فردوس الشياطين14_15_16
14 1516
موعد !
في ڤيلا آلداغر ...
كانت وفاء تقف أمام النافذة لم تتوقف لحظة عن المراقبة منذ رحيل أخيها و حبيبها .. سامح
حاولت الإتصال بكليهما عدة مرات و لكن دون جدوي لم تحصل علي أي رد
و في الأخير عند أول ضوء لفجر اليوم الجديد رأت وفاء البوابة الرئيسية تفتح و تمر منها سيارة أخيها أولا ثم سيارات أفراد الحراسة ..
ركضت وفاء إليهم علي الفور فتحت باب المنزل لتري سفيان يصعد الدرجات و هو يحمل إبنته علي ذراعيه ملفوفة بملاءة
غطت فمها بكفيها و هي تقول پذعر
إيه إللي حصل يا سفيان مالها ميرا
لكنه لم يرد و تابع سيره للداخل ..
وفاء بإنفعال إنت مابتردش عليا ليه بقولك البنت مالها
أمسك سامح بكتفها و ضغط عليه قائلا بصرامة
وفاء .. إهدي دلوقتي . أنا هبقي أحكيلك علي كل حاجة بعدين بس ماتتكلميش مع سفيان نهائي
نظرت له و قالت بقلق
أنا خاېفة علي البنت . إنت مش شايفها عاملة إزاي !
إنتوا جبتوها منين يا سامح !!
زفر سامح مغمض العينين و تمتم بنفاذ صبر
جبناها من Night club . إرتاحتي
شهقت وفاء پصدمة و قالت
يانهار إسود .. طب قولي إيه إللي عمل فيها كده و حصلها إيه
سامح بضيق شديد
مش وقتك خآاالص يا وفاء قولتلك إهدي لما نطمن علي البنت الأول
و هنا دوي صوت سفيان من الأعلي
وفآاااااااء
رفعت رأسها هاتفة
جآاااية .. ثم إلتفتت إلي سامح مكملة
خليك هنا ماتمشيش . و أنا هبعتلك الخادمة تشوف طلباتك إنت مالحفتش تتعشا أصلا
سامح أنا قاعد إطمني بس شكرا أنا مش جعان عايز فنجان قهوة بس
وفاء بحزم هتاكل حاجة الأول . ماتنفعش القهوة علي معدة فاضية
و ذهبت إلي المطبخ لتبعث له بخادمة تأتي بطلباته ثم صعدت إلي أخيها ....
.........
في غرفة ميرا ... بعد أن سطحها والدها علي فراشها ألقي بنفسه جالسا بجوارها
وضع رأسه بين يديه و أخذ التفكير يغزو رأسه كأفواج من الحشرات راحت تتأكله حتي إنتابه ألم لا يحتمل
طنين مستمر في أذنيه لم ينقطع إلا بمجيئ أخته ..
سفيان ! .. قالتها وفاء عندما ولجت إلي الغرفة
أردفت و هي تمضي صوب ميرا مباشرة
البنت صحيت هي نايمة يعني و لا مغم عليها
سفيان بصوت جاف و شاربة يا وفاء .. ثم قام من مكانه مكملا بإيجاز
عايزك تكشفيلي عليها . شوفيها كويسة و لا لأ
أنا مستني برا .. و خرج بخطي ثابتة و أغلق الباب خلفه
إنقبض قلب وفاء بقوة و فورا أخذت تقوم بتنفيذ ما طلبه منها سفيان ...
بعد برهة من الزمن ...
تخرج وفاء من غرفة ميرا لتجد شقيقها متكئا علي سور الدرج إستدار حين سمع الباب ينفتح
شاهد أخته و هي تقبل عليه مبتسمة براحة ثم تقول
الحمدلله . ميرا كويسة يا حبيبي إطمن
أومأ سفيان رأسه و نظر للجهة الأخري بشرود
وضعت وفاء يدها علي كتفه و قالت بلطف
أنا عارفة إن بنتك شوكة في ضهرك يا سفيان . و عارفة إنها تعبتك في الفترة القصيرة إللي قضتها هنا معانا
بس بردو عارفة إنك أدها .. دي مسألة وقت . مش عايزاك تشيل هم كله هيبقي كويس
أزال سفيان يدها عنه و إتجه للأسفل و هو يقول
خليكي جمبها يا وفاء . و لو فاقت في أي وقت ماتكلميهاش و ماتجيبلهاش سيرة عن أي حاجة . سبيها لحد ما أجيلها أنا !...
كان يوسف محتجزا