سحبت إيديها و هي بتنتفض و بتحاول تكتم صوت خضتها إللي بإستطاعته يلم الشركة من مديرها لحد صورصارها!
بصتله بنظرة مليانة دهشة و حزن و صدمة أما عنه فحاول يسألها بفضول.. و ساعتها لفت وكانت هتمشي!
_ رؤى!
راجح.. إبعد عني.. و ياريت تنساني و لا أكنك شوفتني!
_ اي!!!!
إنت بعقلك يا رؤى
مش قولنا هنحارب للنهاية
خصوصا إن محدش فينا صرح بمشاعره و مأغضبناش ربنا فحبنا أبدا يبقى ليه كدا!
قبضت إيديها و هي بتضغط عليهم جامد علشان ميلاحظش إقتراب دموعها من الحافة!
راجح.. سيبني أمشي لو سمحت!
_ لا مش همشي.. أنا عايز أسمع منك حلفان إنك مش عايزاني.. و صدقيني عمرك ما هتلمحيني فحياتك تاني!
چرح و شرخ و معاهم كسر..
أقل حاجة تتشرح فمشاعرها و هي بتسمع أخر كلمة ليه هو قاصد يوجعها و يخليها تبان ضعيفة قصاد كلامه!
_ مش محتاجة أحلف.. و وسعلي يا راجح..
همست بصوت يدوب يوصلها
متوجعنيش أكتر من كدا.. يا رب كن فعوني!
راجح .. اي يا جدع فينك
_ فارس.. عاش من شافك..
إستغلت

تم نسخ الرابط