السيرة النبوية 14
🌴هذا_الحبيب « 14 »🌴
السيرة النبوية العطرة (( الأحبار والرهبان ، يوم مولده صلى الله عليه وسلم ))
حملهُ عبد المطلب ، حتى وصل الكعبة ، وفُتِح لهُ بابها ، ودخل إليها وهو يحمله ، ثم خرج وطاف فيها ، وهو مسرور ويردد ويقول {{ الحمد لله الذي أعطاني هذا الغلام أعيذه بالبيت ذي الأركان من كل حاسد }}
ثم رجع إلى آمنة ، أعطاها أياه
وقال لها :_ أحرصِ عليه ثم أنطلق عبد المطلب مسرعاً ، إلى الراهب النصراني (( عيص)) يستوثق منه .
أهل الكتاب ، الأحبار والرهبان ، في شهر مولده كلهم كانوا منتظرين مولدهُ ، وعندهم علامات ظهور نجمه وصفاته ، وأن مولده في مكة
فلم يكن ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم مفاجأة .. بل علم به الكثير من أهل الكتاب الرهبان {{ علماء الدين النصارى }} الأحبار {{ رجال الدين اليهود }} عندنا في دين الاسلام ، لا يوجد شيء إسمه رجال دين فليس منا إلا عالم أو متعلم ليس عندنا ترتيب هرمي في الإسلام يشبه الرتب العسكرية في الإسلام {{رُبَّ أشعث أغبر مدفوع بالأبواب، لو أقسم على الله لأبرَّه }} عندنا في الإسلام {{ بدويّ ، يدخل على النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو جالس على الأرض مع الناس فيسأل : أيّكم محمد ؟؟ }} في الإسلام ليس هناك واسطة بينك وبين الله {{وإذا سألك عبادي عَني فإني قريب أجيب دَعوة الداع إذا دعان }} فذهب عبد المطلب يستوثق من الراهب النصراني {{ عيص }} عن هذا المولود ، لأنه كان يرجو أن يكون لهذا المولود شأن عظيم .من هو الراهب عيص ؟؟رجل جاء من بلاد الشام الى مكة ، راهب من النصارى ، وسكن في طرف مكة في صومعة ، و إسمه عيص وكان {{ هو المرجع الوحيد في علم النصارى في ذلك الوقت }} عندما اقترب مولد النبي صلى الله عليه وسلم ، جاء لمكة ينتظر مولده .سكن عيص في أطراف مكة ، فكان يدخل مكة كل فترة من الزمن ، ويجلس في أندية قريش [[ قلنا أن الأندية كانت حول الكعبة ، مجالس يجلسون فيها الرجال ، فيها يجتمعون ويتحدثون ]] فيدخل الراهب عيص ، في أندية قريش ، وأسواقها ويسأل يقول :_ يا معشر قريش ، هل ولد فيكم مولود ؟؟
وله من الصفات ، كذا وكذا !!!
فيقولون له :_ يا عيص ، الذي تصفه لم يولد بعد!!! فيقول لهم عيص :_ وربِ موسى وعيسى ، ما تركتُ بلاد الخمر والخمير [[ يقصد بلاد الشام ، وخيراتها ]] وجئت هنا ،إلا في طلب هذا المولود ، فإن هذا زمن خروجه
يولد في بلدكم [[ أي مكة ]] هو خاتم الأنبياء والمرسلين ،وبه تُختم الشرائع
من أطاعه فقد أهتدى ، ومن عصاه فقد خاب وخسر [[ فكان كل فترة ، يمر ويسألهم ، فيقولون له ولد فلان وفلان ، ويعطونه أوصافهم ، فيقول لهم ، لا لا ليس هو ]]
ففي أول يوم من مولدهِ صلى الله عليه وسلم وفي صبيحة ذلك اليوم ، لما ولد صلى الله عليه وسلم ،وأخذه جده وطاف به بالكعبة ورأى صفات المولود ،ورجع أعطاه لأمه ، وأوصاها عليه ، هنا تذكر عبد المطلب الراهب عيص فأراد أن يذهب إليه ويستوثق منه الخبر .
إنطلق عبد المطلب مسرعاً ، إلى صومعة عيص ، فعندما وصل للصومعة ، أخذ ينادي عيص .. عيص
فقال له عيص :_ كن أباه يا شيخ مكة فقال عبد المطلب مستغرباً :_ من ؟!!! قال عيص :_ لقد ولد الذي كنت قد حدثتكم عنه ، وربِ موسى وعيسى إنه ۏجع يشتكي ثلاثة أيام ثم يعافى [[ أي هذا المولود قد أصابه بعض المړض ]] إحفظ لسانك يا عبدالمطلب [[ أي لا تتكلم عنه لأحد ]]
فإنه لايحسد حسده أحد [[ أي إذا علموا عنه شيء ، فالناس الحاقدة ، ستسعى لأذيته ، وإذا وقع في مصېبة يتشمتون به ]] وأياك واليهود ، فيبغون عليه ، كما بغوا على الأنبياء قبله [[ أي اليهود معروفون أنهم قتلة الأنبياء ، فإذا سمعوا به اليهود قتلوه ، كما قتلوا الأنبياء قبله ]]فقال عبد المطلب :_ يا عيص !! لقد ولد لأبني (( عبدالله المتوفى قبل أشهر ولد ))
فقال عيص :_ هو ذاك ياعبدالمطلب ، هو ذاك ، وربِ موسى وعيسى
إنا لنجد في كتبنا أنه يولدُ يتيماً ، فإحفظ لسانك وإحرص عليه .
في أخبار كثيرة ، عن الأحبار اليهود والرهبان من النصارى بمعرفتهم ، في يوم مولدهِ وصفاته ولكن نكتفي بقصة الراهب عيص و يكفينا قوله تعالى فيهم {{ الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم وإن فريقاً منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون}}
✍️يتبع بإذن الله ….صلى الله عليه وسلّم وعلى آله وصحبه أجمعين