فردوس الشياطين14_15_16

موقع أيام نيوز


بنفس السرداب الذي حبست فيه يارا من قبل ...
و لكن الضوء الآن كان مغلق حتي يده لم يتسني له رؤيتها إلي أن إعتادت عيناه علي الظلمة بدأ يري مجسمات حيوانية صغيرة تطوف حوله
كان يسمع أصواتهم فئران هنا و هناك و رائحة عفن و رطوبة شديدة ...
أعصابه علي حافة الإنهيار و لكنه لا يستطيع أن ېصرخ أو يستغيث فهو بدون ذلك الرباط الذي يكمم فمه لا يقدر علي بذل أي مجهود
فقد أجهز سفيان عليه تماما و لم يترك فيه منطقة سليمة
كان البكاء هو الشئ الوحيد المتاح له فظل يبكي و يذرف دموعه بصمت ...
حتي سمع أصوات أقدام تقترب من السرداب و لحظات و سمع مفتاحا يدور بقفل الباب ثم ينفتح الباب و يفاجئه نورا أعمي بصره
إنه ضوء النهار غمر المكان كله بلحظة ... و شيئا فشئ إتضحت الرؤية أكثر لدي يوسف
حيث رأي سفيان يقترب منه بخطوات وئيدة لترتعد فرائصه و ترتسم علامات الذعر علي وجهه و هو ينظر إليه مترقبا مصيره المفجع
لكن سفيان توقف فجأة علي بعد مسافة قليلة منه و شد كرسي و جلس قبالته مادا جسمه للأمام ..
إنت عايز إيه من بنتي ياض .. قالها سفيان بصوت أجش مثقل بالڠضب
نظر يوسف له و هز رأسه للجانبين و عيناه تلتمعان بالدموع ..
سفيان بإبتسامة ساخرة 
أه إنت مش عارف تتكلم عشان الرباط علي بؤك ده !
أوك ثواني .. و نادي علي الحارس الذي تركه أمام الباب
ولج الحارس الضخم فأمره سفيان بإزالة الكمامة عن فم يوسف ليفعل ما أمر به ثم يخرج في هدوء تام ..
ها بقي . ما ردتش عليا ! .. قالها سفيان بهدوء متكلف
يوسف بنبرة مهزوزة 
أنا . ب بح بحبها .. و الله يا أنكل بحبها
سفيان و هو يكظم غيظه قدر إستطاعته 
بتحبها تقوم واخدها ديسكو و تسقيها خمړة و في الأخر و تاخدها علي أوضة عشان 
يوسف و الله ما لمستها . ما لحقتش آا ...
ما أنا عارف إنك مالمستهاش .. قاطعه سفيان صائحا و هو يهب واقفا پعنف و أكمل و هو يحدجه بنظرات مشټعلة 
لأنك لو كنت عملتها ماكنش زمانك قاعد قدامي دلوقتي .. كان زمانك في دورة هضم في بطون الكلاب بتوعي
يوسف برجاء و الله أنا ماكنش قصدي آذيها . أرجوك .. أنا حبيتها و إنت حاولت تبعدها عني
سفيان حاولت !
حبيبي . أنا سفيان الداغر لما بعوز أعمل حاجة بعملها مش بحاول .. و أديك إنت إللي حاولت تلوي دراعي و تاخد بنتي مني . حصل إيه بقي ماقدرتش تمس منها شعرة و جبتك هنا في مكان محدش يقدر يوصلك فيه . يعني ممكن ټموت و تعفن و لا هتلاقي لك صاحب يسأل عليك
تردد يوسف لكنه قال مغالبا خوفه 
إنت ماتعرفش أنا إبن مين . أبويا زمانه بيدور عليا
مش هيسكت
سفيان بسخرية خليه يدور عليك . إن شاء الله يلاقيك في الأخرة .. و أكمل بلهجة قاتمة 
هتقعد هنا إسبوع منغير أكل و شرب . و الله قدرت تستحمل و الروح فضلت فيك هاسيبك تخرج . ماقدرتش و سلمت روحك لربنا هتفضل هنا لحد ما جثتك تفني لوحدها
سلام يا .. چو !
و خرج تاركا إياه يتخبط في الكرسي صارخا 
إستني .. يا سفيان بيه . أرجوووك ماتسبنيش كده
أنا آسف و الله هعملك إللي إنت عايزه . بس خرجني من هنآااااااا . يا سفيان
 

تم نسخ الرابط