مريم وادهم
المحتويات
لها بالخارج
لا يعلم انها تستمع اليه جيدا لكن
بقلبها
اخيرا
ايقنت انها خسړت ابنائها
امام اعيونها تجمع ابنتها ثيابها
حان وقت الوحده يا قاسيه القلب
ماذا جنيتى الان وكل من يحمل بقلبه لكى حب نزعتيه انتى بيدك
زوجكم١ت قهرا
ابنائكسيرحلون بعيدا عنك
وانتى ستبقين بمفردك
حسرهشعرت بها تسير ببطئ بأورتدها وتسرع نحو قلبها
تتظاهر بالجمود والامبالا
ولكنمن يستطيع تحمل الوحده
فالوحده قاتلهتعلم هى هذا جيدا
عيونها تتابع ابنتها التى تجمع كافه شئ يخصها داخل حقيبه سفرها
وشقيقها الأكبر ايضا الذى لم يخرج ثيابه من حقيبته حتى
ابنها الصغير لم تراه منذ اكثر من شهر
وسيسافر هو ايضا برفقه أشقائه
لا تعلم هل سيأتى ليراها قبل ذهابه ام سيرحل دون وداعها
ابتلعت غصه مريره بحلقها حين تذكرت انها ستمضى الباقى من عمرها بمفردها
التمعت الدموع بعينها اخفتها سريعا وتحدثت بجمود وبعض السخريه
شاديه ها يا هند لميتى كل حاجاتكوهتسافرى تقعدى مع السنيوره مرات السبع الكبير
هند بدموعاه يا ماما لمېت كل حاجهوهريحك منى خالص
شاديه لا تريحينى ولا اريحك الله يسهلك انتى واخواتك بعيد عنى
صمتت قليلا واكملت بتسائل
ومرات المحروس السبع الصغير هتسافر معاكو
هند لالما ادهم يستقر هيبعتلها
شاديه بلويه فميستقرامممم
نظرت لابنها واكملت
وناوين ترجعو بعد اد ايه على كدهولا مش ناوين ترجعو تانى
اسامه انا هنزل فى اجازتى كل سنه عادىلكن ادهم لازم يكمل سنتين الاول علشان يقدر ينزل عقده كده
نظر لها بستغراب واكمل
وبعدين انتى عيزانا ننزل يعنى يا ماما علشان نتاكل علقھ تانى بسببكابتسم بألمالله الغنى عن الاجازه كلها
نظرت له شاديه بلامبالاه عكس الالم الحارق بقلبها
اخذت نفس عميق واكملت بتماسك تام وهدوء مقارب للبرود
systemcode ad autoads
شاديه براحتكممتنزلوشبس لما اموت ويوصلكم خبرى ابقو انزلو ادفنونى
وبرغم كل شئهى بالأخير والدتهم
انهمرت دموع هند بشده وتعالت صوت شهقاتها بنحيب
واغمض شقيقها عيونه پعنف واضعا رأسه بين كفيه
فهبت هى واقفه واكملت بجمود
متعيطش اوى كده يا ختى قال يعنى البت بټموت فيا
سارت نحو غرفتها واكملت بستفزاز
بعيد الشړ عنى وطوله العمر والصحه ليا
نهت حديثها واغلقت الباب بوجههم
لينظر اسامه لشقيقته الباكيه ويحرك رأسه بيأس من افعال والدته ويردد
اسامه ربنا يهديكى يا ماما
ابتسمت هند بمرار من بين دموعها وهمست بأسف
هند مافيش فايده فيها
بينما هى تجلس على سريرها تكتم بقلبها حسرتها بشده
تحاول التماسكالجمودلكن
ما اصعب الحسره حين
تتمكن من قلب احدهم لن تتركه الا بالمړض او المت حزنا
الاب
سندظهرحمايه
وعندما يكون مكتمل الرجوله والاخلاق
يصبح هو بر الأمان لأبنائه
بشرود
ينظر للفراغ
واعى هو ودارك وفاهم جيدا معنى ان تكون ابنته
زوجه مغترب
ستتألم وحيدته كثيرا
ولكنبالاخير سترضى وتستسلم للأمر الواقع
دوما كل شئ بأوله صعب للغايه
وهو حسم امره ان يقف بظهر ابنته حتى تتخطى اول مرحله بعد سفر زوجها
قطع شروده يد حنونه تربط على ظهره برفق
جيهان بحبايه يا ابو مريماللى واخد عقلك يتهنى بيه
تنهد هو بحزن وجذبها برفق تجلس بجواره واضعا يده على كتفها وتحدث بتسائل
عبد الخالق قوليلى يا ام مريم لو انا كنت سبتكقطع حديثه حين اندفعت هى سريعا وتحدثت پغضب
جيهان تسبنى!!ايه تسبنى دى يا عبدووتسبنى فين ان شاء الله
ضحك هو بصوته كله وتحدث من بين ضحكاته
عبد الخالق يا وليه اسمعى الكلام للأخر
امسك ذقنها بأصابعه يجبرها على النظر لهفنظرت هى له بعبوس طفولى عاقده بين حواجبهارفع احدى اصابع فك عقدتها وتحدث بتعقل
انا قصد لو كنت سافرت يعنى واتغربت بعيد عنك انتى والولاد كنتى هتحسى بأيه
صمتت هى قليلاتتخيل عدم وجوده معها
سريعا تجمعت الدموع بعيونها وهبطت بغزاره على وجنتيها وارتمت بحضنه بكل قوتها تبكى بنحيب وتتحدث من بين شهقاتها
جيهان ربنا ما يحرمنا منك ابدا يا عبد الخالقولا يحرمنا من دخلتلك علينا
ابتعدت عنه ونظرت له بعشق واكملتدخلتك علينا بالدنيا يا اخويا
ذادت شهقاتها واكملت بعدم تصديق
بقى انا كنت اقدر انام بعيد عن حضنك ليله
خبطت بيدها على ركبتها واكملت
الله يكون فى عونك يا بنتى ويقدرك على غياب جوزك
بكت اكثر واكملتدا انا مجرد التخيل بس وعاملت كده امال لو حقيقى بقى هعمل ايه!!
عبد الخالق بغصه مريرهربنا يستر على بنتك
الحمد لله انى جبتها تقعد فى وسطناصمت قليلا واكمل بتأكيد
عايز انا وانتى واخواتها نكون حوليهاعايزها متعيطش يا جيهان
جز على اسنانه واكمل بعيون تلتمع بها الدمع
انتى مش عارفه دموع البت بنتى دى بتعمل فى قلبى ايه
انتبهو لدخول ابنائهم فنظر لهم عبد الخالق واكمل بأمر
انا عايز اشوف بنتى ديما مبسوطه وفرحانه وبتضحك اتصرفو
محمد اطمن يا حاج انا هظبتهالك خروجات وفسح متقلقش عليها
محمود وانا قولت لجوزها هقدملها فى الكليه تانى خليها ترجع دراستها وتبقى وسط اصحابها هتبقى مفاجأه حلوه ليها
عبد الخالق تتصرفوتتشقلبوالمهم لو شوفت اختكم معيطه او زعلانه فى يوم هحسبكم انتم
نظر لزوجته واكمل
هى جت من بره هى وجوزها
جيهان اه يا اخويا جهم وانت بتصلى فى الجامع
نظر عبد الخالق لأبنه واشار له ان يقترب وهمس بأذنه
عبد الخالق واد يا محمد تروح تجيب اكله سمك وجمبرى وشوربه سى فود وتطلعهم لاختك وجوزها واتوصى شويه بالشوربه
نهى حديثه واخرج بعض المال من جيبه واعطاهم له
محمد بعبث
عنيا يا حاجبس اسمها اجبلنا كلنا
عبد الخالق امممم طيب خد يا طفس فلوس معاك بزياده ولما تطلع اكل اختك وانت نازل
هات الواد تيمو معاك
اسرع محمد للخارج وتحدث بستعجال
محمد احلى ابو مريم عليا النعمه
ابتسمت له جيهان بحب شديد وهمست بخجل
جيهان عملت حسابنا فى الشوربه يا عبدو
غمز لها بشقاوه وتحدث بعبث
عبد الخالق طبعا يا عيون عبدو
انتفضو على صوت محمود الذى تنحنح بقوه شديده ونظر لهم نظره شريره وتحدث من اسفل اسنانه بمزاح
محمود هاااا اححححححححممسسسسسسساء الخيييييير يا عبدو انت وعيونكنظر لوالدته ورقص احدى حواجبه واكمل بستفزاز
نحن هنا
ضحكت جيهان بقوه على عبوس زوجها ونظره الأشمئزاز الذى ينظر بها لابنه وتحدثت من بين ضحكاتها
جيهان الواد قاعد حرس علينا يا عبدو ههههههههه
لکمته بكتفه برفق واكملت بغيظايه يا واد هتمسك لسانا ولا ايهقوم امشى انجر على اوضك
هب واقفا وجلس بينهم بالڠصب وتحدث ببرود
محمود انا مرتاح كدهانا مبسوط هناههههههههه هات بوسه يا عبدو وانت مش طيقنى كده
نهى حديثه وقبل والده بصوت مرتفع جعل عبد الخالق يضحك ايضا بقوه
ولكن من بين ضحكاتهم قلبا يتألم لألم وحيدتهم
هو
يضع ثيابه بحقيبه سفره
هى
تخرج كل ما يضعه بالحقيبه
وتعيد وضعه مره اخرى بالدولاب
دموعها تهبط بغزاره
وتتحدث بهستريه مقاربه للجنون
مريم لا مس هتسبنااحنا ملناش غيرك يا ادهممش هتسافر لا
اقترب منها ومسك معصميها يدها يحاول اوقافها عن حركتها الهستريه
يحاول جذبها داخل حضنه
لكنها تبعده عنها پعنف وتخرج جميع ثيابه بسرعه مجنونه واغلقت الحقيبه وحملتها واسرعت بها
للخارج
وضعتها بغرفه اخرى واغلقت الباب بالمفتاح واضعه المفتاح بصدرها ووقفت امام الباب كالحارس حتى لا يعبر هو للداخل ويجلب الحقيبه مره اخرى
تظن انها هكذا ستمنعه
ولكن انتهى الامر وحسم قراره وسيرحل مهما حدث
اقترب منها بخطوات بطيئهعيناه تفيض بالدمع
ينظر لها بشتياق قد بدأ يزداد
من الأن
تبادله هى النظره بأخرى تائهضائعهمزهوله
طالت نظرتهم كثيرا
كلا منهم يتشرب ويحفر ملامح الأخر عن ظهر قلب
وبلحظهكانو قطعو المسافه معا محتضنين بعضهم بقوه
بل كل منهم يعتصر الأخر داخل حضنه
تستنشق هى رائحته بعمق شديد وتهمس من بين شهقاتها
مريم متسبناشبحلفك بالله ما تسبناانا وابنك ملناش غيرك
ادهم بنحيبانا سيبك وسط اهلك يا مريم
مريم بنحيب اشدانت كل اهلىانت امانى وحمايتى
انت بلدى يا ادهم
لو سفرت انا اللى هتغرب والله مش انت
ادهم هرجعلك
مريم مش هتمشىمستحيل
ربط
متابعة القراءة