الجزء الثاني بقلم ايمان الحجازي
المحتويات
شديد
مم.. ماهو .. انا.. في إيه هكون بعمل إيه يعني وانت مالك!
ضغط طارق علي ذراعها قليلا مرددا بلهجه حاده علي الرغم من أنه كان يضحك بداخله بقوه
وكمان بتبجحي! .. طيب انا بقه هروح اسلمك للأمن ولا امن ليه انا أصلا ظابط ومتغاظ وعايز ارتكب جنايه النهارده! فقولي إنتي مين وبتعملي إيه هنا اتقي شړي!
شعرت الفتاه پخوف حقيقي
.. ماذا لو عرف والديها بما تفعله الان حقا سيعنفونها بشده!
لمعت الدموع بعينيها وثبتت بمكانها بينما شعر طارق بخۏفها وهدأ من روعه قليلا بأبتسامه
بس لو قلتيلي إنتي هنا ليه وبتعملي إيه وعد مني مش هقول لحد!
ما أن رأت ابتسامته حتي هدأ من روعها قليلا ونظرت إليه بخجل وتحدثت بهودء مربك
اصل انا! .. مينفعش اكل شيكولاته ولا أي حلويات الفتره دي و ... و.. بابا وماما لو عرفوا مش بعيد يقلبوها نكد فوق دماغي! .... انت مش هتقولهم صح! انت وعدتني
ضحك طارق بقوه وبرقت تلك الفتاه بضحكته الجذابه ووسامته أيضا في حين ردد طارق
وعدتك أمته ده وبعدين هقولهم إيه هو انا أعرفك أصلا! ثم إنهم مانعينك ليه من اكل الحلويات عامله دايت! ده انتي شبه الصورصار
رفعت أصبعها في وجهه بغيظ شديد وتحذير
صورصار في عينك متغلطش! لا مش عامله دايت .. كنت عامله عمليه قريب والمفروض اني في فتره نقاهه ومينفعش اكل حاجات دسمه بس والله ما قدرتش انا بقالي أكتر من شهر مكلتش شيكولاه وكان نفسي فيها أوي .. فسړقت طبق البراونيز ده.
أومأ لها طارق بضحك والي حد ما عجبه ذلك العناد والضعف بنفس الوقت بداخل ذلك الكائن الغريب ثم نظر إلي ذلك الطبق الذي بيديها واخذ منه قطعه وأكلها مرددا باستمتاع
اممممم تصدقي معاكي حق! يستاهل المخاطره فعلا!
ضحكت الفتاه بوجهها المليئ بالشيكولاه واضافت
شفت بقه! عشان تعرف...
طيب قوليلي إنتي اسمك إيه ولا تبع مين هنا
شعرت بالتوتر مره أخري وخاڤت لو أخبرته باسمها أو اعلمته بهويتها بأكملها يخبر والديها بما فعلت سرعان ما أخفت ذلك التوتر ورددت بأبتسامه واثقه
أسمي عتريسه!
أومأ لها طارق مبتسما
عاشت الأسام..... توقف مصډوما .. عت..... عت....إيه
كتمت تلك الفتاه ضحكتها وعادت تردد مره اخري بتأكيد
عتريسه يا ابني إيه أول مره تسمع الأسم ده!
بلم طارق وجهه في ضيق وامتعاض وتمتم
يعني ياربي يوم ما ألاقي واحده حلوه يطلع اسمها عتريسه! حتي في دي كمان هاخد فيها خازوق! ليه كده يارب ده انا غلبان!
بتقول حاجه!
كشړ وجهه بضيق
لا يا عتريسه يا بنتي مبقولش حاجه! .. ومين بقه اللي مختارلك الأسم الجميل ده!
كتمت ضحكاتها بصعوبه شديده لمجرد أن استمعت لذلك الأسم منه وأخذت تردد بتمثيل وثقه مطلقه
ربنا يخليك انا عارفه إن اسمي جميل وحتي خواتي كمان أسامينا كلها علي الموضه اختي جمالات وصميده ونحمده وأم السعد و........
استوقفها طارق بيديه پحده
أششش.... أخرسي اوعي تنطقي الأسامي دي قدام حد تاني!
هزت كتفيها بكبرياء وثقه
أكيد طبعا معاك حق عشان الحسد!
ضحك طارق بقوه وأخذ يخبط بيديه وكذلك هي اڼفجرت من الضحك ولم يعد بمقدورها أن تكتم ضحكاتها أكثر من ذلك توقف طارق عن الضحك وأخذ ينظر إليها وهو يسأل نفسه من تلك المجنونه الصغيره التي أخرجها من أسفل الطاوله
وبينما هو يراقبها حتي وجدها تنظر خلفه في صډمه وهي تبتلع ريقها بصعوبه وعادت تنظر إليه وقلبها ينبض بقلق
يالهوي أمي هناك أهيه واكيد بتدور عليا! هو انا علي وشي شيكولاته ولا حاجه!
نظر لها طارق بضحك
ده انتي كلك شيكولاته!
خفق قلبها پخوف وأخذت تفرك يديها واحس طارق بقلقها بالفعل وسرعان ما أمسكها من يديها وأسرع بها من تلك المنطقه بينما هي لم تعترض أو توقفه إلي أن توقف هو علي ناحيه أخري جانبا بعيدا عن والدتها .. ثم أخرج منديلا من جيبه وبلله ببعض المياه من
جواره واعطاه لها!
أخذته منه وبدات تمسح حول فردد طارق مره اخري
طب مينفعش تروحي الحمام وتغسلي وشك كله احسن! ولا انتي حاطه ميكب وخاېفه يبوظ!
كان طارق قاصدا تلك العباره ليتأكد مما يفكر به وأسرعت تجيبه
لا مش بحط ميكب أصلا بيعملي حساسيه! لكن الحمامات ورا هناك في الناحيه التانيه ولو رحت ماما هتشوفني!
هز رأسه بإيماء وشعر براحه في داخله لايدري ما السبب بينما هي اخذت تمسح وجهها إلي أن تلف المنديل وعادت تسأله
ها لسه فيه
اه لسه في انتي كنتي بتأكلي وشك كله ولا أيه
معرفش بقه اهوه اللي حصل .. طيب ممكن منديل تاني
أخرج طارق العلبه باكلملها وناولها لها فأخذت تمسح أيضا ولكن لأنها لم تقف امام مرآه فلم تري أذا كان انتهي بأكمله ام لا ..
أخذت تسأله وهو يجيبها بأنه مازال هناك
أثرا أيضا الي شعرت بالضجر ونفخت بضيق
يوووه بقه انا مش شايفه!
بينما هو أخذ ينظر لطيفها وابتسامه غريبه لانت علي محياه وهو غير مدرك لقلبه الذي كان يخفق أيضا حينما كانت معه.. تحرك من مكانه والقي المنديل في سله المهملات پغضب حينما تذكر أسمها متمتما
في حد عاقل يسمي بنته عتريسه
عاد مره أخري إلي زملاءه لم يجد سوي عمرو الذي جلس وحيدا
فتعجب طارق
اومال الباقي راح فين!
أجابه عمرو وهو ينظر له بغرابه
عمار وحرمه سلموا علي أمير وحرمه واستأذوا عشان بيجهزوا بيتهم وعندك معتز وحرمه سلموا علي أمير وحرمه عشان هما كمان خطوبتهم بكره وعايزين يجهزو نفسهم.. مفاضلش غيري اهوه بشكي الوحده قلت استناك يمكن كنت بتدور علي حرمك انت كمان.. وإيه الضحكه الغريبه اللي علي وشك دي!
تذكر طارق تلك المجنونه وضحك مره اخري بقوه فأعتدل عمرو في جلسته ونظر له بأهتمام
وربنا الضحكه دي وراها حاجه! .. قول يا أبني اوعي تكون وقعتلك مزه من القمرات اللي حوالينا دول!
توقف طارق عن الضحك ونظر له بقرف
مزز! .. دول خساره فيهم اسم بنات والله!
طب قولي إنت في إيه
ضحك طارق مره أخري ثم اضاف
لأ لأ مش دلوقت هقولك بعدين المهم ما تقوم يا أبني امير بينادي عليك تعالي نرقص معاه
أشاح عمرو وجهه قليلا ولان علي ملامحهم الحزن مرددا بإبتسامه
لا معلش مبحبش انا الجو ده روح انت أرقص معاه وانا هطلع أدخن سچاره بره!
علي الرغم من أنه شعر بحزنه من خلف تلك الابتسامه المزيفه ولكنه قرر تركه علي راحته حيث أنه استشعر السبب خلف ذلك..
نهض هو مره ثانيه وذهب الي أمير الذي جذبه وأخذ يرقصون رقصه شبابيه مع زملائه أيضا وبينما هو يرقص حتي رأي تلك المجنونه مره اخري بجوار العروس وهي ترقص معها أيضا ولكنه لم يلاحظ ذلك الشبه الغريب بينهم .. اتسعت ابتسامته مره اخري والتقت عينيهم فجأه وبينما هو يستدير مع زملاءه وعاد ببصره إليها ولكن لم يجدها...
بحث عنها بعينيه ولكن دون جدوي فاق من تلك الحاله التي تملكته مرددا
ايه الهبل اللي انا بعمله ده بدور عليها ليه وأنا مالي
علي الرغم من أنه اقنع نفسه بذلك ولكن هناك ثمه شئ بداخله يريد رؤيتها مره اخري..
ومازال لا يعلم سبب تلك الخفقه التي تلازمه في حضرتها..!!
في صباح اليوم التالي نهض عمار من نومه واستعد لبدء يوم جديد في استكمال التحضيرات لعرسه هو ايضا صعد إلي الفيلا الخاصه به وأخذ ينظر لكافه التغيرات التي حدثت بها في ابتسامه واسعه كانت عيناه تنتقل لكل جزء بها وهو يتخيل نفسه مع زينه بها فوضع مختلف من ألوان الحب الذي ينوي اغداقها بهم..
سحبته قدميه الي غرفه النوم بعدما شعر بحركه ما داخلها وما أن نظر بها حتي اتسعت ابتسامته
يا احلي صباح الورد في الكون كله القمر بيعمل ايه علي الصبح كده
أسرعت زينه تنظر اليه بحب وشعرت بوتيره أنفاسها على الانقطاع ما أن تتجسد معه بمكان واحد لذلك قررت أن تذهب الي الفيلا قبل أن يصحوا من نومه ويبحث عنها ولكن دائما ما يحدث معها عكس ما تتوقع
صباح النور... حبيت بس أرتب الهدوم اللي اشتريناها امبارح كتير جدا وهتاخد
وقت
أقترب منها عمار بدهشه
طب مصحيتنيش ليه اجي أرتب معاكي
فكرتك هتقولي في ناس هترتبهم زي ما جهزو الفيلا!
لأ طبعا الأوضه دي بعد ما اتفرشت مينفعش حد يدخلها غيري انا وانتي فقط انا مبحبش حد يتدخل في خصوصياتي أو مبسمحش لحد اصلا
نظرت له زينه ببعض الضيق
بإستثنائي انا طبعا....!!!
يا عمار بقه ملكش دعوه بالهدوم دي!!
ضحك عمار بشده وخبث
الله!!.... وأنا مالي ما هما اللي بيجيوا تحت إيدي
أيوه بس عيب كده يعني مش لازم تضحك كل ما تشوف الحاجات دي مينفعش كده انا عارفه إيه اللي بيجي في بالك لما بتشوفهم
أضاف عمار بضحك وجديه بنفس الوقت
لحظه واحده! هو انتي مفكره أن أنا مثلا بتخيلك لابسه الحاجات دي وبضحك لا خالص والله ولا انا في دماغي ده نهائي!
اردفت زينه بإيماء
حبيبي انا عارفه محترم طبعا مبتركزش علي الحاجات دي!
أكيد طبعا مش هركز عليها! انا قلتها لك قبل كده وانتي معايا مش هتلبسي حاجه اصلا!
برقت زينه عينيها وهي تنظر له پصدمه
وخجل كبير وأسرعت تسأله
عمار انت بتتكلم بجد
وهي دي محتاجه هزار ولا ايه مينفعش يا حبيبتي تبقي في اوضه نومك مع جوزك حبيبك ومتكونيش عريانه دي حتي عيبه في حقي!
ظلت زينه تنظر اليه في ممزوجه ببعض الخۏف حينما تخيلت ذلك الأمر في حين انهي عمار الملابس واغلق الدولاب ونظر إليها وهو يكتم ضحكاته مرددا
يلا عشان لسه في حاجات تانيه نعملها كتير قبل ما نروح لمعتز بالليل!
خرج عمار وتركها في صډمتها التي بدأت تدريجيا تتغاضي عن الأمر لتعود طبيعيه مره اخري ولكن تلك الرجفه التي تسري كلما تذكرت ذلك الأمر لن تنتهي ..
خرجوا بالسياره سويا وأحضرو فستان الفرح الذي كان موصي عليه منذ ايام وكذلك قضوا بعض الأغراض الأخري وبالنهايه تركها بمراكز التجميل للأعتناء والبشره والذي منه كأي عروس...
وبالمساء أصطحبها عمار من ذلك المركز وجلست بجواره في السياره فأسرعت تسأله
هو انا هعمل ميكب الفرح هنا برضه وكده
قاد عمار السياره منطلقا به وهو يجيبها
والله إن كان عليا مش عايز ميكب أساسا!
ليه بقه أن شاء الله
هيعطلني يا حبيبي وفي يوم زي ده المفروض رأفه بالعريس يلغوا الميكب أصلا
هيعطلنا عن إيه
نظر لها عمار بابتسامه خبيثه
يوم الفرح هبقي أوريكي معطلنا عن إيه
شعرت بإيحاء ما خلف كلامه ذلك فنظرت أمامها مره اخري بحياء وفضلت الصمت بدلا من أنه بكل مره يخجله بكلماته تلك ..
وصلوا تلك المره الي فيلا اللواء نزيه الديب واجتمعوا أيضا جميعا ولكن تلك المره كان امير مع خطيبته اسراء واختها الذي تعلقت بهم وذهبت معهم وكذلك عمرو .. وما أن انضم إليهم عمار وزينه حتي سألهم تلك المره عن طارق فأجابه عمرو مضحكا
تلاقيه بيشقط واحده ولا حاجه تيجي معاه بس يارب
متابعة القراءة