جواز اضطراري بقلم هدير محمد

موقع أيام نيوز


كده عشان تنجي نفسها منك أزاااي مفكرتش كده عشان جبتلك شوية ورق سهل أي حد يفبركه
كنت مصډوم ومتوقعتش أنها بالحقارة ديه وبعدين أنا روحت المعمل بنفسي وأتأكدت أن نتيجة التحاليل ديه من عندهم
مريم بسخرية والله متوقعتش ! كنت مستني تعمل أيه عشان تتأكد واحدة ومعترفة بدل متستر نفسها وبعدها جت عرضت نفسها عليك وبعدها حامل من راجل غير جوزها مستني تعمل ايه تاني عشان تشك فكلامها وبعدين سهل أوي تدي لأي حد فلوس وتقوله يقول كده
خلاص يا حبيبتي أنسي بقا اللي فات ماټ
مريم ساخرة ماټ ! لأ يا أدهم اللي فات مماتش اللي فات عڈبني وجعني أوي كنت بتتهمني بالكدب وطلعت أنتا الكداب
أدهم برجاء كنت خاېف أخسرحبك كنت خاېف حبك ليا يتغيرلما تعرفي الحقيقة و يبقا مجرد عطف وشفقة عليا مكنتش هستحمل منك أبدا النظرة ديه ممكن أستحمل أي حاجة إلا ديه
أنتا كل شوية كنت بتقولي لازم نتطلق يعني كنت طول الوقت مستعد تخسرني مفكرتش لحظة واحدة إني ممكن ف مرة من المرات الكتيير كنت فعلا أصريت على الطلاق كنت هتستحمل أكون لغيرك 
لأ لأ .. يا حبيبتي والله مكنتش هستحمل بس كنت عايزك مبسوطة كنت بضحي بيكي عشانك أنتي
عشان تحققي اللي كنت فاكر إني مقدرش أحققهولك..
مريم بحدة كدااااب كنت بتضحي بيا عشان نفسك أنتا أناني أوي يا أدهم عشان كنت خاېف أشوفك ضعيف أو عاجز عيشتني ف كل الۏجع ده مصعبتش عليك وأنا مرمية ف المستشفى ف غيبوبة عشان مش قادرة أصدق أن حبيبي مصعبتش عليك وأنا واقفة قدامك وحاسة إني شايفة الحقېر اللي كنت متجوزااه قولي أزاااي قدرت تعمل فيا كده
متظلمنيش يا مريم أنا كنت بمۏت علشانك والله ولما جتلك المستشفى كنت هقولك الحقيقة بس خفت ومقدرتش خفت متسامحينيش على كدبي عليكي وخصوصا انك أتأذيتي بسبب كدبتي ديه والله أنا ك.....
مريم مقاطعه خلاااص يا أدهم خلص الكلام وانتهى وقته ثم أطلقت من صدرها زفرة حارة وأردفت باصرار أنا المرادي بقا اللي هقولها والمرادي بقا مش هرجع ف قراري ده أبدا طلقني يا أدهم
أدهم پصدمة أيه أطلقك دلوقتي بعد ما بقيتي حامل وعرفتي إني بريء !
أه وعرفت كمان أنك كداب ومخادع
سامحيني مكنش قصدي والله بس أنا مستحيل أطلقك مستحيل أخسرك بعد ما بقا جواكي حتة مني
كنت خاېف تخسرني زمان وهتدوق من نفس الكاس اللي يا ما شربتني منه هتطلقني وده مش قرارك ده قراري أنا ومش هتنازل عنه علشان تعرف اخر غشك ليا أيه
فوقي أنا أدهم ..أدهم حبيبك يا مريم أدهم وسكنك أدهم أمانك وفوق ده كله أدهم أبو ابننا أو بنتنا هتضحي بكل ده ليه يا مريم
عشان مش هقدر أثق فيك تاني أبداا مش هقدر أصدقك ف أي حاجة
أنا مقدرش أعيش من غير روحي وأنتي روحي عايزة تحرميني منكوا ليه أنا مش هطلقك
مريم بتحدى لأهتطلقني ولو متطلقتنيش مش هخليك تخسرني بس لأ وهتخسر ابنك أو بنتك كمان
أدهم وقد عقد حاجبيه في دهشة هخسرهم أزااي 
مريم بثبات هجهضه
أدهم پخوف أيه .. تجهضيه ..مستحيل! أنتي لا يمكن تعملي كده أنا عارف أنك پتخافي من ربنا مستحيل تغضبيه وتقتلي ابننا
قالت وكأن الشيطان يحاوطها بوساوسه هبقا استغفر ..صدقني يا أدهم لو مطلقتنيش هعملها ودلوقتي بقا أنا مش هقعد هنا ثانية واحدة هروح بيت بابا ومش عايزة نقاش في الموضوع ده وعايزة ورقتي في أقرب وقت أنا مش هستنا كتير
أدهم محاولا امتصاص ڠضبها طيب بصي روحي شقة باباكي زي ما أنتي عايزة وأهدي براحتك وأنا هستناكي لحد ما تهدي وترجعيلي
مريم بحدة مش هرجع وهتطلقني
أدهم برجاء طب بصي خدي وقتك بس وفكري خدي مهلة عيدي فيها التفكير ف قرارك ده ولو لسة متأكده أنك عايزة تطلقي هعملك اللي أنتي عايزاه
المهلة ديه ليك أنتا بس أنا مش هستنا كتير ..ودلوقتي بقا بعد أذنك
طيب هوصلك لحد البيت مش هينفع تروحي لوحدك ولا تسوقي وأنتي كده
لأ مش هتوصلني
أدهم بحدة وحزم لأ هوصلك وإلا مش هتتحركي من هنا براحتك بقا
مريم وقد ادركت أن زوجها لن يتركها تنصرف إلا لو أوصلها بنفسه فرضخت ل رغبته أعدت حقيبتها سريعا وكانت مازلت ترتدي ملابسها هبطت الدرج معه وأصرت أن تركب سيارتها وأن يأتي هو خلفها بسيارته وافق على مضض حتى لا يضغط عليها أكثر فلقد كانت في أوج ڠضبها منه ...
وصلا معا حيث بيت عمه حمل عنها الشنطة وصعد معها حيث الشقة وما أن وقفا أمام الباب حتى أخذت منه الشنطة وأغلقت الباب وهو خلفه ..
هبط أدهم الدرج مرة آخري وذهب لشراء بعض الأطعمة والأدوية ل زوجته وعاد إليها ثانية
سمع صوت بكاؤها فانفطر قلبه عليها وخاصة أنه السبب في ذلك دق جرس الباب فتحت له وهي تحاول أن تخفي دموعها عنه لم تعلم أنه سمعها وحتى لو لم يسمعها فيكفيه نظره واحدة منها حتى يعلم ما تعانيه ف هي من هؤلاء البشر الذين تستطيع أن تقرأ في وجوههم كل ما يشعرون به دون التفوه بكلمة لأن ملامحهم تنطق بما يختلج في صدورهم هؤلاء لا يستطيعون أخفاء مشاعرهم قط ...
لم يعلق أدهم بل أعطاها الطعام وأخبرها أن الشنطة الآخرى تحمل بعض الأدوية التي لابد أن تأخذها بانتظام للحفاظ على سلامتها وسلامة جنينها أخذت الشنطتين منه دون أن تنبس ببنت شفة واغلقت الباب مرة آخرى ....
هبط من عندها حزينا لحزنها نادما على كدبه عليه يشعر بالڠضب الشديد تجاه سها تلك الفتاة التي تسببت له في الكثير من الأوجاع وإلى الآن مازلت تؤذيه حتى بعد أن خرجت من حياته...
لم يقوى على العودة لبيته وترك زوجته في بيت أبيها بمفردها كانت الأفكار تتصارع في رأسه ترى كيف ستقضي ليلتها بدونه هل ستبقى خائڤة وهو بعيدا عنها هل لو طرق أحدا بابها ستفزع كما كانت دوما قبل أن تسكن بين أحضانهماذا لو شعرت بتعب من سيسرع إليها لينقذها هل ستأكل من الطعام الذي أحضره إليها وهل ستأخذ الأدوية قد يصيبها هبوط بسبب ضغطها الواطي دوما ف ماذا سيحدث لها إن سقطت على الأرض مغشيا
عليها أفزعه تفكيره هذا ف هبط من سيارته واغلقها وعاد مرة آخرى إليها لكنه لم يطرق بابها بل جلس على الدرج أمام باب شقتها ليكن إلى جوارها إذا حدث لها أي شيء يكن هو أول من يهرع إليها كان يود أن يخبرها أنه نائم أمام باب شقتها لتطمئن لكنه خشى إن علمت ذلك اعترضت وأصرت عليه أن ينصرف لذا لم يخبرها بذلك لكنه أرسل لها رسالة قائلا فيها ما يلي حبيبتي أنا بجوارك ف لا تخافي ونامي مطمئنة وأن أحتجتي إلي ف أنا في سيارتي أسفل منزلك سأبيت ليلتي هنا لأنني لن أقوى على فراقك وتركك وحدك 
وما أن جاءتها رسالته حتى شعرت بالحزن لأجله لكنها لم تخرج للشرفة لتراه حتى لا يراها هو الآخر ونامت مطمئنة بعد رسالته تلك لأنها كانت قلقة ف هي قد اعتادت على الامان الذي

شعرت به في كنفه
نامت ليلتها وفي الصباح بينما همت ب فتح باب شقتها ل تذهب لجارتها تطمئن عليها وتستأنس بها وجدته نائما على السلم أمام باب شقتها يتوسد يديه ويتغطى بجاكيته صعقټ حينما رأته كذلك رق قلبها له وتسائلت هل قضي ليلته هكذا يبدو أنه متعب الآن لكنها عادت وتمالكت نفسها وربطت على قلبها في تلك اللحظة فتح أدهم عيناه وجدها أمامه واقفة وهي تنظر إليه في ذهول وقد لمح بعض الاشفاق في عينيها لكنها كانت تحاول أن تخفيه نظرت له متسائلة 
ممكن أعرف أيه اللي نيمك هنا كده 
أدهم برقة مقدرتش أروح وأسيبك لوحدك كنت خاېف عليكي
مريم محاولة ربط جأشها ف ضحكت ساخرة هههه خاېف عليا ولا على ابنك ولا بنتك اللي ف بطني متحاولش تخليني أغير قراري مهما عملت مش هرجع عنه ف متتعبش نفسك على الفاضي
ابني أو بنتي دول أنا مشفتهومش ومتهيألي من قبلهم وأنا بخاف عليكي وأنتي متأكده من كده فمتحاوليش أنك تستفزيني
أتفضل بعد أذنك روح
حاضر بس أنتي كنتي فاتحة الباب ورايحة فين 
نازلة عند جارتي
طيب خدي بالك من نفسك
مريم قد أماءت رأسها دون أن ترد
انصرف إلى عمله ف المستشفى وذهنه مشغول ب معشوقته التي تركها وحيدة وأخيرا وجد حل ل يطمئن عليها طيلة فترة وجودها في بيت والدها أتصل على أم محمد التي كانت تأتي لتنظف له الشقة وطلب منها أن تجلس مع زوجته في شقة والدها كانت أم محمد قد زوجت ابنتها الوحيدة وابنها قد تزوج وسافر في بلد عربي وهي تجلس في شقتها بمفردها لم تمانع ووافقت على طلبه مقابل راتب شهري قد عرضه عليها وفي المساء ذهب ل مريم وهي معه وأخبرها أنها ستجلس معها وترعاها طيلة فترة وجودها هنا وانصرف تاركا إياها عائدا ل شقته بناءا على رغبتها ....
مرت الأيام وهو يأتي ل زيارتها كل يوم صباحا قبل أن يذهب لعمله وليلا بعد أن ينتهي منه وهي في كل المرات ترفض أن تقابله كانت أم محمد فقط هي من تقابله وتتحدث إليه وتطمئنه عليها وكان يترك معها كل يوم رساله تعطيها لها كان يكتب إليها عن شوقه وحبه لها عن طفلهما القادم عن كرهه لشقته لأنها لم تعد فيها عن أنه لم يعد يستطيع أن يغمض عينيه حتى عن عمله كان يحكي لها ما يمر به في يومه كان يخبرها أنه يفتقد لوقوفهما معا ف المطبخ لاعداد الطعام وقال لها أنه منذ اليوم الذي تركته فيه لم يدخل المطبخ ليطبخ طعاما قط بل يشتري طعاما جاهزا حتى لا يشعر بالوحدة دونها واخبرها أيضا أنه لم يعد يرى اصدقاؤه الشباب وأنه يحبس نفسه بين عمله وبين زيارته إليها وانه سيظل هكذا وسيحرم نفسه من كل شيء يحبه حتى تعود إليه كما أخبرها أنه يعلم أنها ستسامحه ف يوم ما حتى وإن طال سينتظره يعلم أن قلبها الذي أحبه لن يخذله ألبتة وسيغفر له ذنبه الأخير ....
كانت تقرأ خطابته وتبكي كثيرا هي أيضا تشتاق إليه لكنها مازلت مچروحة منه مټألمة لما فعله بها لمجرد خدعة من فتاة حمقاء لذا ظلت على جفائها معه ولم ترضى أن تخرج إليه حينما يأتي ليطمئن عليها وتظل حبيسة غرفتها حتى ينصرف وحينما كان يعصف الشوق بها تنظر إليه من ثقب الباب لتروي ظمأ قلبها وتكحل عيناها برؤيته ...
وفي إحدى الأيام شعرت بدوار شديد من أثر الحمل
 

تم نسخ الرابط