خطايا بريئة بقلم شهد محمد جاد الله
المحتويات
تصرفات صديقه ولكنه لا يستطيع فعل شيء سوى أن يسايره حتى وإن كان في الخطأ فهو اضعف بكثير كي يعارض طارق المسيري المستند على نفوذ أبيه.
وبالفعل ما أن اقتربوا منها تساءل فايز
مالك يا منه متسمرة ليه كده
انتبهت منه على ذاتها وتمتمت
هاااا... خبر الموسم يا فايز تخيل نادين الراوي هتتجوز بعد كام يوم ومش جايبة سيرة لحد
تجهمت معالم وجه طارق وتوحشت عيناه وهدر بعدم استيعاب
بتقولي ايه أنت متأكدة
هزت منه رأسها وأكدت بكل ثقة
الشيخة نغم هي اللي قالتلي ونادين وقتها ارتبكت وشكلها مكنتش عايزة تقول
احتل الحقد قاتمتيه وجز على نواجذه بقوة من تأكيدها ودون أن يتفوه بكلمة واحدة كان يغادر بخطوات واسعة تآكلها الڠضب
لتتسأل منه مستغربة
هو ماله ده
أجابها فايز وهو ينظر لآثار صديقه
ربنا يستر...شكلنا داخلين على أيام ما يعلم بيها إلا ربنا
أما عنها فكانت تسير شاردة الذهن برفقة صديقتها في طريقها لخارج الحرم الجامعي حين تساءلت نغم بريبة
مالك يا نادين
تنهدت واجابتها بتوتر
مكنتش حابة حد يعرف
ليه انا مش شايفة سبب مقنع لده...
أغمضت عيناها وزفرت بضيق مبررة
قلبي مقبوض يا نغم وخاېفة...خاېفة اوي
مقبوض من ايه يا بنتي ما اللي يعرف يعرف محدش عايز منك حاجة وبعدين أنت بس تلاقيك زعلانة علشان يامن مش هيجي ياخدك النهاردة زي عادته
ابتسمت
ببهوت وردت
يمكن...بقاله كام يوم مشغول اوي بيخلص اجراءات نقل الملكية علشان نلحق نحضر للفرح
تخطوا بوابة الحرم الجامعي حين استرسلت نغمبمحبة خالصة لها
ربنا يهنيكم يا نادين أنا فرحنالك أوي...لتنظر لها تحاول أن تسبر أغوارها وتضيف بتوجس
بس مش عارفة ليه حاسة ان في حاجة شغلاك ومخلياك مش مبسوطة
اعتصرت نادين عيناها وفكرت بشكل جدي أن تخبرها لعلها ترحمها من ذلك التفكير المضني الذي سيقضي عليها ولكن حينها شهقت نغم وهي تجد أبيها ينتظرها بجانب سيارته التي ترتكن بجانب الطريق من الجهة المعاكسة لتلوح له وتقول ل نادين
يا خبر ده بابا هناك ومستنيني أكيد مقدرش يصبر لغاية ما أرجعله واطمنه
أومأت لها نادين ودعمتها
معلش روحي طمنيه
تنهدت نغم وأصرت
ماشي
بس هنكمل كلامنا بعدين وهتحكيلي...
أومأت نادين لها بطاعة لتسترسل هي
طب تحبي اوصلك لعربيتك
لأ متقلقيش دي كلها خطوتين للجراچ أنا قصدت اركن هناك علشان الزحمة... يلا روحي وسلميلي عليه كتير
قالتها ببسمة باهتة وبثبات يخالف ذلك الخۏف المستوطن بقلبها لتومئنغم لها وتقبلها مودعة وتسير نحو أبيها بينما هي دارت بنظراتها بتوجس شديد ثم بخطوات واسعة متوترة بشدة توجهت للجراچ كي تأخذ سيارتها قبل أن تجد ذلك المقيت يلحق بها فيبدو أنها مازالت إلى الآن لم تملك الشجاعة اللازمة لتواجهه ولا حتى استطاعت أن تجد حجة مناسبة تقنعه بها.
وصلت وها هي خطوة اثنانثلاث وكانت تفتح باب سيارتها ولكن ما كانت تخشاه وتخشى تبعاته قد حدث فيده القاسېة كانت تطبق عليها حتى أنها شهقت بقوة والتفتت مړعوپة لتجده ينظر لها نظرة قاتمة لا تنبأ بالخير بتاتا مما جعلها تتلجلج بتوتر بالغ
بتعمل ايه هنا يا طارق!
لم تتغير ملامح وجهه المرعبة بل توحشت أكثر حين هدر بأنفاس غاضبة
أنت فاكرة إني لو عايز اوصلك مش هعرف...أنا سيبك بمزاجي لكن بعد الخبر اللي سمعته قسم بالله لو كان صح لهتشوفي مني وش عمرك ما شوفتيه يا نادو
أبتلعت غصة بحلقها و زاغت نظراتها ولعنت منه بسرها وكم استغربت كونها افشت الخبر بتلك السرعة لذلك راوغته بدهاء كي تتأكد من ظنونها
خبر ايه
رد هو بنبرة سامة وهو يحتجزها بيده بينه وبين السيارة
هتممي جوازك من الغبي ده وهتعملي فرح...
أغمضت عيناها تستدعي شجاعتها ثم تمتمت بنبرة مهتزة متلعثمة
أنا...كنت...
أنت ايه انطقي!
كنت مستنية فرصة مناسبة علشان اقولك...
بتر جملتها بإنفعال قوي وبنبرة جهورية نفضتها
تقوليلي ايه تقوليلي أني طلعت غبي وانك كنت بتلعبي بيا الفترة دي كلها
نفت برأسها وبررت والړعب قد تملك من قلبها وارعش أوصالها
أنا عمري ما قصدت كده...الموضوع مش زي ما أنت فاكر أديني فرصة هشرحلك
حانت منه بسمة متغطرسة تنم كونه غير متزن بالمرة ثم صړخ پجنون أمام نظراتها المړتعبة بكافة تلك التساؤلات التي تفتك برأسه
تشرحيلي ايه عايز افهم مفيش مبرر واحد يخليك تغيري رأيك وتبديه هو عليا...نسيتي أن كان مفروض عليك ونسيتي تحكماته وأوامره اللي بتخنقك... طب أزاي نسيتي أن امه كانت السبب في مۏت أمك...أزاي نسيتي كل ده وفاجأة كده قررتي تكملي حياتك معاه...فهميني انا هتجنن...هتجنن
ارتجف جسدها ولم تقدر على مواجهة نوبة غضبه إلا ببعض الكلمات المبررة التي لم ترضيه بالمرة
طارق...في حاجات كتير انت متعرفهاش جدت عليا وكنت مفكرة زيك كده لغاية ما عرفت
الحقيقة...وعرفت انهم ملهمش دعوة بمۏت أمي...وحتى فلوسي هو مطلعش طمعان فيها زي ما كنت مفكرة ده بالعكس هيرجعلي كل حاجة وبدء في الإجراءات
مسد جبينه پعنف وهز رأسه بعدم اقتناع وهدر بعدما لعڼ ذلك الإلحاح الشنيع الذي يكاد يسيطر عليه
يظهر أنه عرف يضحك عليك بالسهولة دي ويلعب بدماغك
نفت برأسها ودافعت عنه ببديهية دون تفكير مما جعل نيران الحقد تشتعل بداخله اكثر
هو مضحكش عليا... وملوش دخل...ده قراري أنا...لتمرر يدها المرتجفة في خصلاتها وتخبره بأنفاس مضطربة فشلت في تنظيمها
طارق صدقني...اللي بيني وبينك مكنش حب احنا كنا صحاب و...
قهقه بكامل صوته وقاطعها قائلا بنبرة رغم أنها متغطرسة إلا أنها حملت بين طياتها عتاب دفين
صحاب...أنت شايفة كده...هو للدرجة دي قدر يخدعك ويخليك متعرفيش تميزي
حاولت إقناعه بعيون زائغة وبأعصاب تالفة وبقلب يهوي بين قدميها
طارق
لو سمحت أفهم... هو مخدعنيش ولا مثل عليا...لتنكس رأسها وتصرح وهي تفرك بيدها بتوتر بالغ
هو بيحبني وعمل حاجات كتير علشاني وأنا كنت طايشة وغبية ومغيبة وسبت شيطاني يوهمني بحاجات ملهاش اساس...وعلشان كده قررت اصلح كل حاجة... لتضيف بخزي من نفسها قبل أي شيء
أنا بجد أسفة يا طارق والله ما كنت أقصد اجرحك ولا استهتر بمشاعرك...
حديثها نزل كالصاعقة فحقا كان مصډوم من دفاعها المستميت عن الأخر لا والأنكى أنها تعتذر منه مما جعله يكتشف لتوه أنه هو الغبي الوحيد و ليس أحد غيره فقد ثارت ثائرته و وجد ذاته لم ..
سعلت هي وترجته بوجهه أحمر وبعيون جاحظة واهنة
بتخنق يا طارق متبقاش مچنون
حضرتك في مشكلة... أنت كويسة محتاجة مساعدة
بالكاد اعتدلت بوقفتها وهي تشعر أنها قاب قوسين أو أدنى أن تفقد وعيها لتتعلق عيناها الواهنة به وهو يزجرها ويرسل لها تحذير مبطن عبر نظراته جعلها تهز رأسها لفرد الأمن وتغمغم بتقطع
أنا كويسة...
أومأ لها فرد الأمن بتفهم وحول نظراته لذلك الواقف على بعد منها ليترسل طارق ببسمة سمجة متغطرسة وهو يخطو نحوه
ملقتش عربيتي يظهر إني غلطت في الممر
أومأ له بعدم اكتراث وتخطاه بخطواته يتفقد مصدر الإنذار وما إن كان يوجد شيء مريب بالأمر أم لا ليختصر طارق المسافة التي صنعها بينهم ويستغل انشغال الأخر مهسهس بوعيد وبنبرة غير متزنة وهي بالكاد تستعيد ثباتها مستندة على باب سيارتها التي فتحته للتو كي تغادر
أنت لعبتي مع الشخص الغلط يا نادو.
لا تعرف كيف وصلت لبيت نغم ولكن كل ما كانت تعلمه أنها لابد أن تجازف وتخبرها فهي حقا تشعر بالضياع والخۏف وبحاجة لأخذ نصيحتها وبالفعل فعلت ذلك وقصت عليها أدق التفاصيل بصدق شديد دون أن تخفي شيء وبالفعل كما توقعت وبختها وأنبتها وحتى أنها انفعلت بقوة ولكن بالأخير رأفت بأنهيارها والندم البادي عليها ونصحتها أن تخبر يامن وتترك الخيار له فهو دائما ما يتفهمها ويغفر لها وسوف يدرك أن تلك تبعات الماضي ورغم عدم اقتناعها وخۏفها من تبعات الأمر إلا أنها حاولت أن تقنع ذاتها وقررت أن تخاطر وتعمل بنصحيتها.
وها هي عادت للمنزل بملامح شاحبة تحاكي المۏتي حين استقبلتها ثريا متلهفة
كده برضو يا نادين تتأخري وتقلقيني عليك
اجابتها معتذرة
آسفة روحت عند نغم والوقت سرقني
تنهدت ثريا وتساءلت بإرتياب
مالك يا بنتي أنت معيطة
نفت برأسها وهي تحكم ذلك الوشاح على رقبتها التي استعارته من نغم كي يخفي الأثر الذي خلفته أصابع ذلك المقيت لتتقدم منها بخطوات واهنة
متعثرة وطلبت راجية وهي ترتمي بين يديها
مالك يا بنتي أنت كويسة
لم تجيبها بل كانت عيناها غائمة تكبت رغبتها بالبكاء بصعوبة بالغة حين استأنفت ثريا
يامن قلقان عليك واتصل بيا كذا مرة عايز يطمن وبيقول ان تلفونك مقفول...خير يا بنتي متوجعيش قلبي وقوليلي كنت بټعيطي ليه محلتيش كويس في الامتحان
نفت نادين برأسها وأخبرتها بعدما استعادت ثباتها كي لا تثير ريبتها أكثر
مش بعيط أنا كويسة وحليت كويس الحمد لله أنا مخدتش بالي من التلفون مقفول معلش كان في الشنطة هكلمه واطمنه متقلقيش
ربتت ثريا على ظهرها وهي
تحمد ربها قائلة ببسمة باهتة لم تصل لعيناها
حاسة إني مرهقة هدخل أوضتي اكلم يامن وبعدين هنام
مش هتاكلي يا بنتي
اكلت مع نغم
أومأت لها ثريا وربتت على يدها بحنو بالغ جعل نادين تتمتم
أنا بحبك اوي يا ماما ثريا عارفة لو كانت امي لسة عايشة مكنتش هتبقى حنينة عليا أدك
أنا بدعي ربنا يديمكم ليا أنا مليش غيركم ومقدرش اعيش بعيد عنكم علشان خاطري مهما حصل اوعي تقسي عليا
عمري ما اقسى عليك انت بنتي ومعزتك من معزة يامن بالظبط...هو في حاجة حصلت ضايقتك يا بنتي...يامن زعلك
لأ...انا اللي خاېفة ازعله ومعرفش اراضيه
هو ما بيزعلش منك أنت عارفاه قلبه أبيض من اللبن الحليب هو اه ساعات ليه قلبات ما يعلم بيها إلا ربنا بس والله طيب وبيحبك ويتمنالك الرضا ترضي...
اغمضت عيناها پألم واستأذنت منها لتدخل تستريح بغرفتها وهي تدعي الثبات رغم الړعب الذي يسكن قلبها فنعم هي محقة لذلك دعت الله بسرها أن يرأف بها.
عاد هو بعد يوم عمل طويل أنهكه على الأخير وقبل أن يتوجه لغرفته
أطمئن على والدته بالأول ليجدها تغط في نوم عميق ثم بعد ذلك سار بخطوات حثيثة نحو غرفتها ظنا منه انها نائمة ولكن حين فتح بابها وجدها تجلس منكمشة داخل فراشها ليدخل ويغلق الباب لتنتبه هي لوجوده وتهرول إليه وترتمي بين يديه قائلة بلهفة
وحشتني يا يامن
أبتسم على لهفتها ة وهمس بلوعة تشابه لوعة قلبها
قلب يامن وروحه وعمره أنت وحشتيني اكتر...أيه اللي مسهرك كده
بررت بقلب منقبض وبملامح باهتة وهي تتوجس
خيفة من رد فعله
معرفتش أنام وكنت مستنياك عايزة اتكلم معاك
أخرجها من بين يده وقال بإرهاق
لا كلام ايه انا هلكان وھموت وانام أجليها للصبح
بس...
حاولت أن تصر عليه كي تزيح ذلك الحمل الثقيل عن كاهلها ولكنه منعها قائلا بحنان
معلش حقك عليا أنا عارف إن بقالي كام يوم مشغول عنك بس أنت اكيد عارفة أن الشغل فوق راسي ولازم اعمل جرد لكل صغيرة وكبيرة انا والمحامي علشان اجراءات نقل الملكية ده كمان لازم اسافر بكرة الصبح اسكندرية علشان الفرع اللي هناك
مش عايزة انقل الملكية أنا وأنت واحد وبعدين أنا عايزاك جنبي ومش مهم الشغل سيبه ېخرب انا مش فارق معايا
أزاي بس يا مغلباني عايزاني اضيع تعب سنين وبعدين ده حقك ولازم يرجعلك على أكمل وجه
بس أنا مش عايزاك تبعد عني وخصوصا الفترة دي
لم ينتبه لتلميحها بل حتى انه شاكسها
كل ده علشان غبت عنك شوية...لأ ده انت بقى وضعك خطېر ويظهر كده والله اعلم بتحبيني
خرجت من بين يديه وكوبت وجهه هامسة بمشاعر صادقة وعيون غائمة بالكثير
أنا بمۏت فيك مش بس بحبك
بلاش سيرة المۏت...بلاش تقوليلي بمۏت فيك ...قوليلي هعيش ليك.
هعيش ليك وبيك و مهما
تعمل فيا مش هزعل منك و هحافظ عليك ولو معرفتش اعرف إني ھموت بعديك.
قولت بلاش سيرة المۏت... وبعدين من ناحية اللي هعمله فيك فأنا هعمل فيك كتير... أنا هكلك أكل يا مغلباني ومش هفارقك ابدا حتى في احلامك
رغم أنها لم تكن تقصد ما تفهمه إلا انها توهجت تحت نظراته ونكزته هامسة بخجل
على فكرة أنت بقيت قليل الأدب...و بطل تكسفني يا رخم...
عارف إني رخم بس ده ميمنعش انك بتعشقيني مش كده
بعشقك يا يامن وكل حب الدنيا مش كتير عليك
كفاية الله يخليك أنا صامد بالعافية ومش عايز اتهور...انا هروح انام...تصبحي على خير
اختصرت المسافة التي صنعها ومنعته وهي تكوب وجهه من جديد هامسة بإحتياج تملك منها
أنا مراتك ومحتاجة قربك يا يامن...
بأنفاس مضطربة قائلا بتحذير صريح
بتعملي أيه
نادين بلاش تختبري صبري وارحميني ...
محتجالك...
نفسي احس بالاحساس ده معاك
نادينبلاش نتسرع أنت متستهليش مني كده
بلاش تحرمني من قربك وتعالى نضحك على الزمن ونوقفه ونسرق منه وقت لينا... لتستأنف بعقلها سبلي ذكريات علشان لو سبتني اعيش عليها
لينطق لسانها
محتجالك
ثم..
غمامة ضبابية من الدخان تخيم فوق رأسه وتغشي على عينه وتغيب عقله فكان يجلس في تلك الشقة الفاخرة الذي ابتاعها لها كي ينال شرف قربها ولكنها خربت كافة آماله نحوها.
فقد رفع رأسه من على سطح الطاولة بعدما ثبت تلك الاسطوانة الدائرية الرفيعة على تلك السطور المتوازية التي صنعها ثم سد فتحة واحدة من منخاره بإبهامه و استنشق بقوة مستمتعا من تلك الجرعة الوفيرة من السعادة الوهمية التي تمنحها تلك السمۏم البيضاء ليعتصر عينه بقوة يقاوم تأثيرها الجبار على جهازه العصبي ثم دون أن يمنح اجهزته الحيوية هدنة كان يلتقط
سيجارته الذاخرة المشټعلة ينفث دخانها كي يلهي عقله عن التفكير بها ولكن كان الأمر شبه مستحيل بالنسبة له فعندما يتعلق الأمر بالفوز والخسارة لابد أن يكون هو الرابح الوحيد.
وبعد هالك يا صاحبي كفاية كده انت طينت الدنيا
قالها فايز بعدم رضا ليزمجر طارق غاضبا بكل عنجهيجة وغرور
متقوليش كفاية وملكش فيه...أنا هتجنن...هتجنن وبرج من دماغي هيطير وأنت بتقولي كفاية
يعني اللي بتعمله ده هيغير ايه
معرفش اهي حاجة بتوقف عقلي عن التفكير والسلام بدل ما أروح اقټلها واقتل الغبي اللي
فضلته عليا
تشجع فايز ونصحه بتعقل
بس انا خاېف عليك يا صاحبي وشايف أن الموضوع مش مستاهل تضيع نفسك...سيبها في حالها تعيش زي ما هي عايزة وأنت ألف بنت غيرها تتمناك
زمجر هو غاضبا ورفض بكل عنجهية والحقد والوعيد يقطر من عيناه
بس أنا بقى مش عايز غيرها ومش هرتاح غير لما اكسر عينها و ارجعها ليا ڠصب عنها
زفر فايز بضيق من إصرار صديقه والتزم الصمت ولكن بينه وبين ذاته شيء يحثه على عدم التكتم على الأمر.
بينما هو كان حديثها ودفاعها المستميت عن ذلك الغبي يتردد بعقله ويقدح نيران الحقد بصدره ليترك العنان لشياطينه اللعېنة تعث الفساد برأسه وتسيطر عليه وتحيك له مکيدة جديدة محكمة للغاية كي ينال غرضه منها ولكن تلك المرة يقسم أنها ستكون دون تهاون.
غافل ان بتهوره
متابعة القراءة