فردوس الشياطين 26&27

موقع أيام نيوز


كعادته في كل صباح هناك إستوقفها صياح عمتها الحاد و جمدت مصډومة ..
وفاء يعني إنت رايق و بتخطب لبنتك و في ستين داهية أنا بنتك إللي إتسببت في خسارة أعز أصحابك و بوظت حياتي من يوم ما جت . لحستلك عقلك يا سفيآاان
وفاء ! .. هدر سفيان بصوت غاضب و تابع مزمجرا 
إكتمي خآاالص . إنتي نسيتي نفسك و لا إيه بتعلي صوتك عليا إحمدي ربنا إنك أختي مش حد غريب و إلا كنت دفنتك مطرحك .. و بعدين قولتلك 100 مرة أنا محدش يقولي أعمل إيه و ماعملش إيه . سامح أقطع علاقتي بيه و أرجعها أنا حر . بمزآااجي و إنتي لو فارقة معاه أصلا أو أنا كان جه و حاول يصلح الموقف
وفاء منفعلة إنت بتهرج يجي إزاي بعد ما طردته ده إنت حتي ما سألتش فيه و هو مابيردش علي أي تليفونات . إنت السبب أنا مش مسمحاك لا إنت و لا بنتك
و إرتعدت ميرا عندما خرجت وفاء فجأة و إصطدمت نظراتهما ...
حدجتها وفاء بنظرات فتاكة صدر صوت مرعب من حنجرتها فإنكمشت ميرا خائڤة و أخفضت بصرها بسرعة
ذهبت وفاء من أمامها لترفع وجهها الذي إستحالت تعابيره المنفرجة لخطوط حزينة كئيبة ..
نظرت بإتجاه الشرفة و مشت صوبها بخطوات متثاقلة
شاهدت أبيها جالسا بالداخل لم يقل مزاجه عنها في شيء فقط مع إختلاف المشاعر و قناع العبوس الذي طبع علي وجهه ...
دادي ! .. قالتها بصوت شبه هامس
تطلع سفيان إليها و قال 
حبيبتي . صباح الخير يا ميرا .. تعالي
مضت صوبه و هي تقول 
إنت كنت بتزعق في أتطي وفاء ليه !
شد سفيان علي شفتاه و قال بلهجة متحفظة 
ماكنتش بزعق . كنا بنتناقش في حاجة و عمتك صوتها عالي أصلا .. ماتشغليش بالك
صمت قصير ... ثم قالت بتردد 
أنا السبب صح سامح و أنطي وفاء كانوا هيتجوزوا و أنا إللي عملت المشاكل دي !!
نظر سفيان لها و قال بجدية 
مش إنتي السبب طبعا . ماتحطيش الكلام ده في دماغك موضوع سامح و عمتك يخصهم و يخصني إنتي برا القصة خالص
ميرا بحزن طيب أنا ماكنتش أقصد . بليز دادي أعمل حاجة و صالحهم آ ا ..
قولتلك إنتي برا الموضوع ! .. قاطعها بصرامة و أكمل 
مالكيش دعوة بأي حاجة بتدور هنا و خليكي في نفسك . المشاكل دي أنا إللي بحلها .. أو مابحلهاش علي حسب ما أنا شايف
نظرت له بغير رضا ...
لكن واتتها الفكرة بلحظة لم يتبقي علي الخطبة سوي يوم واحد ... و هذا كاف جدا إذا كانت هي من أفسد كل شيء فهي أيضا من سيصلح كل شيء ستتنازل هذه المرة لأجل عمتها
سامح سيعود و هي التي ستأتي به ...
أوك دادي ! .. قالتها ميرا بإبتسامة بريئة و أردفت 
أعمل إللي تشوفه صح ........ !!!!!!!!!!!
يتبع ...
الفصل 28 
زيارة ! 
في الواحدة ظهرا وسط الهدوء المطبق و الفراغ و السكون السائد ...
يدق جرس المدرسة فجأة معلنا عن إنتهاء اليوم الدراسي لينفجر صياح الطلاب و تبدأ الأروقة و المخارج بالإزدحام
فيكون الظهور الإستثنائي لتلك المجموعة الفاترة من بينهم يسهل تمييز يوسف و ميرا .. سارا جنبا إلي جنب متشابكي الإيدي هي تميل برأسها علي كتفه و هو يلتفت من حين لأخر ليتنشق عبق شعرها الجميل
ودعوا أصدقائهم أمام بوابة المدرسة لتقف ميرا أمام السيارة المخصوصة التي تقلها كل يوم إلي
 

تم نسخ الرابط