فردوس الشياطين 43_44
والدها كانت لا تزال متحاشية النظر إلي الشاب الذي يدعي زوجها
رفعت ناظريها لملاقاة عيني أبيها الحادتين و خرج صوتها ناعما كمعزوفة هادئة
دادي !
إبتسم سفيان و هو أجش
هاي يا ميرا . أنا عمرو ! .. و إقترب مادا يده لها بالمصافحة
و هنا لم تجد ميرا مفرا من المواجهة رفعت يدها و أزاحت خصلة متهدلة علي عينها ثم وجهت بصرها إليه ..
لوهلة إتسع بؤبؤيها الزرقاوين پصدمة فلم تتوقع أن يختار لها والدها شخصا كهذا .. حقا صدق حين قال أنه شابا وسيما لكنها لا تعرف لماذا هي لا تشعر بالراحة التامة إزائه ...
هاي عمرو ! .. قالتها ميرا بنبرة خاڤتة و هي تودع كفها الصغير في راحته الكبيرة الغليظة
إقشعرت قليلا من لمسته و إطباقته الحازمة علي يدها أفلتها عمرو تدريجيا و هو يقول مزدردا لعابه بتوتر
youre charming girl ! إنتي ساحرة
إحمر وجهها خجلا و هي ترد
Thanks youre so kind !
و ران الصمت للحظات و هو لا ينفك عن التفرس بها ليقول سفيان مظهرا بعض اللطف
أوك يا شباب . أنا مضطر أسيبكوا دلوقتي . معاد الدوا بتاع يارا مراتي قرب و لازم أديهولها بنفسي . عن إذنكوا !
عمرو ميرا إتفضل
ذهب سفيان لينفردا الزوجين الغريبين أخيرا ..
مش عايزة تقعدي .. قالها عمرو بتساؤل عندما لم يري تغيرا علي حالة ميرا
تطلعت إليه قائلة بتوتر طفيف
لأ هقعد . Sure ! .. و تراجعت لتجلس في مكان أبيها
قبض عمرو علي رسغها فجأة و هو يقول
لأ تعالي أقعدي جمبي . عشان نعرف نتكلم
أومأت ميرا موافقة فتركها مبتسما و تنحي قليلا لتمر من أمامه جلست علي طرف الآريكة في وضعية شبه متخشبة لحق بها عمرو و جلس علي مقربة شديدة منها ...
هو إنتي متجنباني أوي كده ليه ! .. قالها عمرو بصوت هامس لتنظر له ميرا مستوضحة
إيه !
عمرو بإبتسامته الجذابة
إنتي عارفة إنك مراتي
إبتلعت ريقها بصعوبة و قالت
yeah !
عمرو بنعومة طيب أومال إيه بقي ليه واخدة جمب كده و من أولها حاسس إنك بتصديني ! ده أنا جاي إنهاردة مخصوص عشان أشوفك و أتعرف عليكي . ما إحنا قريب هنعيش سوا تحت سقف واحد أول ما سفيان باشا يأذن بس هاخدك من هنا علي بيتي علطول
عبست ميرا قائلة بتبرم حاد
مين قالك إني هاسيب بيت دادي noway طبعا . دادي ماقليش كده و لو كان قال أنا ماكنتش هوافق عليك
تلاشت إبتسامته التحببية في هذه اللحظة كما لو أنها نور و أنطفأ أجفلت ميرا بشئ من القلق ليمد الأخير يده ممسكا بفكها إعتصره قليلا و هو يقول بنبرة محتدة
لأ إسمعيني كويس يا ميرا . إنتي يمكن ماتعرفنيش . بس أحب أفهمك حاجة في البداية كده .. إللي فات من عمرك كله كوم . و إللي جاي معايا كوم تاني . إنتي بقيتي مراتي . حطي ده في دماغك . و مراتي لازم تسمع كلامي في كل حاجة و ماتردليش كلمة . بنت سفيان الداغر علي عيني و راسي . هعاملك أحسن معاملة و هتعيشي معايا معززة مكرمة . لكن لو حسيت في يوم بس إنك ممكن تحاولي تستغلي باباكي و تتخطيني في نقطة تخصنا . صدقيني مش هيهمني ساعتها لا إنتي و لا باباكي و علي فكرة أنا ممكن أقوله الكلام ده قدامك لو تحبي عشان نبقي علي نور من أولها كده
كانت من داخلها ترتجف لكن صوت والدها الذي راح يتردد في أذنيها جعلها تبدو كالجبل أمامه شامخة لا تهتز إوعي تتهزي أو تخافي مهما حصل . إنتي صغيرة أه بس إنتي بنتي . فاهمة يعني إيه يا ميرا ! ...
و أنا عشان مراتك متخيل إنك هتمسح شخصيتي .. قالتها ميرا بغلظة و هي تنتزع أصابعه القابضة علي فكها و تابعت
أنا عشت في ال الولايات المتحدة طول