في ظلمة بيجاد الجزء الاول
المحتويات
تاني
يلا روح قولهم في المطبخ يحضرو الغدا وانا هاطلع ليه دلوقتي حالا.
انزله من بين ذراعيه بعد ان قبله وسريعا ما صعد الي اخيه بوجه لا يبشر بالخير.
دق بابه وفتحه بهدوء تام وجده ممددا في فراشه يعبث في هاتفه ولكنه انتبه له حين رأه واعتدل في جلسته.
بمنتهي الروعنه وقف امامه وتأهب لمشاجرته الكلاميه وتوبيخه المستمر له.
اهلا هو حضرتك شرفت وطبعا رجالتك اشتكولك مني كالعاده وجاي تحقق معايا وتطلع كل عقدك عليا
وأنا بقي المفروض اني احط وشي في الأرض واسكت وابين اني خاېف ومكسوف منك مش كده يا بيجاد باشا
اغلق الباب من خلفه ووقف امامه وهو مازال محتفظا بهدوءه اللعېن هذا فقط ينظر اليه بكل جمود.
لاء مش كده يا زياد بيه انا اذا كنت هتخانق واطلع عقدي عليك فداه بس عشان خاطر ابني اللي انت عمه
مش عايزه يطلع شايل نفس عقد ابوه ويكره عمه زيي.
كل ده عشان انفعلت شوية يامن مش هايكرني عشان زعقتله مره لمجرد بس اني عمه انا مش مهران يا بيجاد عشان تشبهني بيه.
ولا هاسمحلك اصلا انك حتي تفكر تبقي زيه في اي حاجه
من ساعة ما خرجت من الملجأ واخدتك من عنده وانا بعاملك علي انك ابني مش
اخويا لكن انت عارفني كويس اوي لما بقلب على الوش التاني بلاش تضطرني اعاملك معاملة انت عارفها كويس اوي يا زياد وصدقني مش هاتعجبك.
حاضر يا بيجاد وانا اسف ليك ولابنك يا سيدي ولا تحب انزل ابوس ايد يامن باشا قبل ابوه ولي نعمتي مايطردني من الجنه اللي انا فيها.
كاد ان يصفعه علي وجهه وهو ثائر جدا ولكنه توقف وصاح فيه
انت مچنون يلااا.
ايه ناوي تضربني يا بيجاد اضرب مستني ايه ولا اقولك هات كرباج عمك واجلدني بيه وبعده اامر رجالتك يخدوني ويحبسوني معاه في المخزن تحت.
قسما بربي يا زياد لعملها لو مابعدتش عن بنت عدلي العزيزي وسيبتك من الحوار الخايب بتاعك ده بقى
والرجاله اللي انت كل شويه بتخترع ليهم مشكله وتتخانق معاهم عشان يبعدو عنك ويبطلوا يحرسوك دول
ورحمة ابوك وامك لخليهم هما بنفسهم يوروك الحبس هيبقي شكله ايه يا اخويا.
زجه من امامه بقوه ليسقط علي الارض ويتخطاه بدوره ليرحل من غرفته في هدوء تام.
وبعد الغداء صعد ابنه الي غرفته بينما اتجهه هو الي غرفة مكتبه ليجلس وحيدا في الظلام كعادته يتذكر اسوء ايام حياته.
ليعود به الزمن خمسة عشر عاما اثناء وجوده في اول لياليه في دار الايتام.
حضرت اليه والدته معها حبيبته الصغيره واخيه المدلل
بيجاد حبيبي عامل ايه
هاعمل ايه يعني يا ماما بحاول اقلم نفسي اني يتيم زيي زي اطفال الملجأ لأ وواحد منهم كمان.
لاء يا حبيبي انت مش زي حد هنا انت احسن منهم كلهم انت بيجاد مراد الألفي.
ماټ يا ماما! مراد الالفي ماټ وسابنا لأخوه عشان يعرفنا معني اليتم بجد عشان يدوقنا طعم المرار بدل الشهد اللي كان مراد الألفي معيشنا فيه.
الفصل الرابع
وقفت صغيرته بجانبه واحتضنته بدورها وهي تبكي بشده.
معلش يا بيجاد ماتزعلش انا وزياد هانجيلك كل يوم ونقعد معاك هنا.
ضمھا اليه بأخوة وحب واجلسها بجواره وهو يلتفت الي والدته
ابقي هاتيهم يقعدو معايا يا ماما وانتي جايه كل يوم عشان مش يوحشوني.
ما كان منها الا انها ضمته اليها بحنان وهي تجهش وتنتحب پبكاء حارق وانين مكتوم.
اندهش من تصرفها هذا ونظر اليها بحيرة متعجبا مما هي فيه.
مالك يا ماما بټعيطي ليه
انا مش هاقدر اجي الملجأ كل يوم زي زمان يا بيجاد عمك خلاني اتنزلتله عن ادارته عشان يرضي يسحب المحضر ومش يخدوك علي الإصلاحية اعذرني يا حبيبي مش كان في ايدي حاجه تانيه اقدر اعملها غير كده.
ابتسم لها والټفت لينظر امامه
كنت متوقع منه الاسوء كنت عارف انه بيعمل كده عشان يجبرك تتنازلي ليه علي املاكنا لكن ادارة الملجأ بس ماتوقعتش منه دي بصراحه.
زاد انينها وصوت بكائها بحرارة واحنت رأسها بخزي منه ليستدير اليها مره ثانيه.
الله ماما اوعي تكوني عملتيها! اتنزلتي ليه عن املاكنا يا ماما
كنت فاكره اني بكده هارجعك لحضني تاني لكن خدعني وغشني يا بني وبدل ما يرجعك البيت امر انك تقعد هنا وكمان حرمني من اني اجي هنا عشان اشوفك احنا
متابعة القراءة