فردوس الشياطين 45

موقع أيام نيوز


الظروف مش مخلياني متفرغة ليك براحتي بس مش معني كده إني ماعجبش يا سامح

..................................................................................
كانت ميرڤت جالسة في حجرة المعيشة أمام التلفاز تتابع إحدي حلقات المسلسل التركي عندما سمعت جرس الباب يدق
وضعت حجابها علي رأسها و قامت لتفتح .. عادة قبل أن تفتح باب بيتها لأي طارق تتساءل من لكن هذه المرة تغافلت عن تلك العادة و رسمت البسمة علي وجهها ثم برمت مقبض الباب ...
يارا ! .. صاحت ميرڤت مشدوهة و هي تحملق في إبنتها الواقفة أمامها بعدم تصديق
إنتي جيتي هنا إزاي ! و فين جوزك .. و فجأة جحظت عيناها پصدمة عندما لمحت ساقها المربوطة و تلك العصا التي تستند إليها
ميرڤت پذعر أيه ده مالها رجلك و ليه ماشية بعكاز يابنتي . ررردي عليا !!!
تجاهلت يارا تساؤلات أمها كلها إنتظرت أن أنتهت ثم مرت من جانبها إلي الداخل بمنتهي الهدوء
تصرفها إستفز أمها للغاية فلحقت بها و هي تهدر 
إنتي يا بنت . أنا بكلمك أقفي ردي عليا !
في هذه اللحظة إستدارت يارا لها كالعاصفة و إنفجرت پغضب شديد 
سبيني في حالي يا أمي . لو سمحتي إسكتي و ماتتكلميش معايا نهائي أنا مش قادرة أتكلم أو حتي أسمع أي حاجة . أرحموني بقي و سيبوني في حالي شوية عايزين مني إيه تاني مطلوب مني أعمل إيه تاني عشان ترضوا كلكوا و تبقوا مبسوطين أنا خلاص خلصت ماعادش فيا نفس لو كملتوا عليا مش هلحق أعيش لأبني . أبني الحاجة الوحيدة إللي فضلالي بعد ما الكل إتخلي عني و بص لمصلحته بس . أنا كنت فاكرة نفسي بت قوية تسد في أي حاجة و تفوت في الحديد . بس بسبيكوا إكتشفت أد إيه أنا تافهة قصاد المواجهات االحقيقية و إني مهما قاوحت و إتحديت هيجي إللي يكسر مناخيري و يجبني الأرض و محدش هيسأل عليا
ثم ضړبت علي ساقها المصاپة بقوة غير مكترثة بوخزات الألم و أكملت بشراسة 
عايزة تعرفي رجلي مالها ليه ماشية بعكاز .. أنا هقولك . سفيان باشا إللي غصبتوني كلكوا علي الجواز منه مش بس كان عنده إستعداد يضربني پالنار أو يعذبني أو حتي ېقتلني . لأ ده كمان هددني بحياة عيلتي كلها لو حاولت أعصاه أو أفشي أسراره في يوم . أسراره إللي هو بنفسه قالهالي كلها في أول يوم ليا معاه تحت سقف بيته . إستعبدني ذلني و أهني و عڈبني . كل ده مش مهم دلوقتي لو فعلا هيخرج من حياتي للأبد . أنا مشيت و سبتله كل حاجة مش هحاول أقف قصاده تاني أو أقرب منه حتي و لا إنتوا كمان ليكوا حاجة عندي بعد إنهاردة . سيبوني في حالي و بس . عشان لو حد حاول يدخل في حياتي بعد كده قسما بالله هسيبلكوا البلد كلها و محدش فيكوا هيعرف طريقي
إنتهت يارا محدقة في أمها بقوة و صدرها يعلو و يهبط من شدة الإنفعال .. بينما كانت تعابير ميرڤت في هذه اللحظات تتراوح بين الشتات و الذهول ثم الإدراك التام فالصدمة أخيرا
إبتسمت يارا بسخرية مريرة لرؤية ذلك المشهد الذي تراه علي والدتها الآن فالطالما تخيلتها هكذا تماما حين يأتي اليوم و تخبرها ما كابدته في زيجتها البائسة علي نحو لعين صدمة ثم شعور بالذنب و بعدها تنشب الرغبة الإنتقامية
لكن قبل أن تفه الأم بحرف كانت يارا معاجلة إياها بصرامة تهكمية 
أنصحك لوجه الله إوعي تقربي منه . مهما كنتي واثقة من نفسك مهما جبتيله إللي تفتكري ممكن يقدر عليه . هترجعي خسرانة . علي الأقل خالص خسرانة .. هو هيبعتلي ورقة طلاقي .
 

تم نسخ الرابط