فردوس الشياطين 41_42

موقع أيام نيوز


و هي تتلمس الخاتم بعفوية 
أقلعه ! ليه 
سفيان بحدة إنتي مش لسا قايلة مش عايزة خطيبك 
ميرا بإرتباك أيوه قلت . بس .. إنت مش هتسألني ليه الأول 
 سفيان و قال بصرامة 
أنا مش محتاج أسأل . كل حاجة بتوضح قدامي لوحدها .. يلا إقلعي الدبلة دي من إيدك و تبقي تنزليلي الشبكة لما تطلعي
آثار ريبتها بكلماته المبهمة لكنها غضت الطرف عن هذا مقنعة نفسها بترهات أخري إعترتها رجفة خفيفة و هي تخفض رأسها لتنزع الخاتم بهدوء أمسكته بين إصبعيها و ناولته لأبيها دون أن تنظر إليه ..
أخذ سفيان الخاتم و وضعه جانبا فوق الطاولة ثم دفع لإبنته بورقة و هو يقول بصوت قوي 
عايزك توقعيلي علي الورقة دي بقي !
نظرت إليه أولا ثم للورقة التي دفعها لها و قالت 
إيه الورقة دي 
سفيان بجدية ده عقد جوازك . مش عايز مخلوق يعرف عنه حاجة . نهائي حتي عمتك وفاء لحد ما يجي الوقت المناسب
فغرت ميرا فاهها و هي تقول بذهول 
ع عقد جوازي ! إزاي و من مين 
تنفس سفيان بعمق و نظر أمامه بشرود ثم بدأ يقص لها ...
Flash back ...
بعد أن ترك زوجته لتفكر بحرية في العرض الذي قدمه لها تلقي إتصالا مهم كان ينتظره منذ الصبيحة
أخذ هاتفهه و توجه نحو أحد الغرف البعيدة أغلق الباب جيدا ثم رد بلهجة ودية هادئة 
باشا . مساء الفل .. إتأخرت عليا و الله . لأ و أنا ماستغناش . حضرتك قريب علي الباب . لأ أنا نازلك حالا .. و أغلق الخط منطلقا للأسفل
أعطي أوامره لجميع للخدم فتهيأوا فورا لإستقبال الضيف المنتظر لحظات و ظهر ذلك الرجل المهيب عند المدخل سار بين حرسه بوقار فأمرهم بالإنتظار في الخارج و ولج هو ماضيا صوب سفيان بخطوات واسعة ثابتة ...
أهلا أهلا يا معالي الباشا . خطوة عزيزة و الله . البيت نوور ! .. هكذا راح سفيان يرحب بضيفه بإفراط كبير
الضيف بإبتسامة واسعة 
منور بيك يا سفيان بيه
سفيان و هو يصافحه بحرارة 
عز الدين باشا بنفسه إتكرم و شرفني في بيتي . زيارة غالية أووي يا معالي الوزير
عز الدين مازحا يا راجل مش أوي كده . ده أنا إللي أتمني زيارة منك الصراحة هو في زيك في البلد
سفيان بإبتسامة مغترة 
ده بس من ذوقك يا باشا . إتفضل حضرتك .. و بسط ساعده مشيرا نحو غرفة المكتب
تقدمه عز الدين متبخترا في مشيته فتح سفيان باب المكتب و دعاه للدخول ثم دخل بعده و أغلق الباب عليهما ...
خير يا سفيان ! يا تري إيه الموضع الضروري إللي كنت عاوزني فيه .. قالها عز الدين بتساؤل عندما إستقر في كرسي مقابل مضيفه
إبتسم سفيان و أجاب و هو يضع ساق فوق ساق 

عبس عز الدين قائلا 
طبعا . أسمع عنه !
سفيان طيب أنا هاجيلك سكة و دوغري عشان ما أطولش عليك
عز الدين يا ريت إنت عارفني مابحبش الألغاز .. و ضحك
سفيان بإبتسامة متكلفة 
لأ أطمن مافيش ألغاز و لا حاجة
و في هذه اللحظة طرق الباب لتدخل الخادمة حاملة فنجانين من القهوة أمرها سفيان بالتقديم للضيف أولا ثم له إنصرفت سريعا بينما هم عز الدين بإرتشاف القليل حين باغته سفيان 
عز الدين باشا . أنا بعد تفكير طويل مالاقتش أنسب من حضرتك أتباهي بشرف نسبه . و سبب طلبي ليك
 

تم نسخ الرابط