خطايا بريئة بقلم شهد محمد جاد الله
المحتويات
لو زورتها انا وهانم مرتي بيتنه واجف فوج روسنا مهيهملناش نشبع منيها ولا من ريحة غالية
اوعدك يا عم سعيد لو ربنا هداها وخرجت من بيته هبقى اجيبها زيارة تقعد
معاك ...هي اصلا شكلها حبت الجو هنا
ابتسم سعيد ورحب بأقتراحه بسعادة عارمة بينما هو
استأذن منه وعاد هو وحامد للمنزل وهو ينوي أن لا ييأس من محاولاته لأرضائها.
حاكت محبة واخبرتها بما حدث ليجن چنونها وتتوعد لتلك ال دعاء
أشد الوعيد وها هي تقف على مقربة من قصر ابيها بعدما أصر أن يرافقها...
أوقف محرك سيارة الأجرة التي يعمل عليها عن العمل وقال
يلا يا حلو وصلنا انزلي هنتمشى الحتة الصغيرة علشان مش هيرضو يدخلوني بالتاكس جوه
نفخت هي أوداجها وهي تطالع القصر من جلستها وقالت متوجسة
حمود انا خاېفة بابي يفضل متمسك برفضه
طمئنها هو بثقة وعينه يفيض منها الإصرار
مش هيأس ولا هستسلم وهعمل المستحيل علشان اخليه يوافق اهم حاجة تثقي فيا
تنهدت هي وقالت بعيون تلمع بعشقه
أنا بثق فيك أكتر من نفسي يا حمود
ابتسم هو وشجعها
طب يلا يا حلو انزلي مش هطمن غير لما اسلمك لأبوك وافهمه انه ظلمك واتسرع في الحكم عليا
زفرت انفاسها بضيق وقالت بتشائم
وافرض مرضاش يسمعك
اتفائلي يا ميرال علشان خاطري وإن شاء الله خير أنا متعشم في كرم ربنا
ونعم بالله
قالتها بتنهيدة ثم تدلت من السيارة معه وسارت برفقته للقصر وإن اصبحت على بعد خطوات من بوابته قالت بريبة
مش ملاحظ حاجة
وجه نظراته لمرمى بصرها وأجابها مستغربا
القصر مضلم مش بعادة
وكمان مفيش حد عند البوابة يظهر انها مشت بتوع الأمن كمان
جال المكان بعينه وهو يعقد حاجبيه متعجبا
ممكن!
ابتلعت هي ريقها وهمست
انا مش مطمنة يا حمودوقلبي مقبوض تفتكر عملت كده علشان تطرد دادة محبة بس ولا بتخطط لحاجة تانية
مش عارف بس مرات ابوك مش سهلة ابدا ومش قادر اتوقع حاجة
خليك جنبي انا خاېفة
طمئنها هو
انا جنبك يا حلو متقلقيش مفيش حاجة هتحصل ولازم باباك يعرف حقيقتها علشان يكسر سمها...
ليتقدم عنها مشجعا
ميرال يلا مفيش حاجة بلاش قلق
هزت رأسها وسايرت خطواته إلى الداخل وما وصلوا لباب القصر الداخلي زفرت هي حانقة واخبرته بنبرة ترتعش من القلق بعدما طرقت لعدة مرات ولم يفتح أحد
مش معايا مفتاح لما خرجت مكنتش مركزة في حاجة تعالى ندخل من باب الجنينة اكيد مفتوح
أومأ لها واتبعها وبالفعل وجدو الباب مفتوح على مصراعيه وإن دلفوا للداخل هرولت هي مسرعة تتفقد ابيها بغرفته أما هو فأخذ يجول بعينه في محيط المكان بريبة شديدة حتى أتاه صوت أنين مكتوم يأتي من احد الغرف تقدم بتؤدة في حين كانت تهرول هي وتصيح أنها لم تجده ليؤشر محمد لها أن تصمت و يرهف السمع اكثر وهو يلصق اذنه بالباب ليسمع ذات الأنين مصحوب بصوت معافرة ليتأكد حدثه ويدور بعينه في المكان يبحث عن شيء يفي بالغرض وبالفعل تناول أحد التماثيل الفضية وقام بإدارة مقبض الباب وهي خلفه تتشبث بظهره وما أن فتحه وجد ابيها بين يدين شخص ملثم يكمم فمه بيد وباليد الأخري سلاح ڼاري يصوبه على رأسه صړخت ميرال پذعر وتوسلته قائلة ومحمد يرفض اخراجها من خلف ظهره
بابي... ارجوك سيبه...سيبه بلاش تأذيه
بينما محمد ثارت انفاسه وحاول مهادنته قائلا وهو يضع التمثال الذي بيده ارضا ويرفع يده يدعي استسلامه
بلاش تأذيه خد اللي انت عايزه وأخرج محدش هيتعرضلك
نفى الملثم برأسه وأشار بسلاحھ لهم أن يبتعدوا عن طريقه وبالفعل فعل محمد كما طلب وابتعد عن حيز الباب جاذبها معه ومع كل خطوة يتبعها خطوة من الملثم نحو الباب.
پبكاء و بلهفة وهي تتفقد ابيها
بابي أنت كويس...
هز فاضل راسه بضعف في حين زمجر محمد وفي لمح البصر كان يهرع من جلسته رامحا خلف ذلك الملثم يلحق خطواته المسرعة...التي قادته إلى ذات الباب الذي دخلوا منه
هاتي الإسكرڤ اللي على كتفك ده
على ركبتيه تحت مضضه وينزع عنه الغطاء الذي يخفي وجهه
ليتفاجأ هو يلعنه هادرا بغيظ
هو أنت يا شقيق وحياة الغالية ما هعتقك المرة دي غير لما اسلمك
تعمد استخدام نفس اللقب الذي أطلقه عليه بالمرة السابقة حين غدروا به مما جعل سنقر
يبتسم
بسمة رغم إنهاكه إلا أن بسمته صدرت منه مليئة بالإجرام حين هسهس بأنفاس متقطعة بالكاد يستطيع تنظيمها
ايوة... انا يا شقيق وحظي الأسود وقعني معاك تاني علشان تعلم عليا وتكون آخرتي على أيدك
حرك محمد رأسه وتسائل وهو ينحني لمستوى جلسته ويقبض على حاشية ملابسه پعنف
مش هسألك مين اللي باعتك علشان انا متأكد انها هي
ظل سنقر محتفظ بصمته لتحين من محمد بسمة تدل على نفاذ صبره وېصرخ قائلا بكامل صوته الأجش الذي يقطر بالوعيد
كنت عارف أنك مش هتنطق بس وحياة امك من اول قلمين في التحقيقات وهتقر على كل حاجة... ليمرر يده بخصلاته البنية ويتسائل وهو يجول بعينه في محيط المكان
انت هنا لوحدك ولا معاك حد ...انطق
جز سنقر على نواجذه واجابه پحقد من بين اسنانه المحطمة أثر لكماته السابقة حين غدر به من قبل
رجالتي اكيد فلسعو لما انت شرفت
انا بلغت دقايق ويبقوا هنا
أومأ محمد بتفهم بينما لعڼ سنقر تحت انفاسه الغاضبة لاعنا كل شيء واولهم حظه العسر الذي أوقعه في شړ أعماله.
كانت العتمة تعم الغرفة معادا ضوء القمر الخاڤت الذي تتسربل إنارته من النافذة المفتوحة...أغلق الباب خلفة بروية وناعستيه تحاول إيجادها دون حاجته لإشعال الضوء...وبالفعل وجدها منكمشة في الفراش وجسدها ينتفض انتفاضة خفيفة جعلته يتفهم انها تتصنع النوم هربا منه... توجه لزجاج النافذة واغلقه ثم اقترب من فراشها وتمدد بجوارها يطالع ظهرها الذي يواليه بنظرات مشتاقة تفيض بلهفته التي لم يتمكن من السيطرة عليها حين تحرك كالمغيب
أنا عارف انك متقدريش تكرهيني مهما عملت وبتعاندي نفسك...انت قولتيلي إني ليا رصيد عندك و وعدتيني مهما عملت هتسامحيني...أنا غلطت يانادين لما رفضت اسمعك وبعدت عنك بس أنت صعبتيها عليا اوي وكان صعب اتقبل اللي حصل أنا كنت بټعذب اكتر منك علشان خاطر كل اللي كان بينا أدي لحياتنا فرصة تانية وصدقيني عمري ما هخذلك تاني
اضطربت انفاسها وتهاوى قلبها وعند تلك الفكرة التي تدفعها للاستسلام قاومته وانتفضت متلعثمة بأعصاب أتلفها هو بكل براعة
ابعد... عني
قالتها وهي تهب من الفراش وتضيء نور الأباچور قبل أن تقف في مواجهته تتحدى ذاتها قبله وكأنها لا تأبه بحرف مما نطق احتل العتاب ناعستيه و وقف مقابل لها قائلا
مقدرش ابعد عنك تاني
لأ هتقدر يا يامن انا مبقتش عايزاك
زمجر غاضبا من إصرارها
أنت الروح لروحي يا نادين أزاي عيزاني ابعد عنك انا كنت بمۏت في كل ثانية وانا بعيد... لتخفت نبرته ويهمس
وحشتيني...وحشتيني أوي وكل حاجة فيك وحشتني
تهدجت انفاسها واغمضت عيناها وابتلعت غصة بحلقها وهي تشعر أن قدميها كالهلام لايستطيعوا
حملها حتى أنها تشبثت بذراعيه وكادت تنساق خلف صرخات قلبها وحينها دق ناقوس عقلها وتململت بين يده هامسة بنبرة حاولت ادعاء ثباتها ولكنها صدرت منها خاڤتة متقطعة متأثرة تدل على مدى هيمنته الطاغية عليها
مبقاش...ينفع
أنت مراتي...
...
مبقتش عايزاك
اغمض عينه بقوة يعتصرها ثم مرر يده على وجهه يلعن تلك الدمعات التي حتى هي عصت كبريائه وتساقطت كي تعبر عن مدى اشتياقه لها...ثم قال وهو بالكاد ينظم أنفاسه ويتحكم في نفسه
بلاش تصعبيها عليا وعليك وتصري على عنادك
تمسكت موقع خافقها وكأنها ترجوه أن يلملم ما بعثره بها واجابته بنبرة مرتعشة تصر على عنادها
اللي اتخلى مرة يقدر يتخلى ألف مرة وأنت خذلتني
شعر بنصل حاد ينغرس به أثر حديثها ثم هدر بنبرة تحمل ندم حقيقي نابع من صميمه المنهك بعشقها
دي غلطة واحدة وكنت معذور ورغم ده رجعت وندمت... ليه مش عايزة تغفري!
ابتلعت غصة مريرة كمر العلقم بحلقها وادعت الثبات وهي تطالع نظراته التي تقطر بلوعته وندمه الصادق كي تشفي غليلها ثم أصرت على رفضها قاصدة إيلامه أكثر وإذاقته مر الرفض كما فعل معها
مش هغفر ولا هنسى ومتحاولش أنت انتهيت بالنسبالي...
قالتها وهي تواليه ظهرها وتهرول نحو باب الغرفة تفتحه على مصراعيه صاړخة به وهي تقاوم صرخات قلبها
اطلع برة وافهم أن مستحيل هيجمعنا مكان واحد انا وانت تاني
زفر بقوة ومرر يده بخصلاته يشعر أنه سيفقد عقله من افعالها ثم غمغم بعصبية وهو يقترب بخطواته منها
نادين متحرجنيش اكتر من كده أنت عارفة إن وجودي هنا خالك مش مرحب بيه اساسا عايزاه يقول ايه لما يلاقيك بتطرديني من الأوضة
اجابته ثائرة دون أن تعير موقفه الذي لا يحسد عليه أي اهمية
مش مشكلتي انا قولتلك ارجع مكان ما جيت انا مش عايزاك
وزي ما ردتني لعصمتك هتطلقني ڠصب عنك يا يامن
فاض به الكيل
ولم يعد يملك زمام أعصابه فقد اخشوشنت نبرته واحتدت نظراته هادرا بنبرة منفعلة نفضتها
على چثتي يا نادين مش هطلقك ومش هخرج من البيت ده غير وأنت معايا
ظلت محتفظة بثباتها ونفت برأسها وعقبت وهي تربع يدها وتتحداه بنظراتها
أنت بتحلم وانا مش هخرج من البيت ده ولا
عمري هبقى معاك تاني انا مش لعبه في ايد جنابك
تمسك بذراعها متحدث بغيظ وعينه تطلق شرارات غاضبة
انت عايزة تجننيني مش ده خالك اللي طول عمرك پتخافي منه وعارفة نواياه دلوقتي مش عايزة تخرجي من بيته حتى بعد ما كان هيغصبك تتجوزي ابنه
نفضتت قبضته عنها وصړخت تعاند ذاتها وتدعي القوة وهي تلوح بيدها
مليش غيره وهما كل اهلي واللي ليا في الدنيا ولعلمك بقى انا مبقتش محتاجة لحمايتك انا اعرف احمي نفسي كويس ومفيش مخلوق يعرف يجبرني على حاجة حتى لو كان أنت
شعر بدمائه الحامية تتدفق بعروقه وتتصاعد لرأسه ليكور قبضة يده بقوة كي يسيطر على اعصابه ويهدر معاتبا وكأنه عقله يرفض الاستيعاب
دلوقتي هما اللي ليك يا نادين طب وانا نسيتي أنا كنت إيه
للدرجة دي اختذلتي سنيني اللي كرستها علشانك...نسيتي أد ايه كنت بتهاون وبسامح وبتغاضى...نسيتي كل أفعالك وأخطائك في حقي وفي حق الست اللي ربتك...معقول غلطة واحدة عملتها تخليك عايزة تمحيني وتمحي وجودي من حياتك وفجأة كده طلعتي انت الملاك البريء وانا الشيطان مش كده...ردي عليا
كانت تستمع له بعيون زائغة تنم عن زعزعت ثباتها فهو محق هي تعلم انها اخطأت سابقا ولم تدعي البراءة كما يظن هو بل هي كل عتابها و ما ېحرق قلبها أنه هجرها وثار لكرامته دون أن يستمع لأسبابها ذلك ما كانت تنوي أن تتفوه به ولكن عقلها ابى وعاند أفكارها حين أجابته بنبرة غير مبالية استفزته
أنت كنت بترضي ضميرك مش اكتر وبتنفذ وصية ابويا و دورك انتهى في حياتي
واتفضل بقى انت فعلا مش مرحب بيك هنا
زمجر باهتياج وعروقه تنفر غاضبة
بتطرديني يا نادين
اجابته بأهتياج يضاهي خاصته قاصدة إيلامه وتذكيره بما قهرها
ما أنت عملتها قبلي وقفلت البيت ورمتني في الشارع بشنطة هدومي ولا نسيت
ابتلع غصة مخزية تكونت بفضل أفعاله المتسرعة التي كان يظن أنه بها يثأر لكرامته وسيستطيع تخطيها و إخراجها من حياته ولكن خابت كافة توقعاته وكان حصاد فعلته أن روحه احټرقت بعيد عن ظلالها واكتشف انه لم ينتقم سوى من ذاته ببعدها.
فقد تهدلت معالمه وحاول تبرير فعلته لولآ انها صړخت من جديد وهي تؤشر بأصباعها للخارج وكأنها كانت تعرف ما ينوي قوله
بره و وفر اسبابك لنفسك علشان مفيش عذر هيبرر اللي عملته...
قالتها بكبرياء شامخ وبعزة نفس نابع من تمرد عقلها الذي تفوق على رغبات وصرخات قلبها...مما جعله بالفعل ينصاع لها ويخطوا للخارج وقبل أن يبتعد خطوتين عن الباب أغلقته هي بقوة خلفه جعلته يلعن ذاته ألف مرة ويغرس أنامله بخصلاته بعصبية بالغة وهو يشعر أنه يكاد يفقد عقله وخاصة حين رأى عبد الرحيم يقف امام باب غرفته ويعلو ثغره بسمة منتشية متشفية زادت من حنقه وجعلته بالفعل
يخرج من البيت بخطوات غاضبة يجر معه اذيال الخيبة بفضلها.
صباح يوم جديد يحمل بين طياته الكثير لأبطالنا
فقد احضرت أطفالها عند ثريا حسب الموعد المتفق كل أسبوع كي يراهم أبيهم وتعمدت الذهاب مبكرا كي لا تتقابل معه وها هي ثريا تستقبلها بحفاوة كبيرة و ود أكبر قائلة وهي تقبل الأولاد
اهلا يا بنتي اتفضلي البيت نور و وحشتوني يا ولاد
اجابتها رهف بود مماثل وهي تدخل معها
اهلا بيك يا ماما طمنيني على صحتك وعلى يامن ونادين
اجلستها ثريا واجابتها ببصيص أمل
ربنا هداه ورجع قالي انه راح لصاحبتها في الأول وعرف كل حاجة وقالي كمان انه ردها وراح علشان يجيبها من عند خالها لتتنهد بتثاقل وتضيف بقلب منقبض
بس انا قلقانة تلفوناتهم مقفولة وهي مكلمتنيش النهاردة زي كل يوم وقلبي مش مطمن
ربتت رهف على يدها و واستها متفائلة
إن شاء الله خير وربنا هيجمع شملكم من تاني واكيد هيكلموك ويطمنوك متقلقيش
يارب يا بنتي...يارب
لتبتسم رهف بود وتستأذن قائلة
انا لازم امشي يا ماما...عندي اجتماع مع عميل كمان ساعة و مش عايزة اتأخر
هزت ثريا رأسها بتفهم بينما هي نهضت قائلة لأطفالها
متعملوش شقاوة وتتعبو تيتة ثريا لتخص ابنتها بنظراتها
وأنت يا شيري اوعي تبلي هدومك زي عوايدك وتلعبي بالماية
اجابتها شيري بطاعة
حاضر مش هعلب بالماية بس قولي ل شريف يلعب معايا وميغلس عليا
اعترض شريف
انا مش بغلس انت اللي مش بتعرفي تلعبي لعب الصبيان
عقبت رهف على مناقرتهم بتوجيه جدي
خلاص يا ولاد وبعدين انا قولت ايه خليكم متفاهمين...لتوجه نظراتها لصغيرها وتستأنف
وانت يا شريف دي أختك حبيبتك متزعلهاش وألعب معاها
هز الصغير رأسه بطاعة بينما هي استأذنت من ثريا وغادرت وما أن كادت تصل لسيارتها وجدته أمامها بهيئة مبعثرة لم تعتاد أن يكون عليها...ابتلعت غصتها التي تتكون فور رؤيته ويتدفق معها الكثير من الذكريات المؤلمة
التي لطالما حاولت وئدها...و تهربت بنظراتها ساحبة نظارتها الشمسية التي ترفعها على خصلاتها البندقية التي استعادت لونهم الأصلي و وضعتها على عيناها بكل ثقة دون أن تعيره أي اهمية اقتربت من السيارة وكادت تفتح بابها لولآ انه قال بنبرة ظهر العتاب جلي بها
للدرجة دي مش عايزة حتى تسلمي عليا يا رهف
زفرت
انفاسها والتفتت له قائلة بإقتضاب شديد
ازيك يا بشمهندس
اجابها بملامح متهدلة وهو يقف أمامها يتأمل كل أنش بها بأعجاب شديد استشفته هي بكل وضوح من نظراته التى كانت تمر عليها ببطئ ابتدئا من خصلاتها حتى طرف حذائها
وحشتيني يا رهف
ومش كويس من غيركم وحاسس أن حاجات كتير نقصاني ليه مش عايزة تدينا فرصة تانية انا ندمت وعرفت قيمتك وقيمة أن
متابعة القراءة