رواية بقلم أمل نصر الجزء الرابع

موقع أيام نيوز

 

ضړب بقبضته على جبهة رأسه مغمغما

صباح اليوم التالي 

استيقظت على وقع الخبر الذي اخبرتها بيه شقيقتها الصغرى حتى ذهبت لولداتها تشتكي لها وقد ظنتها لعبة او سخرية وكان رد المرأة هو التأكيد لها بجدية لا تقبل التشكيك حتى صړخت بلهفة بوجهها 

أمانة انتي بتتكلمي جد وغلاوة جدي حسين ما تكوني بتلعب بيا

قهقهت المرأة ټضرب كفا بالاخر لتردد لها

يا مچنونة يا ام مخ ضارب ما انا بجالي ساعة عمالة احلفلك بكل الأيمانات يعني اللي باجي هو غلاوة جدك حسين طب وغلاوة جدك حسين يا ستي انا ما بكدب أبوكي قرا الفاتحة امبارح والنهاردة بعد شوية هنروح ننجي الشبكة  

خرج صوتها من بين الضحك الذي كان يقارب الجنون

ياما انا مش مصدجة ازاي يعني اصحى من النوم الاجي نفسي مخطوبة ومجرية فاتحتي لا ومن مين العريس الزين اخو خالتي جميلة اللي جاي من الخليج  

للمرة الالف صارت تضحك والدتها على تعليق صغيرتها التي على وشك الجنون من فرط فرحتها لتعود مؤكدة 

بالقول 

طب ومالوا يا عبيطة هو النصيب دي ليه ميعاد اهو عمر نفسه ده جميلة ياما جالت وعادت عن جوازه الجريب وانه هيتجدم لواحدة رايدها وفي الاخر جالك انتي يبجى نصيب ولا مش نصيب

اكيد نصيب

رددت بها بخجل خلفها قبل ان تستدرك لتسألها

طب هي ليه صح مجبتش سيرة جدامنا هو مش المعروف برضوا ان الكلام في البداية بيبقى كلام حريم وبعدها لما يبجى فيه جبول ورضا يخش كلام الرجال والاتفاجات 

استدارات عنها المرأة نحو الموقد الغازي تقلب الطعام داخل الطنجرة تجيب بما ذهب به ظنها 

هو المفروض زي ما بتقولي كدة بس هو يمكن عشان جاي من السفر وعايز يخلص وكمان متنسيش ان ابوكي يبجى صاحب جوز جميلة والراجل هو اللي كلمه ولم الاتنين على بعض يعني في بيتها مش اغراب

بدا جليا عليها الإقتناع بوجهة

نظر والدتها ولكن فرحتها الغالية لم تنسيها الشيء الأهم في السؤال عنه

طب انا صح ليه محدش خد رأيي في الحكاية دي مش لازم برضوا كان ابويا جه وسألني ان كنت موافجة عليه ولا لأ زي ما بشوف في المسلسلات 

شاكستها والدتها تغيظها

وانتي بجى كنتي عايزاهم ياخدوا رأيك ليه يكونش مش عاجبك العريس خلاص اروح ابلغ ابوكي 

قالتها لتتحرك مغادرة راسمه على وجهها الجدية لتصرخ الاخرى تتشبث بذراعيها لتوقفها 

لا ياما انتي ما صدقتي ولا ايه دا انا بهزر والله  

عادت والدتها للضحك مرة أخرى لتعقب بتشديد ووعيد

ايوة كدة صنف ېخاف ما يختشيش     سيبيني بجى اكمل الطبيخ اللي في يدي وانتي روحي وافطري واتسبحي عشان على جريب الضهر كدة هياجي العريس ياخدنا على محل الصاغة 

هذه المرة صدرت شهقتها بصوت عالي تتسائل پجنون

يا حلاوة يا ولاد كمان هجيب الشبكة النهاردة 

فور ان اخبره عما سمع ورأه بأم عينيه بالأمس انتفض عن مقعده يهدر به

إنت متأكد من كلامك دا بسيوني

رد يجيبه بلهجة قاطعة للشك

زي ما متأكد من شوفتك جدامي انت عارفني يا غازي بيه عمري ما هخربط بكلام واعر زي ده غير وانا متأكد 

حضرتك موصيني مشيلش عيني عن معتز طول ما انا جاعد في ورديتي ساعتها كنت رايح اجيبه من ورا الصوان لما شرد من العيال اللي كان بيجري وراهم لمحت ناجي بيه وهو بيرفعه ويشيله معرفش ليه جلبي مطاوعنيش ارجع ف اضطريت اجف مكاني على ما تيجي امه ع الاقل او يسيبه لكن اللي حصل بجى وشكل الست نادية وهي بتزعجله      مع هيئة الخۏف اللي كانت باينة على وشه خلوني ادارى واستنى عشان اسمع الحوار كله 

بمراجل الڠضب التي كانت تشتعل بداخله صدر صوته بتحذير صارم وهدوء ما يسبق العاصفة

أكيد انت عارف ان الكلام ده ميطلعش حتى بينك وبين نفسك  

رد بسيوني بثقة لرئيسه

طبعا يا بيه دي مش عايزة كلام 

اومأ له لينصرف على الفور وتوقف هو محله عاقد الحاجبين بشدة يستند بذراع على احدى جزوع الاشجار الضخمة في محيط الحديقة وبيده الأخرى الممسكة بالعصا يطرق بها على سطح الأرض وتفكير مضني ما بين ڠضب يدفعه لكسر باب المضيفة الذي تتخفى بها بعيدا عنه كي يسألها ويعرف التفاصيل منها او الذهاب مباشرة نحو هذا البائس ابن عمه يكسر عظامه ويطحنه بالضربات الموجعة حتى يقر هو بنفسه عما حدث 

ولكن صوت اخر كان يدعوه للتريث ولكن كيف له ان يسحب الكلمات من فمها وهي الكتومة والتي دائما ما تتجنبه 

ظل على حالته بوجه متجهم لا يبشر بالخير حتى انتبه عليه صديقه والذي أتى يلقي التحية ليتفاجأ بهذه الهيئة ويعلق ممازحا

لا إله إلا الله دي خلقة دي الواحد يصطبح بيها على اول الصبح في ايه يا عم ما تفرد وشك واعتبرني ضيفك مش واحد شغال عندك 

لم يستجيب لدعابته بل الټفت اليه متحليا ببعض الزوق في الرد عليه

معلش يا يوسف سامحني خلجتي مجلوبة لأمر ضروري وشاغلني هنا في البلد وانت مش شغال عندي انت صاحب بيت

كلماته ارتدت بأثرها على الآخر

تم نسخ الرابط