كفي بها فتنة الفصل الثالث
يا عمتو . إللي تشوفيه حضرتك
أمينة بإبتسامة عريضة
حبيبتي . ربنا يحميكي يا رب .. طيب هاسيبك أنا دلوقتي بقي عشان تستريحي و بعد ساعة هنخبط عليكي عشان الغدا .. ثم إلتفتت إلي عائشة قائلة
يلا يا شوشو نسيب بنت خالك ترتاح من السفر و علي المطبخ يلا شوفيلي الأكل أخباره إيه
عائشة حاضر يا ماما . سلام مؤقت يا سوسو لو عوزتي حاجة أندهيلي يا حبيبتي
إبتسمت سلاف و هي تومئ لها ... و ها هي أخيرا وحدها مرة أخري
تنهدت و هي تمرر عيناها عبر الغرفة بلا هدف .. لا تعرف ماذا عليها أن تفعل الآن
ليستقر نظرها علي الحقائب خلف الباب المغلق فمضت إليهم تلقائيا و شرعت في إفراغ أمتعتها لتملأ الخزانة بهم ...
في إحدي المستشفيات التخصصية ... تحديدا داخل غرفة التشريح
يقف أدهم عمران وسط طلبة الفرقة الأولي بكلية الطب مرتديا الثياب المعقمة و القفازات المطاطية لوقاية يديه
كان يشرح لهم عمليا كيفية القيام بتشريح الفقاريات علي چثة رجل ..
أدهم بصوت جدي عميق ثابت النبرات
زي ما حضرتكوا شايفين . التطبيق العملي علي الباب الأول في التشريح إللي تم شرحه الإسبوع إللي فات
تمتلك جميع الفقاريات نموذج رئيسي للجسم زي الحبل الظهري و هو عبارة عن القضيب المتشنج إللي إنتوا شايفينه قدامكوا ده . و زي الأنبوب الظهري المجوف إللي قدامكوا ده بردو و الأقواس البلعومية إللي في النص دي ..
مما دب الذعر في قلوب معظم الطلبة و علي رأسهم الفتيات ..
و كانت هذه تقف خلف أدهم مباشرة تمسح العرق عن جبينها من حين لأخر و هي تتابع ما يقوم به ... إلي أن رأته يخترق عظام الصدر بمنشاره
جحظت عيناها بقوة و لم تستطع التماسك بعد ذلك
أصيب بالدوار و ترنحت يمنة و يسرة لتلقي بثقلها كله في اللحظة التالية علي أدهم ..
إيه ده إيه إللي بيحصل ورا يا حضرات ! .. صاح أدهم بحدة و هو لا يزال ثابتا بمكانه
لتندفع بعض الطالبات و تمسكن بالفتاة المغشي عليها و هن يقلن بأصوات متداخلة
Sorry يا دكتور . دي ولاء أغم عليها بس . إحنا آسفين يا دكتور أدهم
يلتفت أدهم لهم جميعا و يهدر بإنفعال
يعني إيه الكلام الفارغ ده إحنا فين هنا يا دكاترة مش أد غرفة التشريح بتدخلوا طب أصلا ليه إحنا جايين نلعب هنآا
و هنا جاء طبيب أخر زميل أدهم في القسم ..
تساءل بصوت هادئ
خير يا دكتور أدهم صوتك عالي ليه إيه إللي حصل
أدهم بعصبية
الدكاترة جايين يهزروا يا دكتور زياد . واقف وسطهم بشرح و بدل ما يركزوا معايا بيغم عليهم
نظر زياد للطلبة فوجد تلك التي يقصدها أدهم ..
فهم زياد الآن سر عصبية أدهم فتنحنح ثم قال بخفوت