فردوس الشياطين 37_38
البساطة ...
مش عارف أتصرف معاها إزاي و هي حامل كده ! .. قالها سفيان بحيرة و قد طار سرب من الدخان عبر فمه و فتحتي أنفه
نظر سامح إليه و رد بلهجة مقتضبة
مش المفروض تعمل معاها أي حاجة . لا و هي حامل و لا حتي بعد ما تولد .. دي بقت أم لإبنك أو بنتك مش هينفع
سفيان و هو يطفئ سېجاره بالمنفضة بحركات عصبية
يعني عايزني أسيب حق بنتي أنا ماتعودتش أسيب حقي أبدا ما بالك بنتي !!
سامح بتنهيدة معلش . إتنازل المرة دي
سفيان پغضب لأ طبعا . أنا هصبر عليها بس لحد ما تولد . و بعدين هاوريك هعمل فيها إيه
سامح بنفاذ صبر
هتعمل إيه يعني !
لوي سفيان فمه بإبتسامة ساخرة و أجابه
هاوريها التناكة و اللامبالاة إللي علي وشها ليل و نهار دي . هطلعهم علي بس الصبر
سامح و هو يلوح بيده بعدم إكتراث
أعمل إللي إنت عايزه . أنت حر .. بس أهم حاجة عندي تركز معايا اليومين دول . صفقة السلاح الجاية دي من أكبر الصفقات إللي عملناها في حياتنا . لازم تديني جزء من تركيزك لو سمحت يعني
سفيان بجدية أنا مش ناسي . بكره الصبح تعالي و نتكلم براحتنا و بالمرة توصل ميرا المدرسة
سامح بإهتمام إنت ناوي تسيبها تروح المدرسة و تخرج من البيت عادي
سفيان بتعبير إستخفافي أه عادي . هضيع مستقبلها يعني
سامح مش قصدي . أنا بتكلم عن الخطړ إللي ممكن تتعرضله !
إبتسم سفيان و قال بهدوء
عيب عليك يا سامح . إنت شايف صاحبك غبي أنا بتعلم الدرس من أول مرة
سامح بنظرة شك
يعني هتعمل إيه مش فاهم !
سفيان و هو يهز رأسه
ماتشغلش بالك . أنا أدري بمصلحة بنتي .. المهم تيجي بكره بدري و خلاص
زم سامح شفتاه و قال بإذعان
أوك
و هنا لمح سفيان من بعد والدة زوجته و هي تهبط الدرچ فقال و هو يقوم من مكانه
خليك قاعد . أنا هاروح أسلم علي حماتي العزيزة و راجعلك تاني !
..................................................................................
عند يوسف و ميرا ...
كانت تعلم جيدا مبلغ غيرته و غضبه
لكنها لم تهتم بل أرادت أن ټحرق قلبه أكثر عندما رأت أبيها و هو يقوم من مكانه و يبتعد بحيث لا يستطيع رؤيتهما رفعت يدها و وضعتها علي مؤخرة رأس يوسف وعيناها تحدقان بعيني سامح الحمراوتان بشئ من الندية و التحد
من جهة أخري تململ يوسف قلقا من أن يثير هذا حفيظة والدها فأبعدها عنه بعد برهة و هو يرسل ناظريه ليتفقد تعابير وجه سفيان .. لكنه لم يجده ...
زفر يوسف براحة و نظر إلي ميرا قائلا
حبيبتي مش قولنا قبل كده ناخد بالنا قدام بابا ! .. و رمقها بنظرة مؤنبة
حدجته ميرا بنظرات والهة و قالت بهمس
إنت وحشتني جدا .. وحشتني لدرجة إني عايزة أفضل كده مابعدش عنك خالص . بحبك يوسف
يوسف بحب أنا كمان بعشقك و رحمة أمي . بس مش عايز نعمل مشاكل
ميرا بتبرم إنت ماكنتش كده قبل ما تخطبني
يوسف بلطف عشان ساعتها ماكنتش حبيتك الحب ده .. و راح يداعب شعرها بأصابعه وأكمل
عارفة يا ميرا ! اليومين إللي غيبتي فيهم دول عدوا عليا كأنهم ألفين سنة .. باباكي كان مانعني أتكلم أو أجي أسأل هو لاقاكي و لا لسا . كنت عامل زي المجانين و أنا مش عارف فين أراضيكي و