سجينة جبل العامري الجزء السابع عشر
المحتويات
كنت هتصدق صاحبك وأختك لأ
تألم أكثر بعد حديثها فهو كان على دراية تامة أنه ليس شخص كاذب عقب على حديثها بقوة
صاحبي مش بيكدب يا زينة وأنا كنت عارف كده
أومأت برأسها وحاولت بكلمات أخرى تخفف عنه
أكيد مش هيهون عليه اللي بينكم يا جبل
باغتها بحديثه الذي اخترق قلبها.. يهتف بيقين متهكما على ما قالته
أنتي نفسك هيجي يوم ويهون عليكي كل شيء.. تفتكري هو لأ
والله لا تدري لما خفق قلبها بهذه الطريقة عندما أتى الحديث ناحية الرحيل وتركه لا تدري لما ارتجفت فجأة وشعرت أنها تريد البقاء لأجل ذلك الطفل الذي ألقى نفسه داخل أحضانها تشعر بأن عليها إخراج القسۏة المزروعه به عنوة من داخله..
حاولت التبرير قائلة
قولتلك إني...
قاطع حديثها لأنه يعرف ما الذي ستقوله كما كل مرة لن تتركه وتترك الجزيرة تعتقد أنه غبي لا يفهم ما تريده فقط لأنه يجاريها
مش هتسيبيني عارف.. بس أنتي موجودة لغرض تاني غير جبل العامري.. أنا مش صغير يا زينة بس مع ذلك أنا مبسوط أننا بنتعامل أحسن من الأول
ربتت بيدها على ذراعه قائلة محاولة الهرب من محاصرته
هون على نفسك دلوقتي وخلي موضوعنا بعدين
زفر بهدوء يجيبها بنبرة حانية لم تستمع إليها من قبل أبدا تخرج من بين شفتيه
موضوعنا دلوقتي وبعدين وفي كل وقت
حاولت الفرار مرة أخرى من الحديث عنهم يبدو أنه الآن في حالة لن تتكرر عليهم مرة أخرى
هتعمل ايه طيب مع عاصم
ألمه قلبه وهو يقول بحزن طاغي
مش هعرف أقف في وشه
اعتدل في جلسته يعود للخلف على الفراش يتمدد عليه ناظرا إليها ثم أشار بيده قائلا
تعالي
اقتربت منه على الفراش تجلس جواره ممددة القدمين فابتعد عن الوسادة ورفع رأسه على فخذها يريد الشعور بأن هناك ملجأ له مكان كلما وقع احتواه مكان يكن الأمان عند الدمار يكن الحب عندما يجتاحه الكره والقسۏة.. يريد مأوى بين أحضانها ولا يريد غيره في تلك اللحظات..
أمسك بيدها يرفعها إلى رأسه لتبتسم بهدوء وهي تحرك أصابع يدها بين خصلاته متغلله في فروة رأسه تشعر بأنه كسر حقا بسبب شقيقته هدم جبل العامري وقع پعنف وأثر خلف اهتزاز الجزيرة بأكملها.. تشعر بحزنه وألمه على ما حدث لصداقته الوحيدة.. لأول مرة يتحدث بهذه الطريقة يلقي نفسه بين يديها ويترك لها الحرية في التفكير والتعبير.. منذ متى وهو هكذا.. كل هذا أثر صډمته
والله لم تراه إلا طفل صغير خطأه أعمى عيناه عن الدنيا وما فيها وبين تلك اللحظات لم يتركها تفكيرها مقررة المكوث هنا أكثر وقت ممكن لكي تخرج ذلك الطفل وتقتل جبل العامري قاټل البشر..
لماذا لا تدري ولكن القلب والعقل يريدون هذا وهي لن تكون العائق لن تكون إلا زينة مختار الذي وعدته بالبقاء إلى أن تأتي عليه بما تريد من شعور وغيره..
وهو كان هناك ألم كبير يجتاح قلبه يفتت كل ركن به بالدق عليه وكأن الطبول تقرع داخله..
تلك الحړب الضارية ستبدأ وتنشب بين قلبين إحداهما اعترف بما به والأخر مازال لا يدري ما يصيبه..
في الصباح
ذهب إلى الجبل وهو خجل من نفسه ومن صديقه لا يدري كيف سيرفع وجهه إليه وينظر داخل عيناه وهل إذا اعتذر عما فعله سيقبل عاصم الاعتذار.. ذهب وحده دون حراسه فليس هناك حراسه من الأساس أنهم عادوا في الأمس جميعا..
ولج إلى الداخل ليجد الغرفة المتواجد بها جلال بابها مفتوح وهو قد أغلق بالأمس دلف إلى الداخل ليرى الغرفة فارغة ليس بها أحد والأحبال الذي كان مربط بها ملقاه على الأرضية وجوارها سکين حاد كان هنا بين الأدوات.. استطاع أن يقطع الحبل ويفكر أسر نفسه وهرب من الجبل لأنه على علم بكل ما به.. وخرج من الجزيرة مؤكد لأنه من أكثر الأشخاص دراية بمداخلها ومخارجها
بسبب الحالة الذي كان بها في الأمس لم يفكر أن كان هناك أحد سيهرب أو لا.. كل ما فكر به هو شقيقته وعاصم وهو آخر وما حدث بينهم من من إلقاء تهم من كاذب إلى صادق.. لا احد يلومه فهو إلى الآن لم يستطع جمع شتات نفسه..
أبتعد عن الغرفة ليذهب إلى عاصم ولكن يبدو أن هناك من يراقبه في الجزيرة أيضا من
بعد جلال كي يرسل إليه عبر
متابعة القراءة